أدوية الستاتين أو مثبطات الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد كمخفضات لكولستيرول الدم بين الفوائد الطبية والشواهد العلمية المحايدة وبين الدوافع التجارية الربحية
أضيف بواسطة alashbal

أدوية الستاتين أو مثبطات الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد كمخفضات لكولستيرول الدم بين الفوائد الطبية والشواهد العلمية المحايدة وبين الدوافع التجارية الربحية
الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال (https://bit.ly/2w78JXq)
دكتوراه بالطب الباطني وباحث وخبير بمرض السكري - إختصاصي قلبية – باطنية
استشاري غدد صمّ ومرض السكري
بغداد - الحارثية- شارع الكندي- عمارة الكروان
للأطباء على وجه الخصوص يرجى مشاهدة هذه المحاضرة الأكاديمية تحت عنوان " حرب التستاتين : حرب الستاتين : هل تم تضليلنا بذريعة أدلة ؟ " (https://bit.ly/2N6lsRP )
وموضوع (الحقيقة حول الكولسترول وأدوية الستاتين والسرطان)
The Truth About Cholesterol, Statin Drugs, and Cancer
الحقيقة حول الكولسترول وأدوية الستاتين والسرطان
(https://bit.ly/2LQ1r44)
الخطوط التوجيهية للجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء السريريين والكلية الأمريكية لطب الغدد الصماء لمعالجة إضطراب الدهون والوقاية من الأمراض القلبية الوعائية – 2017 https://bit.ly/2zvS2aG(https://bit.ly/2zyj3u5
مثال واضح وصارخ على تبادل المصالح المادية بين شركات صناعة الأدوية العالمية وأعضاء قسم من الجمعيات التخصصية في العالم وتأثير ذلك على صياغة الخطوط التوجيهية الطبية لها

اضافة الى المقالة أدناه المتعلقة بأدوية الستاتين المُعدة من قبل الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
ضمن مسلل محاضرات : (أرحموا مرضى السكري يرحمكم من في السماء) :

أدوية الستاتين أو مثبطات الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد كمخفضات لكولستيرول الدم بين الفوائد الطبية والشواهد العلمية المحايدة وبين الدوافع التجارية الربحية

تعتبر أدوية مجموعة الستاتين من أهم الأدوية والأكثرها شيوعاً والتي تُستعمل لعموم البشر وكذلك لمرضى السكري على الأقل في الوقت الحاضر. إنَّ أدوية الستاتين الثمانية المتوفرة حاليا للاستعمال الطبي هي كالآتي:
1. سمفاستاتين 
2. أتور فاستاتين 
3. سيري فاستاتين 
4. فلوفاستاتين 
5. لوفاستاتين 
6. برافاستاتين 
7. روسوفاستاتين 
8. بيتافاستاتين

يعتبر سمفاستاتين الدواء المصنع الأول. أما باقي الأدوية فهي محورة منه من قبل شركات صناعة الدواء بهدف الربح التجاري.

ملخص مفعول أدوية الستاتين 
أدوية الستاتين هي مجموعة من الأدوية التي تستعمل لتخفيض مستويات الكولستيرول بواسطة تثبيط الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد الذي يلعب دور مركزي في تخفيض إنتاج الكولستيرول في الكبد والذي أي الكبد يصنِّع حوالي 70% من الكولستيرول الكلي في الجسم. توصف أدوية الستاتين سوية مع الغذاء الصحي وزيادة النشاط البدني لغرض تخفيض مستويات كولستيرول البروتين الدهني واطئ الكثافة (الكولستيرول السئ). وتسوق هذه الأدوية كمنتجات منفردة التركيب أو مع مركبات أخرى. وفيما يلي تأثيرات مفعول أدوية الستاتين:
1. المُرشحة الأولى لتخفيض كولسترول- البروتين الدهني واطئ الكثافة (الردئ) وبمقدار 60% .
2. الجرع العالية لها تأثير مُعتدل في تخفيض ثلاثي الجليسيريد بمقار 40%.
3. الجرع العالية تَرْفَع بصورة قليلة كولسترول- البروتين الدهني عالي الكثافة (الحميد) بمقدار 10%.
4. قد يكون لها مفعول مُخَفِّض للبروتين س التفاعلي.

جرع أدوية الستاتين وتأثيراتها الدوائية المتوقعة
إنَّ فائدة حبوب الستاتين في منع أمراض القلب قد أصبحت واضحة ومسلم بها من الجميع بشرط أنْ تستعمل :
 للمريض المناسب 
 وللحالة الصحية المناسبة للمريض
 وفي الوقت المناسب والفترة المناسبة. 
إنَّ الإلتزام بهذه الشروط يحتاج من الطبيب أنْ يكون متخصص وله خبرة ومتابعة علمية للدهون في الدم ومتى تستعمل حبوب الستاتين وكيف ومن هم المرضى الذين يحتاجون الى إستعمالها وما هي الجرعة المناسبة وكم هي فترة إستعمالها وما هي الأعراض الجانبية التي يجب على الطبيب أنْ يحذر منها أولاً ويُخبر المريض بالإبلاغ عنها في حالة حدوثها ثانياً. وهذه كلها مع الأسف لا تحدث في الواقع العملي في العراق. فمن الجدير ذكره أنَّ مفعول هذه الأدوية على المواتية (معدل الوفيات) وحسب البيانات المتوفرة لحد الآن هو غير واضح وغير موثق أي أنَّ تأثيره في زيادة عمر المرضى الذين يستعملونه هو غير واضح. إضافة الى ذلك, يعتقد بعض العلماء أنَّ إستعمال أدوية الستاتين قد زاد عن المعقول والمنطق العلمي. فقد توسَّع إستعمالها الى دواعي غير علمية مع توفير فائدة أقل. فكلما كان خطر حوادث الأمراض القلبية واطئ كلما كانت نسبة المنافع الى التكلفة والمخاطر أوطأ. أما بشأن أفضلية أحد هذه الأدوية على الأخرى من نظيراته فهذا أمر لا يمكن البت به حسب ما متوفر من بيانات علمية. وعليه يبقى السعر النسبي للدواء والجرع التي يحتاجها المريض لتحقيق المستويات الهدف للدهون هما العاملان الرئيسيان لإختيار أحد هذه الأدوية.

بعض التوصيات الضرورية لمرضى السكري النمط الثاني عند إستعمالهم لأدوية الستاتين
بيَّنت الدراسات المدعومة من شركات صناعة الأدوية أنَّ لكل تخفيض مقداره 1 مليموللتر (تقريباً 38 ملغم 100مليلتر من خضاب الدم) في مستوى كولسترول - البروتين الدهني ذو الكثافة الواطئة يُصاحبه تقريباً 20% إنخفاض في حوادث أمراض القلب الوعائية. وبالرغم من أنَّ العلاقة المتوازية بين نسبة تخفيض خطر أمراض القلب الوعائية وتخفيض كولسترول - البروتين الدهني ذو الكثافة الواطئة لا تؤشر إلى الحد الأدنى لهذا الكولسترول أو هدف خاص له ولكن الشهادة المتأتية من الدراسات الطبية المذكورة أعلاه يمكن أن تقترح بأنَّ هدف 2 مليموللتر (75 ملغم100 مليلتر) هو الأكثر ملائمة للمرضى ذوي الخطر العالي. وعملياً يمكن تحقيق هذا الهدف إما بإستعمال أحد أدوية الستاتين لوحده أو الستاتين مع دواء آخر مثل مُثبط إمتصاص الكولسترول. ومن الجدير ذكره أنَّ المحافظة على نمط حياة صحي أو التغييرات العلاجية لإسلوب الحياة مع تناول أدوية الستاتين يمكن أنْ تُحسِّن فعَّالية هذه الأدوية. لذلك يجب ضمان:
 تناول طعام متوازن وطعام صحي للقلب
 مارس نشاط رياضي بإنتظام
 حددّ من تناول الكحول
 تجنَّب التدخين 
أنَّ درجة تخفيض كولسترول - البروتين الدهني ذو الكثافة الواطئة بإستعمال الستاتين والفوائد المُتحققة من إستعماله هي نفسها تنطبق على مجموعة الأشخاص المصابين بالمرض السكري وعلى مجموعة من غير المصابين به. ومن جهة أخرى فبالرغم من أنَّ التخفيض النسبي للخطر في النتائج النهائية كان هو الآخر متساوٍ عند المجموعتين ولكن الفائدة المطلقة تعتمد على حجم الخطر والتي تزداد عند مرضى السكري. وفيما يتعلق بمجموعة صغيرة جداً من مرضى السكري النمط الثاني ( كالأشخاص الشباب والمرض السكري المُشخَّص حديثاً وحالات عدم تسجيل أمراض قلب وعائية وحالات عدم وجود عوامل خطر أخرى ولا مضاعفات أخرى للمرض السكري) فيُحتمل بأنَّ التخفيض النسبي لعوامل خطر أمراض القلب الوعائية بإستعمال الستاتين يكون متشابه مع الأشخاص ممن هم في الخطر الكلي العالي لأمراض القلب الوعائية ولكن الفائدة المطلقة من إستعمال الستاتين يتوقع أنْ تكون ضئيلة. وعلى هذا الأساس فإنَّ مراقبة حالة المريض الصحية والتحري التفريسي عن الدهون كل 1-3 سنوات هم أمران ضروريان. وبالنسبة للمرضى ممن هم تحت العلاج ويتراوح كولسترول - البروتين الدهني ذو الكثافة الواطئة عندهم بين 2-2.5 مليمول لتر (76-95 ملغم100 مليليتر) يجب على الطبيب المعالج أن يأخذ الحالة الصحية للمريض بنظر الإعتبار بشأن أي تخفيض إضافي لهذا الكولسترول.
من جهة أخرى لحد الآن لم تظهر الدراسات الطويلة الأمد على النساء اللائي يستعملن أدوية الستاتين وممن سبق أنْ أصبن بأمراض القلب زيادة في العمر حتى ليوم واحد. اضافة الى ذلك والأكثر أهمية لم يزداد العمر المتوقع ولم تمنع أمراض القلب والجلطة الدماغية عند إستعمال هذه الأدوية من قبل النساء ممن في خطر واطئ (وكمثال النساء الغير مصابات بالمرض السكري) للإصابة بهذه الأمراض. وتثير هذه النتائج السؤال حول جدوى وصف أدوية الستاتين لمثل هؤلاء النساء.

التأثيرات الجانبية لأدوية الستاتين
يجب أستعمال هذه الأدوية بعناية تامة ويجب معرفة أعراضها الجانبية لغرض الوقاية منها وتجنبها. لقد دأبت المؤسسات المسؤولة عن صرف الدواء ومنها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على تغيير وتعديل النشرات التعريفية بالدواء بما يعكس هذه الإعتبارات. ولا يُقصد هنا ما يُلصق من قصاصة على علبة الدواء ولكن النشرة التفصيلية المرفقة مع علبة الدواء في داخل العلبة الكارتونية للدواء. إنَّ الغريب والعجيب والمحزن أنَّ صرف هذه الأدوية في العراق يبدأ بالتصاعد وهذا دليل أكيد على تخلُّف من يصف هذه الأدوية للمرضى عن المستجدات العلمية عن هذه الأدوية يضاف الى هذا العامل الحملات التروجية الترغيبية الولائمية في العراق التي تجريها الشركات المصنعة للتعويض عن خسائرها ولو بشكل جزئي. يعتقد الكثير من الخبراء أنَّ أدوية الستاتين تسبب تأثيرات جانبية مهمة والتي يمكنها أنْ تؤثر على جودة الحياة. وبعض الدراسات تقترح بأنَّ مثل هذه المشاكل قد تكون أكثر شيوعاً مما هو معروف عنها. 
أغلب من يستعملون هذه الأدوية يبدو أنَّهم بصورة عامة يتحملونها والسبب هنا هو كون أعراضها الجانبية لا تشخص بالطريقة العلمية الصحيحة وأنَّها تتداخل مع كثير من الأعراض التي تسببها أمراض أخرى كما هي الحال في حالة المرض السكري وسوفان المفاصل أو تتداخل مع أعراض جانبية لأدوية أخرى يستعملها المريض. وبهذا الخصوص فإنَّ الأعراض الجانبية لهذه الأدوية تتضمن ما يلي:
 الصداع
 صعوبة في النوم
 تورُّد الجلد
 آلام في العضلات أو ألم عند مسكها أو ضعفها
 دوخة 
 غثيان مع أو بدون تقئ
 تقلصلات أو آلام في البطن
 إنتفاخ البطن والغازات
 الإسهال
 الإمساك والقبض
 طفح جلدي
 فقدان الذاكرة والتوهان العقلي
 زيادة تراكم دهون الجسم وتجمع الدهون في الكبد 
 إرتفاع سكر الدم 
 حدوث المرض السكري النمط الثاني

وبالنسبة لحدوث المرض السكري النمط الثاني فقد بيَّنت الدراسات على الفئران أنَّ كل أدوية الستاتين تزيد من مقاومة الأنسجة لفعل الإنسولين بإستثناء السمفستاتين. وعليه فإنَّ هذه التأثيرات يجب أخذها بنظر الإعتبار في حالة وصف هذه الأدوية. لقد ظهرت عدة دراسات تحليلية تشير نتائجها الى وجود تأثير لأدوية الستاتين على سكر الدم الصيامي وعلى حدوث حالات المرض السكري النمط الثاني. يزداد عند مستعملي حبوب الستاتين خطر إرتفاع مستويات سكر الدم وحتى خطر الإصابة بالمرض السكري النمط الثاني وعلى وجه التحديد روسوفاستاتين وكذلك أتورفاستاتين. وبيَّنت البحوث أنَّ خطر الإصابة بالمرض السكري يزداد بمقدار 9%. وفي حالة إستعمال جرع أعلى يكون هذا التأثير أكبر. في عام 2012 أعلنت وكالة الغذاء والدواء عن تحذير بشأن تسبب إستعمال أدوية الستاتين بإرتفاع الهيموجلوبين الجلايكوزيلي (يُطلق عليه خطاً بالتراكمي) وحتى الإصابة بالمرض السكري النمط الثاني. 
ومن أكثر تأثيراتها الجانبية الشائعة هي الاضطرابات المَعِدية المِعَوية والصداع وفقدان الذاكرة وآلام العَضَل وضعفها بسبب اعتلالها وفي حالات أخرى قد تؤدي إلى إلتهاب العضلات أو إعتلالها وحتى تحللها. ويمكن تلخيص هذه الأعراض كالأتي: 
 آلام العَضَل وضعفها بسبب اعتلالها .
 التهاب العضل ويزداد هذا الإحتمال في حال إستعمال الستاتين مع أدوية الفايبريت المخفضة للجليسرايد الثلاثي.
 ارتفاع مستويات الأنزيم كرياتين كاينيز وهو أنزيم عضلي المنشأ.
 تحلُّل الأنسجة العضلية بسبب التهاب شديد في العضلات وهو نادر الحدوث.
إنَّ نسبة الأعراض الجانبية على العضلات تحدث بمعدل 10-15% عند مستعملي أدوية الستاتين. علماً بأنَّ الآلام في العضلات وضعفها وحتى إرتفاع الأنزيم كرياتنين كاينيز قد تستمر فترة طويلة بعد إيقاف المعالجة بهذه الأدوية. فقد بيَّنت إحدى الدراسات* أنَّ ثلث المرضى ممن أوقفوا إستعمال أدوية الستاتين قد تستمر معاناتهم من إعتلال العضلات لمدة 6 أشهر لاحقة ويستمر إرتفاع الأنزيم كرياتنين كاينيز عند 17% من المرضى. ومن العوامل التي تزيد من خطر حدوث هذه التأثيرات هي تقدم العمر (أكثر من 80 سنة لاسيَّما النساء) والأشخاص ذوي البنية النحيفة والجرع العالية من الستاتين والأمراض متعددة الأجهزة كعجز الكلية بسبب المرض السكري وإستعمال أدوية متعددة وهبوط وظيفة الغدة الدرقية وتناول كميات كبيرة من الكريب فروت وتناول الكحول وإستعمال أدوية الفايبريت المُخفضة للدهون وعلى وجه الخصوص جمفي بروزيل. ويُعتقد أنَّ الأقوام من أصول آسيوية تكون أكثر عرضة للإعتلال العضلي. وبسبب كون ضعف العضلات من أكثر الأعراض الجانبية لأدوية الستاتين وكتطبيق للطب الشخصي يعمل العلماء على إعداد فحص التحري عند المستعملين لهذا الدواء لغرض بيان الإستعداد الجيني للإصابة بهذا العَرَض عند مستعمل ما لهذا الدواء. وبيَّنت البحوث أنَّ إستعمال أدوية الستاتين قد يترافق مع إعتلال عضلة القلب بأشكاله الثلاثة:
 إعتلال عضلة القلب التوسعي
 إعتلال عضلة القلب التضخمي
 إعتلال عضلة القلب التضيقي
وطبعاً مثل هذا التأثير الجانبي الخطير يؤدي الى ضعف أو خذلان أو عجز القلب وإضطرابات دقات القلب وإلتهاب عضلة القلب ووذمة القدميين. وقد تسبب أدوية الستاتين ارتفاع في مستويات أنزيمات الكبد المعروفة بالترانس أمينيز عند 1%-2% من مستعمليها. ولغرض متابعة ارتفاع هذه الأنزيمات توصي التعليمات الطبية بإختبارها في الدم قبل البدء باستعمال هذه الأدوية وبعد ثلاثة أشهر ومن ثم كل ستة أشهر. ويجب إيقاف استعمال الدواء عند صعود أنزيمات الكبد إلى أعلى من ثلاثة أضعاف مستواها الطبيعي. وكذلك في حالة حدوث اعتلال في العضلات أو التهاب العضلات. إنَّ تلف الكبد الذي يترافق مع إستعمال أدوية الستاتين هو نادر ولكن ممكن الحدوث. لذلك يجب توجيه المريض الى ضرورة إستشارة الطبيب المعالج في حالة حدوث أعراض تشمل الإعياء وفقدان الشهية وألم في المنطقة العلوية اليمنى من البطن وإسوداد الإدرار أو إصفرار الجلد أو إصفرار بياض العين. بيَّنت بحوث سريرية أنَّ إستعمال أدوية الستاتين قد يُسبب التهاب الكبد الحاد. ويوصى بتحليل أنزيمات الكبد فقط قبل إستعمال هذه الأدوية وكذلك عند الحاجة في حالة ظهور أعراض الكبد ولكن ليس روتينياً. أما توصيات وكالة الغذاء والدواء الأمريكية فتوصي بضرورة فحص وظائف الكبد قبل إستعمال أدوية الستاتين وقد تعاد لاحقاً حسب الضرورة وعند الشك بحصول إلتهاب الكبد. 
لقد بيَّنت تقارير بعد تسويق هذه الأدوية أنَّها تؤثر على الذاكرة وتبدأ هذه الأعراض من يوم واحد الى سنة أو سنين عديدة بعد الإستعمال وكذلك تسبب خرف ثابت أو متواصل كالألزهايمر.
ثمة تقارير وبحوث تشير الى زيادة خطر النزف الدماغي مع إستعمال أدوية الستاتين. وعليه يبدو من المهم الحذر في تقييم المخاطر والمنافع قبل إستعمال أدوية الستاتين عند المرضى ممن أصيبوا سابقاً بجلطة دماغية نزفية. كما يجب التأكُّد من السيطرة على ضغط الدم قبل إستعمال هذه الأدوية لغرض تجنب أي زيادة في خطر مثل هذه الجلطة.
بيَّنت دراسة حديثة أنَّ إستعمال أدوية الستاتين وعلى وجه الخصوص الأتورفاستاتين يترافق مع مستويات واطئة لهرمون التستوستيرون الكلي عند الرجال المصابين بالمرض السكري النمط الثاني الأمر الذي قد يُسبب خطاً تشخيصياً في تقييم حالة ضَعْف المَناسل الوظيفيّ. علماً بأنَّ مرضى السكري النمط الثاني من الرجال تزداد عندهم معدلات حالة ضَعْف المَناسل الوظيفيّ. 
أما بالنسبة للتفاعلات الدوائية للستاتين مع الأدوية الأخرى فقد بيَّنت الدراسات أنَّ أدوية الستاتين يتداخل مفعولها مع مفعول دواء الكلارثرومايسين والأرثروميسين والتيلي ثرومايسين ومع بعض الأدوية المضادة للفايروسات وغيرها حيث يزداد مفعول اللوفاستاتين عندما تستعمل سوية. 
إنَّ كل واحد من الأعراض الجانبية هذه عند ملاحظته يُغير ميزان الموازنة بين المخاطر والمنافع لصالح المخاطر الأمر الذي يجب أنْ يُقلل من صرف هذه الأدوية ويتبع ذلك بالضرورة هبوط أسهم الشركات المصنعة لهذه الأدوية في البلدان الغربية. قبل وصف هذه الأدوية يجب أن يكون الطبيب على دراية تامة عن تفاصيل المعلومات عنها وخاصة فيما يتعلق باستخدامها مع أدوية أخرى كتلك التي تعزز وتزيد من أعراضها الجانبية. يجب على المرضى وذويهم أن يعرفوا جيداً الدواء الذي يُصرف لهم فيسألوا الطبيب أولاً ويسألوا الصيدلي ويقرؤا التعليمات المرفقة مع علبة الدواء ويعرفوا الأسماء التجارية والإسم العلمي لها ويبحثوا عن الأعراض الجانبية لها وأن يحذروا صفحات الإنترنت التي تديرها شركات صناعة الدواء.

الوقاية الأولية من تصلب الشرايين ومحاذير ومخاطر استعمال أدوية الستاتين
إن هناك الكثير من الأفراد ذوي عوامل خطر منخفضة لتصلب الشرايين ومع ذلك يتناولون أدوية الستاتين واحيانا بجرع عالية، وهم ببساطة لا يحصلون على أية فائدة. فعند مثل هؤلاء المرضى ذوي عوامل خطر منخفضة لتصلب الشرايين ،أخذ الأعراض الجانبية لهذه ألأدوية وتكلفتها بنظر الإعتار سوف تصبح الفائدة المرجوة منها تقل بكثيرعن الضرر الذي تسببه. فرغم الأبحاث التي شملت عشرات الآلاف من الناس لا يوجد أي دليل على أن تناول أدوية الستاتين يطيل العمر على الرغم من انخفاض مستويات الكوليسترول. وعند أخذ أكثر التوقعات تفاؤلاً فمقابل كل 100 شخص أصحاء يتعاطون الستاتين لمدة خمس سنوات سيتجنب واحد أو اثنين نوبة قلبية. أحدهم سيصاب بمرض السكري. وفي كل الحالات , وفي المتوسط ، لا يوجد دليل على أن هذه المجموعة التي تتناول العقاقير المخفضة للكوليسترول ستعيش أطول من أولئك الذين لا يفعلون ذلك. 
اذن لا يوجد انخفاض كبير في معدل الوفيات مع استعمال أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول عند استخدامها في الوقاية الأولية وأن استخدام الأدوية المخفضة للكوليسترول قد يؤدي ببعض المرضى إلى عدم تغيير نمط حياتهم لأنهم يكتفون بالمعالجة بهذه الأدوية. علاوة على ذلك ، فإن قياس ضغط الدم ومعالجته تجري في كثي من الأحيان بصورة غير دقيقة حيث أن هناك المزيد من البيانات حول الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية مع معالجة ارتفاع ضغط الدم. وإذا كان علينا أن ننفق جزءا صغيرا من التكلفة السنوية للستاتينات على جعل الفواكه والخضروات والنشاط البدني أكثر سهولة فإن التأثير على أمراض القلب فضلا عن ارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان وعمر الحياة الكلي سيكون أكبر بكثير من أي فائدة يمكن أن تنتج من استعمال أدوية الستاتين. 
إنَّ تجربتي في عملي الخاص مع المرضى الذين يزورون عيادتي هي أنَّ الكثير منهم وبشكل لا يصدق يعانون من آثار ضارة شديدة بسبب هذه العقاقير المخفضة للكوليسترول وأنَّ معظمهم من المرضى ذوي الخطر الواطئ لتصلب الشرايين ومعظمهم من النساء الذين ، للأسف ، يعانون من آثار سلبية أكثر من هذه العقاقير المخفضة للكوليسترول وهو أمر مثير للسخرية لأن النساء يتعرضن لخطر أقل بكثير من الرجال من مرض الشريان التاجي على أي حال. لم تظهر أي من التجارب حول الوقاية الأولية انخفاضا في امراض القلب ولا توجد دراسة اجريت على النساء كما لا توجد دراسة أظهرت انخفاض في معدل الوفيات بين الرجال والنساء. ولكن ما يعنيه هذا بالنسبة للنساء هو احتمال تعرضهن للأعراض الجانبية لهذه الأدوية وليس من المرجح أن يحصلن على أي فائدة على الإطلاق من استعمالها.
وعليه يجب أن تستند الوقاية الأولية إلى النظام الغذائي السليم وممارسة الرياضة ويجب أن تبدأ هذه الجهود في النظام المدرسي من خلال التربية البدنية وتحسين المحتوى الغذائي للغداء والوجبات الخفيفة. يشعر الناس في كثير من الأحيان أنه بسبب عدم نجاح تدخلات نمط الحياة على الدوام فإنهم لا يحاولون فعل هذه التدخلات وأنَّهم فقط يكتفون بإستعمال هذه الأدوية. وعليه فإنني لا أعتقد أننا نقوم بأفضل خدمة لمرضانا بهذا النوع من النهج. أعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن الحصول عليه من استشارات الطبيب حول تغييرات نمط الحياة بالإضافة إلى تدابير الصحة العامة والوقاية من ومعالجة المخاطر الأخرى لتصاب الشرايين كالتدخين وارتفاع ضغط الدم وقلة أو انعدام النشاط الجسمي والسمنة وسمنة البطن وتناول الطعام غير الصحي وغيرها.

المشاهدات 21   تاريخ الإضافة 04/12/2018 - 10:26   آخر تحديث 15/12/2018 - 05:31   رقم المحتوى 5594
جميع الحقوق محفوظة
© www.Dr-Alashbal.com 2018