مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت انتقل المركز الإستشلري العلمي الحقيقي الأول في العراق للسكري- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال الى ىشارع الكندى - عمارة الكروان دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت العنوان :العراق -بغداد - الحارثية - شارع الكندي - عمارة الكروان تلفون مكتب العيادة : موبايل : 07818308712 و 07901846747 عنوان العيادة:العراق - بغداد - الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 عنوان العيادة:العراق -بغداد -الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال الطب اللاتخصصي اللاإنساني التجاري مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها ) تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث أعراضُ المرض السكري النمط 2 وعلاماتُه ومساره الأعراض الجانبية الخطرة والفعل المشكوك به لأدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي
تدهور اعتلال الشبكية السكري عند الخفض السريع لمستوى السكر في الدم باستعمال الإنسولين : وهل نمتنع عن تكثيف العلاج بالأنسولين نظرا لتسببه بتفاقم اعتلال الشبكية؟
تدهور اعتلال الشبكية السكري عند الخفض السريع لمستوى السكر في الدم باستعمال الإنسولين : وهل نمتنع عن تكثيف العلاج بالأنسولين نظرا لتسببه بتفاقم اعتلال الشبكية؟
المواضيع
أضيف بواسطة alashbal

تدهور اعتلال الشبكية السكري

(Worsening of diabetes retinopathy)عند الخفض السريع لمستوى السكر في الدم باستعمال المعالجة المكثفة بالإنسولين (Intensive insulin therapy): هل نمتنع عن تكثيف العلاج بالأنسولين نظرا لتسببه بتفاقم اعتلال الشبكية؟
الموضوع التالي معروض على الإطباء اختصاصي السكري وكذلك الزملاء أطباء العيون على وجه الخصوص وكذلك مرضى السكري وذويهم
عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني أستاذ وباحث وخبير بالمرض السكري
إختصاصي قلبية - باطنية - غدد صمّ ومرض السكري

المقدمة والخلاصة:
ارتبطت المعالجة بالانسولين بتفاقم متناقض أي تدهور غير متوقع لاعتلال الشبكية السكري منذ سنوات عديدة عند المرضى الأوروبيين. في الآونة الأخيرة ، تم التأكيد على هذه المسألة من قبل بعض الدراسات التي أجريت في أنحاء أخرى من العالم. ومع ذلك ، فإن الآلية الكامنة وراء هذا التطور ليست مفهومة جيدا. وقد تم استبعاد النظرية التناضحية ، لكنها فشلت في تفسير المظاهر السريرية للمرض. واستنادا إلى النتائج الحديثة من البحوث الأساسية والسريرية ، فإن إمكانية وجود فرضية تآزرية (Synergistic theory ) تقوم على الفعل المتزامن للأنسولين مع عامل نمو بطانة الأوعية الدموية على الأوعية الدموية في العين. وتفترض هذه النظرية على أن الأنسولين الخارجي يمكن أن يتآزر مع عامل نمو بطانة الأوعية الدموية
( Vascular endothelial growth factor) الذي يتم التعبير عنه بواسطة شحة تروية شبكية العين (Ischemic retina) الأمر الذي يؤدي الى تكاثر وتوالد الأوعية الدموية وتفاقم اعتلال الشبكية السكري.
كما ورد في نتائج التجارب الكبيرة فإنَّ تحقيق التحكم والسيطرة في مستويات سكر الدم بشكل أفضل يكون مع استخدام الأنسولين كعلاج مقارنةً بالأدوية الفموية المضادة لمرض السكري. هذه النتائج جنبا إلى جنب مع فوائد الأنسولين على مضاعفات الأوعية الدموية الأخرى تدعِّم أهمية السيطرة المحكمة على مستوى السكر في الدم باستعمال الأنسولين في وقت مبكر في سياق مرض السكري. وهنا يطرح سؤال مهم جدا هل نمتنع عن تكثيف العلاج بالأنسولين نظرا لتسببه بتفاقم اعتلال الشبكية؟ الجواب كلا .
بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم فإن التقييم الدقيق للشبكية وفحصها من قبل اختصاصي جراحة العيون ومتابعة حالة الشبكية بدقة وبتكرار واستعمال التخثير الضوئي بالليزر كما هو محدد هي شروط مهمة في الرعاية عند بدء العلاج المكثف بالإنسولين لاسيَّما عند المرضى ممن يعانون من حالات متقدمة من اعتلال الشبكية. أضافة الى ذلك يجب تخفيض السكر بصورة تدريجية وبطيئة مصحوبا ذلك بفحص الشبكية وبتكرار لمراقبة احتمال تدهور اعتلالها. وفي هذا الصدد وبغض بغض النظر عن نوع مرض السكري يجب الأخذ بنظر الإعتبار أنَّ أساس علاج السكري هو الإلتزام بالطعام الصحي وتناول الطعام ببطئ وزيادة الحركة والنشاط الجسمي وتجنب السمنة وبالذات سمنة البطن (التي تزيد من مقاومة الجسم لفعل الإنسولين) واستعمال أقل جرعة من الإنسولين. إضافة الى ذلك يمكن أن يكون استعمال محسنات فعل الأنسولين (Insulin sensitizer) وبالذات المتفورمين (Metformin) (ما يُعرف خطأً بالمساعدة عند عامة الناس) أو علاج بيوجليتازون (Pioglitazone) للمريض الذي يعالج بالأنسولين مفيدا من حيث الحد من المضاعفات على الأوعية الدقيقة (المِكْروية) أو الأوعية الدموية الكبيرة (الماكرويَّة) حيث يساعد ذلك على جعل جرعة الأنسولين اللازمة لتحقيق السيطرة على سكر الدم أقل وبالتالي يكون التآزر أقل وضوحا أو تأثيرا للأنسولين وعامل نمو بطانة الأوعية الدموية.

المناقشة
مرض السكري هو مرض مزمن يرتبط بالمراضة والوفيات الكبيرة بسبب مضاعفاته المتعددة على الأوعية الدموية الدقيقة والأوعية الدموية الكبيرة 

(Micro and macrovascular complications). والعين هي العضو الأكثر تأثراً عند كل من النمط 2 والنمط 1 من مرض السكري. واعتلال الشبكية السكري هو أخطر مضاعفات العين الشائعة المرتبطة بـالمرض السكري النمط 2 وأحد الأسباب الرئيسية للعمى الثانوي في جميع أنحاء العالم. يتراوح معدل انتشاره بين 15.3٪ و 42.4٪ في دراسات مختلفة.
إنَّ اعتلال الشبكية السكري هو مرض يتميز بتغييرات في الاوعية الدموية الدقيقة مما يؤدي تدريجيا إلى نقص التروية في شبكية العين والنفاذية المفرطة في شبكية العين مع توسع الأوعية الدموية في الشبكية ووذمة البقعة الصفراء. إذا لم يعالج المرضى الذين يعانون من اعتلال الشبكية السكري يمكن أن يعانون من فقدان بصري حاد. في البلدان المتقدمة يشكل اعتلال الشبكية السكري السبب الرئيسي للعمى عند البشر في سن العمل.
لقد تم توثيق عوامل خطر وتطور مختلفة لاعتلال الشبكية السكري وتمَّ تصنيفها كعوامل خطر قابلة للتعديل (سكر الدم وارتفاع ضغط الدم وشحوم الدم والتدخين) وعوامل خطر غير قابلة للتعديل (فترة المرض والعمر والاستعداد الوراثي والعرق) . ومع ذلك ، أظهرت المصادر الحديثة بوضوح زيادة ارتباط خطر الاصابة باعتلال الشبكية السكري مع المعالجة بالانسولين. ولكن بقيت الآلية الكامنة وراء هذه العلاقة المتناقضة ليست مفهومة جيدا.
لقد ثبُت أنَّ اعتلال الشبكية السكري والمضاعفات ذات الصلة ترتبط ارتباطا قويا مع حالة فرط سكر الدم المزمن وتتفق نتائج جميع التجارب العشوائية تقريبا مع حقيقة أن التحكم المبكر والمكثف في نسبة السكر في الدم يقللان من بداية اعتلال الشبكية السكري وتطوره.
إنَّ تحقيق هذا التحكم والسيطرة في نسبة سكر الدم بشكل أفضل مع استخدام الأنسولين كعلاج مقارنةً بالأدوية الفموية المضادة لمرض السكري
(Oral hypoglycemic agents) كما ورد في التجارب الكبيرة. هذه النتائج جنبا إلى جنب مع فوائد الأنسولين على مضاعفات الأوعية الدموية الأخرى تدعم أهمية السيطرة المحكمة على مستوى السكر في الدم باستعمال الأنسولين في وقت مبكر في سياق مرض السكري. ومع ذلك ، يرتبط التحكم في نسبة السكر في الدم مع الأنسولين مع نوبات هبوط السكر في الدم المتكررة ومع خطر التفاقم المبكر لاعتلال الشبكية السكري. وقد تم توضيح هذا لاحقا في دراسة السيطرة السكرية ومضاعفات السكري حيث حدث تفاقم مبكر لاعتلال الشبكية السكري عند 13.1٪ من مجموعة المعالجة المكثفة (باستخدام العلاج المكثف للأنسولين) مقابل 7.6٪ من مجموعة العلاج التقليدية (باستخدام نظام الانسولين التقليدي أي غير المُكثَّف).
وأيضاً تم عكس هذا التأثير بعد 18 شهرا ولم تظهر حالة من التفاقم المبكر أدى إلى خسارة البصر الخطير. كما ذكرت نتائج دراسات مماثلة أن خطر تطور اعتلال الشبكية السكري يميل إلى الزيادة بعد 6 إلى 12 شهرا من العلاج المكثف مع الأنسولين بالمقارنة مع العلاج بالإنسولين غير المُكثَّف. وأيضا تم عكس هذه الزيادة في خطر اعتلال الشبكية السكري بعد سنتين من العلاج المكثف بالأنسولين. ومؤخرا ازادت البيانات حول هذه العلاقة المتناقضة مع تقارير من أنحاء أخرى من العالم. وتم ذكر ذلك في كل من الدراسات المستعرضة والطولية. المزيد من الأدلة المستقاة من دراسات المراجعة المنهجية حديثة وتحليلات تلوية تدعم النتائج السابقة وتسلط الضوء على التأثير المدهور المبكر للأنسولين على تطور اعتلال الشبكية السكري.
في ضوء صعوبة شرح التفاقم المتناقض لاعتلال الشبكية السكري عند بدء العلاج بالأنسولين اُقترحت النظرية التناضحية استنادا على الأساس الفسيولوجي وانتشرت بسرعة على الرغم من بعض كون الحجج المتاحة لتوضيح هذه الفرضية كانت قليلة. تعتمد هذه النظرية على حقيقة أن السكر هو جزيء تناضحي نشط ويمكن أن يؤثر على حركة الماء وفقا لمعادلة فيزيائية معروفة. لذلك ، يمكن لتغيير مهم في تركيز السكر في بيئة معينة تعديل الضغط التناضحي والعمل على الاحتفاظ بالماء.

لتوضيح سبب التدهور المبكر لاعتلال الشبكية السكري مع العلاج المكثف فقد أُقترح أنَّ الانخفاض السريع في تركيز السكر في الدم التي تم تحقيقه باستخدام أدوية خفض السكر المكثف والمشدَّد يخفض الضغط التناضحي داخل الأوعية 
(Intravascular osmotic pressure). وهذا يخلق تدرجا تناضحيا
(  Osmotic gradient) بين المجال خارج الخلايا والمجال داخل الأوعية الدموية (Extracellular and intravascular compartment) لصالح المجال الخلالي أي محيط الخلايا (Interstitium). ثم ينتقل الماء من مستوى الضغط التناضحي العالي (في محيط الخلايا) إلى مستوى الضغط التناضحي الواطئ أي في الأوعية الدموية. وهذا يكون أكثر وضوحا في الأوعية الدقيقة للعين والتي هي أكثر حساسية لاحتباس الماء. ومع ذلك ، وعلى الرغم من الأساس المنطقي ، فإن هذه النظرية لا تزال محدودة ولا يمكن أن تفسر تغيرات رئيسية في اعتلال الشبكية السكري فضلاً عن الزيادة في هذا التناقض المختلف لاعتلال الشبكية السكري عند استعمال الأنسولين مقارنةً بالأدوية الفموية لمعالجة السكري. وعليه يمكن لقوة الدفع التناضحي للسكر أن تدعم بشكل معقول حدوث تغيرات وذمية في الشبكية ولكنها لا تفسر نمو أوعية جديدة وغيرها من التغييرات في الشبكية المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري. كما تجدر الإشارة إلى أن الانخفاض السريع في مستوى السكر في الدم بنسبة تصل إلى لن يؤدي إلى تغيير كبير في اسمولية المصل مقارنة بما يفعله التغيير في تركيز الصوديوم. وهذا يشير إلى أن محرك الأزمولية يعتمد أكثر على التغير في الصوديوم من التغيير في تركيز السكر. من ناحية أخرى لا يمكن لهذه النظرية تفسير ارتفاع نسبة اعتلال الشبكية السكري في المرضى على الأنسولين مقارنة بتلك التي تسببها الأدوية المضادة للسكري الفموية

أدت التقارير السابقة حول زيادة معدلات الإصابة وتفاقم اعتلال الشبكية السكري مع الأنسولين مقارنة مع الأدوية الفموية المضادة للسكري إلى فرضية مفادها أن الانسولين ربما يكون مرتبطاً بحدوث هذا التفاقم المتناقض أي التدهور غير المتوقع والمبكر في اعتلال الشبكية السكري مع انخفاض سريع في ضغط الدم. لكن الآلية الدقيقة التي يستند إليها هذا التقرير ليست مفهومة جيداً. ومن هنا ظهرت الفرضية التآزرية على أساس التأثير المتزامن للأنسولين وعامل نمو بطانة الأوعية الدموية على الأوعية الدموية في العين.
وتستند هذه النظرية على حقيقة أن جرعة عالية من الأنسولين الخارجي يمكن أن تعمل بالتآزر مع عامل نمو بطانة الأوعية الدموية ,الذي يتولد بسبب شحة تروية الشبكية, الأمر الذي يؤدي الى تحفيز نمو أوعية دموية جديدة وتفاقم اعتلال الشبكية السكري. وهذا ما يفسر دور الأنسولين المظاهر السريرية المختلفة الموجودة في فحص الشبكية ، لماذا اعتلال الشبكية السكري أكثر وضوحا عند الأفراد الذين يعانون من اعتلال شبكية سابق (متدهورة) ويكون نادر عند الأفراد الذين لا يعانون من أي خلل شبكي سابق.
يُعرف الأنسولين منذ سنوات عديدة بأنه هرمون ابتنائي ضروري للنمو. كما أظهرت التجارب أن هرمون النمو والأنسولين ربما يعملان معاً لتحقيق نمو مثالي. إن إعطاء هرمون النمو أو الأنسولين وحده لا ينتج عنه أي تأثير هام على النمو. ولكن تؤدي المعالجة المترافقة بهرمون النمو (Growth hormone) وبالأنسولين إلى احداث نمط نمو ملموس. وقد وفَّر ذلك دليلاً على أن الأنسولين وهرمون النمو يمكن أن يعملا بشكل تآزري على الأرجح مما يدل على أن الأنسولين ضروري للنمو من خلال آليات مختلفة. وبالنظر إلى أن النمو يعتمد على تجهيز الدم فعليه يمكن لنا أنْ نفترض أن دور الأنسولين في النمو ينطوي على تكوين أوعية جديدة عن طريق زيادة تكوين عامل نمو بطانة الأوعية الدموية. وهذا قد يفسر حدوث اعتلال الشبكية السكري مع تكون الأوعية الجديدة
(Growth of new vessels) بسبب وجود الأنسولين وليس مع الأدوية الفموية المُخفِّضة للسكر في الدم.
وقد أكَّدت نتائج الدراسات المختبرية هذه الفرضية من خلال الإشارة إلى أنَّ التعبير عن عامل نمو بطانة الأوعية الدموية في الخلايا البطانية للأوعية الدموية في شبكية العين يعتبر السمة المميزة في الفيزيولوجيا المرضية لاعتلال الشبكية السكري المصاحب للأنسولين. ويتم ذلك من خلال تغييرات خلوية تؤدي الى زیادة عملیة الأكسدة (زیاد تكوُّن جزیئات الأوكسجین الحرة)

(Reactive oxygen species) في خلايا بطانة الأوعية الشبكية مؤدية الى تفعيل مادة بدورها الى تفعِّل عامل نمو بطانة الأوعية الدموية.يُحفِّز هذا الأخير النمو الوعائي وتكوُّن أوعية دموية جديدة وكذلك يحصل اختلال في حاجز الدم في شبكية العين

(Blood–retina barriers) مما يسمح بتسرب ونضوح السوائل من جدران الأوعية الدموية أيضاًوبالنظر إلى هاتين النتيجتين للبحوث المختبرية الأساسية يبدو أن الأنسولين ضروري للنمو لكي يحدث وأنه قادر على تحفيز نمو الأوعية الجديدة.
إنَّ العديد من الدراسات الوبائية تدعم حقيقة أن العلاج بالأنسولين هو عامل رئيسي في حدوث التدهور المبكر لاعتلال الشبكية السكري. لتوضيح ذلك فإنَّ المرضى الذين يعانون من المرض السكري النمط 1 الذين يعالجون بشكل حصري تقريبا بالأنسولين الخارجي هم أكثر عرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري بعد بدء العالجة بالإنسولين بالمقارنة مع مرضى السكري النمط 2 الذين يعالجون في الغالب بالحبوب الفموية. على سبيل المثال ، عند تشخيص مرض السكري النمط 1 لا يوجد لدى معظمهم علامات على اعتلال الشبكية السكري. ولكن بعد 15 عاما من التطور والمعالجة لمرض السكري النمط 1، فإن أكثر من 90٪ من المرضى نجد لديهم علامات اعتلال الشبكية السكري. وبالمقارنة فعند تشخيص داء السكري النمط 2 (مرحلة ما قبل السريرية الى ما يساوي مدة 12 سنة) فإن ما يصل إلى 20٪ من المرضى نلاحظ لديهم علامات اعتلال الشبكية السكري وبعد 15 سنة من التشخيص فقط 60 ٪ من المرضى لديهم أدلة على اعتلال الشبكية السكري. بالإضافة إلى ذلك ، فإن اعتلال الشبكية السكري عادة ما يكون أسوأ لدى المراهقين والشباب مقارنة بالأفراد الأكبر سنا دون أي تفسير معقول وقد لوحظت نفس النتائج في حالة السكري والحمل. ويرتبط هذا منذ فترة طويلة بالمسار الطبيعي لمرض السكري ولكن لا يمكن استبعاد احتمال حدوث تفاقم متعلق بالعلاج بالأنسولين.
من ناحية أخرى ، يرتبط سن البلوغ ونضج الشباب بالنمو الشديد للأعضاء وهو على الأرجح بسبب زيادة هرمون النمو. هذه الطفرة الهرمونية إلى جانب الأنسولين الخارجي يمكن أن تحفز التكوُّن الجديد للأوعية في العينين وعلى أساس الآلية الموضحة أعلاه.
وفي كل الأحوال لقد ثبُت أنَّ اعتلال الشبكية السكري والمضاعفات ذات الصلة ترتبط ارتباطا قويا مع حالة فرط سكر الدم المزمن وتتفق نتائج جميع التجارب العشوائية تقريبا مع حقيقة أن التحكم المبكر والمكثف في نسبة السكر في الدم يقللان من بداية اعتلال الشبكية السكري وتطوره.

المشاهدات 278   تاريخ الإضافة 2019/02/24   آخر تحديث 2019/05/21 - 11:47   رقم المحتوى 5620
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 326 الشهر 14328 الكلي 10091132
الوقت الآن
الثلاثاء 2019/5/21 توقيت بغداد
تصميم وتطوير