مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت انتقل المركز الإستشلري العلمي الحقيقي الأول في العراق للسكري- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال الى ىشارع الكندى - عمارة الكروان عنوان العيادة:العراق - بغداد - الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 عنوان العيادة:العراق -بغداد -الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال الطب اللاتخصصي اللاإنساني التجاري مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها ) تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث أعراضُ المرض السكري النمط 2 وعلاماتُه ومساره الأعراض الجانبية الخطرة والفعل المشكوك به لأدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي النشاط الجسمي وأهميته للصحة
استخدام الإنسولين بين الدواعي العلمية والضرورة وبين الأفكار والإعتقادات الخاطئة
استخدام الإنسولين بين الدواعي العلمية والضرورة وبين الأفكار والإعتقادات الخاطئة
المواضيع
أضيف بواسطة alashbal

الى الزملاء الأطباء ومرضى السكري وذويهم والمجتمع ككل
الطبيب الإستشاري الأستاذ مؤلف موسوعة المرض السكري عبدالأمير الأشبال
العنوان: الحارثية- شارع الكندي- عمارة الكروان

الموقف من المعالجة المركبة من عدة أدوية للمرض السكري النمط 2 ودور إستبدالها بالإنسولين

إنَّ المرض السكري هو متناظرة دائمة التدهور فهو يتطور في نهاية المطاف, الذي قد يطول أو يقصر حسب إختلاف المرضى, إلى نقص كلي في إفراز الإنسولين خلال حياة المريض. والعلاج بالإنسولين يصبح في النهاية لابدَّ منه في عدد كبير من الحالات. وقد بيَّنت التجارب أنَّ تأثيرات الإنسولين الحامية لخلايا بيتا من الموت والحامية لوظيفتها قد أدَّت إلى سيطرة سكرية أكثر ثباتاً. وعلى العكس فإنَّ العلاج بإستعمال معظم مُحفزات إفراز الإنسولين الفموية قد ترافق مع زيادة في الموت الإسترخائي لخلايا بيتا وإنخفاض الإستجابة للمستويات العالية للسكر وتعطيل وظيفة العضلة القلبية أثناء ظروف الفاقة الدموية. إضافة إلى ذلك فإنَّ مضاعفات الأوعية الماكروية (أمراض تصلب الشرايين) تترافق مع فرط السكر بعد الطعام الأمر الذي يؤشر إلى الحاجة إلى السيطرة السكرية المُركزة. وعملياً فإنَّ طبيعة المرض السكري التطورية نحو الأسوأ ينتج عنها الحاجة إلى إستعمال مجموعة من الأدوية بدلاً من دواء أو دوائين لغرض السيطرة عليه. ومع مرور الزمن فإنَّ هذه المجموعة هي الأخرى تفشل أيضاً الأمر الذي يجعل الكثير من مرضى مرض السكري النمط2 يحتاجون الى زرق الإنسولين لغرض المحافظة على السيطرة السكرية عندهم. ومن جهة أخرى ثمة سبب يستحق أنْ نأخذه بنظر الإعتبار, ويتعلق بالمعالجة المركبة من عدة أدوية أي بنظام المعالجة الدوائية المتعددة, وهو يتمثل بوجود دليل على أنَّ مثل هذه المعالجة تُخَفِّض إلتزام أو إطاعة المريض لهذا النظام. وقد يكون هذا على وجه الخصوص مهماً بالنسبة لمرضى السكري النمط2 ممن هم أصلاً يستعملون أدوية أخرى لأمراض مصاحبة لهذا المرض الأمر الذي يؤدي الى ليس فقط تدهور السيطرة السكرية وإنما تدهور هذه الأمراض أيضاً. وهذا كله يؤكد ضرورة إستعمال الإنسولين بصورة مباشرة بعد فشل الحبوب الفموية لكونه طريقة مفيدة وأمينة لمعالجة المرض السكري النمط2 . علماً بأنَّ إستعمال الإنسولين في بداية تشخيص هذا المرض ودون الإنتظار حتى فشل الحبوب الفموية هو خيار ممكن وهو الآخر قد أثبتت البحوث, ومنها الدراسة الإستشرافية للسكري في المملكة المتحدة -33, سلامته وجدواه.

دواعي إستعمال هرمون الإنسولين للسيطرة على السكر في الدم عند مرضى السكري النمط 2

يُعتبر المرض السكري النمط 2 مرض دائم التقدم نحو الأسوأ مُتمثلاً بنقص إفراز الإنسولين كسبب رئيسي. وفي هذا الصدد كشفت الدراسات أنَّه في الوقت الذي يُشخَّص المرض السكري النمط 2 يكون حوالي 50% من وظيفة خلايا بيتا قد فُقدت مسبقاً وأنَّ هذا الفقدان يستمر عبر مرور الوقت. وعند الرجوع بالوقت إلى الوراء فإنَّ تقدير أو تخمين هذا التدهور في وظيفة خلايا بيتا يعني أنَّه يبدأ بالإنحدار على وجه التقدير 10 سنوات أو أكثر قبل وقت التشخيص. إنَّ المرض السكري النمط 2 هو مرض متطور وأنَّه بالرغم من تطبيق العلاج المُرَّكز فإنَّ تدهور هذا المرض ظلَّ مستمراً بمرور الزمن بالرغم من تحَسُّن السيطرة السكرية في بادئ الأمر. وحول الدور المباشر لحبوب السلفونيل يوريا في فشل خلايا بيتا فقد لوحظ في احد الدراسات زيادة مهمة في مستويات الأميلين والبروتين المُشابه للأميلين في حالة إستعمال دواء الجلي جلازايد وهو أحد أدوية السلفونيل يوريا مقارنة بإستعمال الإنسولين من نوع "أن بي أج". وهذا يعني أنَّ أدوية السلفونيل يوريا قد تؤدي الى ترسب مادة الأميلويد في غدة البنكرياس الأمر الذي يُساهم في تسريع تلف خلايا بيتا. إضافة الى ذلك فقد بيَّنت نتائج تجربة مختبرية أنَّ تعريض خلايا بشرية مزروعة مُخترياً للسلفونيل يوريا يؤدي الى الموت الإسترخائي لهذه الخلايا. وكان هذا التأثير يزداد كلما إزدادت فترة التعرض وحتى لو خُفِضت جرعتها. وفي تجربة أخرى بيَّنت نتائجها أنَّ تعرُّض خلايا بيتا لفترة طويلة لجرع عالية من الجليبن جليمايد (أحد أسمائه التجارية دائونيل) قللّ من أو ثبَّط إستجابة خلايا بيتا لتحفيز متتابع لدواء الجليبن جليمايد أو التول بيوتامايد وكلاهما من أدوية السلفونيل يوريا. وقد أمكن عكس التأثير المُثبِّط بواسطة ترك الخلايا بدون السلفونيل يوريا لفترة طويلة الأمر الذي يُشير الى التأثير المباشر للسلفونيل يوريا على قدرة خلايا بيتا على فرز الإنسولين.

لقد كانت النظرة التقليدية إلى الإنسولين بأنه الحل الأخير الذي يمكن اللجوء إلى إستعماله بعد إستنفاذ كل الخيارات العلاجية الأخرى. ولكن التحسُّن المهم جداً الذي طرأ على المعالجة بالإنسولين بدأ يُزيل الحواجز للبدء أو الإستهلال به كعلاج للمرض السكري النمط 2. ويُعزى ذلك إلى أنَّ السيطرة المُرَكَّزة على المرض السكري النمط 2, وأبتداءً من بداية تشخيصه, لها فوائد صحية ليس فقط على المدى الآني أو القصير وإنما تمتد لتشمل المدى البعيد أيضاً وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بتأجيل أو تخفيف أو منع المضاعفات المُزمنة لمرض السكري. وقد بيَّنت دراسات أخرى أنَّ السيطرة المُركزة والمُبكرة لمرضى السكري النمط 2 ليس فقط تُحَسِّن من السيطرة السكرية ولكنها أيضاً قد تمنع أو تؤخر فقدان وظيفة خلايا بيتا المتواصل مع تقادم المرض وحتى يُحتمل أنَّها تؤدي إلى خمود للمرض أي الرجوع إلى الحالة السويَّة للسكر.

مُلخص لدواعي إستعمال هرمون الإنسولين كعلاج لمرضى السكري النمط 2:

يُستعمل الإنسولين من قبل مرضى السكري النمط 2 في حالات فشل إستعمال دوائين أو ثلاثة من الحبوب الفموية المُخفِّضة لسكر الدم في تحقيق هدف السيطرة على تركيز السكر في الدم (على وجه العموم تحقيق مستوى للهيموجلوبين أ1س يقل عن 7%). إن حوالي 40% من مرضى السكري من النمط 2 هم ممن يحتاجون هرمون الإنسولين كعقار للسيطرة على مستويات السكر في الدم.

يجب االأخذ بنظر الإعتبار الإستعمال المبكر للأنسولين إذا كان هناك دليل على التهدم الإيضي المستمر (فقدان الوزن) وإذا كانت ثمة أعراض ارتفاع السكر في الدم أو عندما تكون مستويات الهيموجلوبين أ1س أكثر من 10% (أكثرمن 86 مليمول / مول) أو مستويات السكر في الدم مرتفعة جدا أي تساوي أو تزيد على 300 ملغرام / 100مليليتر (16.7 مليمول / لتر) وحتى عند بدء التشخيص أو في البدايات الأولى للمعالجة.

يمكن البدء بإستعمال الإنسولين وليس الحبوب المُخَفِّضة للسكر في الدم ومن بداية تشخيص المرض السكري النمط 2 وطبعاً بعد فشل المعالجة غير الدوائية في السيطرة التامة على السكر في الدم.

يجب استعمال الإنسولين لعلاج السكري الحملي أو المرض السكري أثناء الحمل. وبصورة عامة يجب البدء باستعمال الإنسولين بعد فشل العلاج غير الدوائي (الحمية الغذائية وزيادة الحركة البدنية) في المحافظة على سكر الدم على الريق في مستوى يساوي أو يقل عن 95 ملغم100 مل أو في مستوى يساوي أو يقل عن 120 ملغم100 مل ساعتين بعد الوجبة الغذائية.

يُستعمل الإنسولين كعلاج للسيطرة المُرَكَّزة على سكر الدم بزرق جرع متعددة من الإنسولين الصافي تحت الجلد يوميا ولفترة قصيرة في حالات ظاهرة التسمم بالسكر التي تُخَفِّض من وظيفة خلايا بيتا وكذلك تُخفِّض فعل الإنسولين. وقد يوقَّف إستعمال الإنسولين أو يُواصل إستعماله حسب ما نحصل عليه من سيطرة سكرية.

في حالة مرضى السكري النمط 2 ممن يعانون من حالات الشدة على أجسامهم يُستعمل الإنسولين بصورة مؤقتة للسيطرة المُرَكَّزة على السكر في الدم أثناء فترات الشدة حيث تُعتبر السيطرة على تركيز السكر في الدم أمراً ضرورياً لتلافي المضاعفات الخطرة. ويمكن تلخيص دواعي إستعمال الإنسولين لمرضى السكري النمط 2 بالحالات التالية:

§الحمل
§الحالات المرضية الحادة التي تتطلب الرقود في المستشفى
§أثناء حالة العمليات الجراحية أو الرقود في وحدة العناية المركزة
§عند حدوث وما بعد حدوث إحتشاء العضلة القلبية
§العلاج بجرع عالية من الكلوكوكورتكويد (أدوية الكورتيزون)
§الفشل المتواصل لخلايا بيتا.
§شدَّة المرض والعمر الأصغر عند التشخيص.
§معامل كتلة البدن الأوطأ.
§تناول أكثر من دواءٍ واحد كعلاج للمرض السكري النمط 2مع زيادة في تكرار الجرع اليوميَّة أو في عدد الأدوية المساعدة الأخرى التي يستعملها المريض.

أهم الأسباب أو الحواجز المانعة لتقبل إستعمال الإنسولين من قبل مرضى السكري النمط 2 أو والطبيب المعالج

بالرغم من كل هذه الأسباب والدواعي لفوائد إستعمال الإنسولين للكثير من حالات مرضى السكري النمط 2 فلا يزال ثمة تلكؤ وتردد ليس فقط من جانب المريض وإنما أيضاً من الكثير من الأطباء وبالذات العموميين أو حتى من بعض الأطباء الإختصاصين ممن ليس لهم خبرة ودراية كافية بهذا الموضوع. ويُطلق على مثل هؤلاء بالأطباء المقاومين للإنسولين نفسياً أي أنهم لا يميلون الى إستعمال الإنسولين للمرضى الذين يحتاجونه. وفي دراسة دوْنْ 50-55% من مُقدمي الخدمة لمرضى السكري النمط 2 قد أجابوا بأنَّهم يُفضلون عدم البدء بإستعمال الإنسولين إلا عندما تكون الحاجة إليه مطلقة. والغريب في نتائج هذه الدراسة أنَّ عدداً كبيراً ممن شُمِلوا بهذا المسح لا يوافقون على إحتمال أنَّ للإنسولين تأثيراً على جودة العناية بالمرض السكري. لقد إستنتجت هذه الدراسة داوْنْ أنَّ مقاومة (إمتناع) المريض ومُقدمي الخدمة الطبيَّة له لإستعمال الإنسولين هو حالة كبيرة في العمل الطبي وبالنسبة لمقدمي الخدمة يُعتبر هذا جزء من نمط أكبر من التردَد لوصف الأدويَّة المُخفِّضة لسكر الدم وعليه فإنَّ التدخلات العلاجية لتسهيل توقيت المباشرة بإستعمال المعالجة بالإنسولين سوف تحتاج الى التعامل مع العوامل التي تترافق مع هذه المقاومة. وثمة أسباب أخرى لممانعة مقدمي الخدمة من الأطباء لمرضى السكري النمط 2 البدء بإستعمال الإنسولين والواردة في مسوح أخرى. كل هذه الدراسات تؤكد الحاجة إلى تغيير إدراك أو فهم المرضى أو من يُقدم لهم الخدمة الطبية لدور العلاج بالإنسولين. كما يجب تطمين المريض بأنَّه بسبب كون المرض السكري النمط 2 هو مرض دائم التطور ويمتاز بإنخفاض متواصل لوظيفة خلايا بيتا فإنَّ موضوع إستعمال الإنسولين يصبح لا مناص منه وهو يتعلق بالتطور الطبيعي للمرض السكري النمط 2. والمريض يحتاج الى أن يفهم جيداً أنَّ إستعمال الإنسولين هو أفضل لضمان تحقيق السيطرة السكرية الجيدة من تجنب إستعماله وترك السيطرة السكرية تحت المستوى المطلوب. كما يحتاج مُقدمي الخدمة الطبية من أطباء أن يُدركوا ذلك أيضاً ويجب أن يكونوا قادرين على البدء بإستعمال الإنسولين وكيفية تركيز العلاج به بطريقة مُبسطة وفعَّالة. إنَّ توفير إمكانية الإحالة إلى مراكز تخصصية بالمرض السكري تعتمد مبدأ العمل بالفريق الطبي متعدد الكوادر يُساعد بصورة جوهرية على تسهيل عملية البدء بإستعمال الإنسولين وكيفية تركيز العلاج به.

وفيما يلي ملخص لأهم الأسباب أو الحواجز المانعة لتقبل إستعمال الإنسولين من قبل مرضى السكري النمط 2 أو والطبيب المعالج:

Øعدم فهم أهمية الحاجة لزرق الإنسولين.
Øالخوف من وغز الحقن.
Øالحاجة لزرق وخلط الإنسولين.
Øالأفكار الخاطئة عن كون الإنسولين يتسبب بمضاعفات السكري المزمنة وأمراض القلب الوعائية.
Øعدم توفر الوقت والمصادر الكافية لتوفير الإنسولين.
Øعدم توفر الكوادر الكافية لتعليم المريض على كيفية إستعمال الإنسولين.
Øالتعقيدات في عملية البدء بإستعمال الإنسولين والإستمرار عليه.
Øالخوف من نوبات هبوط السكر.
Øالخوف من زيادة الوزن.
Øالخوف من عدم التزام المريض.

ثمن إستعمال الإنسولين على المريض ومقدم الخدمة الطبية له

بالتأكيد ثمة ثمن يُكلف المريض ومقدم الخدمة الطبية له.

فبالنسبة للمريض: الحاجة الأولية الى تعلُّم كيفية إستعمال الإنسولين وكيفية قياس السكر في الدم.

التحوير المتواصل في طرز الحياة لغرض موازنة تناول الطعام والتمرين الجسمي مع جرع الإنسولين لغرض تجنب نوبات هبوط السكر وإرتفاعه.

وبالنسبة لمقدم الخدمة الطبية: التثقيف الأولي المُركَّز. الإتصال مع المريض يكون أكثر تكراراً في البداية (ألأسابيع أو الأشهر الأولى) لغرض تنظيم جرع الإنسولين. فأغلب المرضى المُشخصين لأول مرة يحتاجون لاحقاً الى جرع أقل من الإنسولين بعد السيطرة على سكر الدم.

المحافظة على مبدأ مواصلة التثقيف وإنْ كان بزيارات أقل تكراراً.

التأثيرات الجانبية المُحتملة لمعالجة مرضى السكري النمط 2 بالإنسولين فقط:

خطر تفاقم السمنة عند الأشخاص الذين هم أصلاً زائدي الوزن أو بدينين يجب أنْ يؤخذ بنظر الإعتبار كعامل مانع للبدء بإستعمال الإنسولين لوحده عند مرضى السكري النمط 2. إنَّ زيادة الوزن عند بعض الأشخاص هي ليست بسبب مباشر من الإنسولين ولكنها تعتمد على تخفيض البيْلة السكرية التي تترتب على السيطرة السكرية وما يتبعها من تخفيض للطاقة المُبدَدَة أو الضائعة.

والنقطة الثانية تتعلق بإحتمال زيادة خطر نوبات هبوط السكر عند مرضى السكري النمط 2. إنَّ نوبات هبوط السكر تتركز في المراحل الأولية وترتبط بصورة رئيسية مع عملية تعديل الجرع المناسبة للإنسولين. إضافة الى ذلك فإنَّ هبوط السكر عند مرضى السكري النمط 2 هي في العادة ليست بنفس الشدة التي تلاحظ عند مرضى السكري النمط 1.

العوامل المُحتملة والتي تترافق مع أو تُنبئ بالمباشرة بإستعمال الإنسولين عند المرضى ممن يستعملون الأدوية الفمويَّة المُخفِّضة للسكر:

§الفشل المتواصل لخلايا بيتا.
§تدهور حساسيَّة الإنسولين بسبب التسمم بالسكر أو تطور مقاومة الإنسولين للأدوية الفمويَّة.
§شدَّة المرض والعمر الأصغر عند التشخيص.
§معامل كتلة البدن الأوطأ أي انخفاض الوزن الشديد.
§تناول أكثر من دواءٍ واحد كعلاج للمرض السكري النمط 2 مع زيادة في تكرار الجرع اليوميَّة أو في عدد الأدوية المساعدة الأخرى التي يستعملها المريض.
§وجود تاريخ طبي لإحتشاء العضلة القلبية وإضطراب الدهون والكآبة وإرتجاف الأذنين.
§ وجود عوامل معروفة بزيادتها لمقاومة الإنسولين وما يتبع ذلك من زيادة إحتمال المباشرة بإستعمال الإنسولين ومن هذه العوامل:
ü خلافاً مع دواء المتفورمين فإنَّ أدوية السلفونيل يوريا ليس لها تأثير في تثبيت الوزن ولا تزيد من حساسيَّة الإنسولين.
ü إستعمال جرع عاليَّة من الأدوية الفمويَّة المُخفِّضة للسكر وما يرافق ذلك في الغالب من مستويات عالية لسكر الدم بسبب عدم كفاية خلايا بيتا لمواجهة الزيادة في مستويات مقاومة الإنسولين.
ü من الأمور المُسلَّم بها أنَّ إستعمال مركبات الكورتكوستيرويد يمكن أنْ تزيد من مستويات سكر الدم.

أهم حالات الشدة على جسم المريض المصاب بالمرض السكري النمط 2 التي تقتضي استعمال الإنسولين

تُعتبر حالات الشدة على جسم المريض المصاب بالمرض السكري النمط 2 من الحالات التي تقتضي بالضرورة اللجوء, ولو مؤقتاً, الى استعمال الإنسولين كبديل للأدوية الفموية التي كان يستعملها المريض قبل الشدة. فالإنسولين هو أضبط الأدوية التي يمكن بها ضمان السيطرة المُركزة على سكر الدم وبالسرعة المناسبة. وفيما يلي أهم هذه الحالات:

vالالتهابات الشديدة كحالات التقيُّح وذات الرئة وغيرها من الأمثلة التي يحددها الطبيب المعالج.
vالعمليات الجراحية وحالات التخدير العام.
vفي حالات الصدمات الجراحية والجروح أو الكسور وغيرها حالات الشدة بسبب الحوادث.
vأثناء حالات إحتشاء العضلة القلبية (الجلطة القلبية) أو الصدمة (الجلطة) الدماغية.
vالمضاعفات الحادة للمرض السكري وبالذات حالات الحُماض الكتائي وحالات ارتفاع السكر مع التحاليّة العالية غير الكيتائية.
vأثناء حالات استعمال الأدوية ذات التأثير المضاد لفعل الإنسولين كمركبات الكورتيزون سواء أُستُعملت لدورة قصيرة أو لفترة طويلة.

الأسباب التي تساهم في زرع المخاوف غير المُبررة علمياً من إستعمال الإنسولين:

qضعف أو إنعدام الثقافة الصحية الخاصة بالمرض السكري والوعي الكافي والفهم الصحيح لهذا المرض وما قد يُشكله من مخاطر جسيمة في حالة عدم السيطرة عليه أبتداءً من المراحل الأولى لتشخيصه. ومن أهم ما يجب توضيحه للمريض هو أنّ المرض السكري النمط 2 بطبيعته مرض متدرّج أو تصاعدي. بمعنى أنّ درجة شدته تتصاعد أو تتدرج مع مرور الزمن على تشخيص المرض. ناهيك من أنّ مضاعفاته تزداد بمقدار سوء السيطرة على السكر في الدم. ويُعزى كون هذا المرض مرض دائم التطور إلى التدهور في خلايا بيتا المُنْتِجة للإنسولين سواء من ناحية كتلتها أو وظيفتها. ويُعتقد أنّ هذا التدهور يمكن أنْ يسبق ظهور المرض السكري بمراحل طويلة الأمر الذي يستدعي التدخل السريع والمناسب لضمان العلاج المُرَكَّز للسيطرة على السكر في الدم. وعليه فكلما إزداد فهمنا للتاريخ الطبيعي لتطور المرض السكري النمط 2 ومساره المتقدم دائماً نحو التدهور كلما إزدادت الحاجة إلى علاجات أكثر تأثيراً في سبيل السيطرة على مستويات السكر في الدم.
qيَعتقد الكثير من المرضى خطأً أنَّ إستعمال الإنسولين سوف يؤدي إلى حالة من حالات الإدمان على الإنسولين وهذا يعني أنهم لا يعلموا أن الإنسان الطبيعي خُلِق وهو يعتمد أصلاً على الإنسولين لديمومة حياته فهو يحتاجه مثل إحتياجه الى الماء والهواء وأن كثير من مرضى السكري يصل بهم مرضهم هذا إلى مرحلة يكون فيها صنع وإفراز هرمون الإنسولين من غدة البنكرياس في جسمهم لا يكفي مطلقاً لسد حاجة الجسم منه للسيطرة على السكر في الدم ونتيجة لذلك تعجز أو تفشل الحبوب من التأثير على غدة البنكرياس لإفراز هذا الهرمون الأمر الذي يجعل إستعمال الإنسولين ضرورة مُلحة وليس ضرب من ضروب الإجتهاد الذي يُحدده الطبيب المُعالج دون دواعي علمية أو رغبة يُبديها المريض في تحديد علاجه.
qإنّ إستعمال الإنسولين يعني أنّ مرضهم قد وصل إلى مرحلة ميؤس منها أو خطرة.
qالتخوف من زرق حُقَن الإنسولين أو ما يشكله زرق الإنسولين من ثأثير غير مرغوب به أو مُزعِج على حياتهم الإعتيادية. وفي هذا الخصوص فقد كان لإستعمال المحاقن القلمية للإنسولين دور مهم وفعّال في تخفيف أو إزالة هذه الحالة من التخوف والإنزعاج.

إنّ من جملة الأسباب المهمة التي تُشوه نظرة الكثير من المرضى لزرق الإنسولين هو التأخر ذاته في إستعمال الإنسولين للسيطرة على المرض السكري عندهم وإستمرارهم في إستعمال الحبوب المُخَفِضة للسكر في الدم بالرغم من فشلها فترات طويلة الأمر الذي يؤدي في غالب الأحيان إلى تطور المضاعفات المُزمنة وحتى وصولها إلى مراحل متقدمة وفي الغالب بصورة صامتة. وعندما يفلح الطبيب المعالج في إقناعهم على إستعمال الإنسولين ولو في مراحل متأخرة فإنّ الكثير منهم تكون المضاعفات الخطرة للمرض السكري قد وصلت مراحلها النهائية التي تبدأ فيها معاناة المريض الحقيقية. عند ذاك يتولد عند المريض الإعتقاد الخاطئ بأنّ إستعمال الإنسولين هو الذي كان سبباً في بدء المعاناة من هذه المضاعفات بينما واقع الحال هو تقريباً العكس حيث أنّ التأخر غير المُبرر في إستعمال الإنسولين وإستعمال الحبوب المُخَفِضة للسكر في الدم لفترة طويلة بعد فشلها هو السبب المباشر لتطور هذه المضاعفات ووصولها إلى المراحل النهائية لها.

 

المشاهدات 440   تاريخ الإضافة 2019/05/21   آخر تحديث 2019/09/22 - 23:20   رقم المحتوى 5632
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 933 الشهر 25935 الكلي 10179382
الوقت الآن
الأحد 2019/9/22 توقيت بغداد
تصميم وتطوير