مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال شروط ومواصفات العمل الطبي في مجال المرض السكري وعلاقة أطباء المؤسسات الأكاديمية والصحية والقطاع الخاص بشركات صناعة الدواء مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية: قلق متزايد مرض الكبد الدهني غیر الكحولي (الإنشحام الكبدي) والتهاب الكبد الدهني غیر الكحولي: علاقته مع مرض السكري والمتناظرة الأیضیة وأمراض القلب والأوعیة الدمویة وأهمیة تخفیض الوزن وزیادة النشاط الجسمي نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث مقاومة الإنسولين كأحد عوامل منشأ وتطورالمرض السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة الجزء الثاني  - الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال أعراضُ المرض السكري النمط 2 وعلاماتُه ومساره البداية البطيئة للمرض السكري النمط الثاني وتَصاعدية شدته وضرورة المعالجة عاجلاً أو آجلاً بالإنسولين الأعراض الجانبية الخطرة والفعل المشكوك به لأدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي النشاط الجسمي وأهميته للصحة أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها
بحوث وأخبار علمية حديثة
بحوث وأخبار علمية حديثة
المواضيع
أضيف بواسطة alashbal

 

جدول بعناوين بحوث وأخبار علمية حديثة

1. حقيقة أدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 (الجانوفيا "ستاجلبتين" والجنومت والجالفص "فلداجلبتين" والجالفص مت والأونجلايزا "سكساجلبتين" والكومكلايزا ونظيراتها والأسماء التجارية الجديدة لها) لمعالجة مرضى السكري النمط 2 بين الواقع العلمي وبين الجهل والتضليل ودق الطبول والترويج والإعلام الدوائي التجاري والترغيب بالإغراآت المادية

2. دراسة معالجة مرض السكري بمساعدة الهاتف المحمول: اختبار التدخل بالمعالجة الذاتية / التدخل والتواصل عن سلوكية المريض للسيطرة على السكر في الدم

Mobile diabetes intervention study: Testing a personalized treatment/behavioral communication intervention for blood glucose control

3. النشاط الجسمي وأهميته للصحة

4. بحث يُحدد الدور الرئيسي في حماية الأوعية الدموية من التلف الذي يسببه مرض السكري

Research identifies key player in the protection from vascular damage in diabetes

5. الضمور العضلي السكري (اعتلال الظفيرة القطنية العجزية السكري) 

Diabetic Amyotrophy (Diabetic Lumbosacral Plexopathy)

6. مادة أرتيميسينينز تستهدف مستقبلات الإشارات لكابا - ألفا وتثبط هوية خلايا أ (خلايا ألفا)

Artemisinins Target GABAA Receptor Signaling and Impair a Cell Identity

7. طرق سهلة لتجنب المواد الكيميائية المُعطِّلة للهرمونات (Hormone Disrupting Chemicals) والمرتبطة مع الإصابة بمرض السكري النمط 2

8. تحذير وتنبيه الى كافة الأخوة الزملاء والى عموم المرضى وذويهم. مخاطر سوء استعمال أدوية مثبطات مضخة البروتون (اوميبرازول، ايزوميبرازول (نيكسيوم)، لانسوبرازول (بريفاسيد)، رابيبرازول (أسيفكس)، بانتوبرازول (بروتونيكس)، ديكسلانزوبرازول (ديكسيلانت) وبمختلف الأسماء التجارية الأخرى)

9. Commentary on EASD commentary on the publication by Elashoff et al., published online in Gastroenterology, February 2011: Increased Incidence of Pancreatitis and Cancer among Patients Given Glucagon Like Peptide-1–Based Therapy.

10. مثال واضح وصارخ على تبادل المصالح المادية بين شركات صناعة الأدوية العالمية وأعضاء قسم من الجمعيات التخصصية في العالم وتأثير ذلك على صياغة الخطوط التوجيهية الطبية لها

11. الخطوط التوجيهية للجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء السريريين والكلية الأمريكية لطب الغدد الصماء لمعالجة إضطراب الدهون والوقاية من الأمراض القلبية الوعائية – 2017

12. أراء متخصصين ومحايدين وغير مرتبطين بشركات صناعة الأدوية عن مخاطر مخفضات الكولستيرول في الدم والمعروفة تحت مختصر "الستاتينات" ومنها الكريستور واللبيتور واللسكول والزوكور وغيرها:

13. انخفاض كتلة العضلات وخطر الإصابة بمرض السكري النمط 2 لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن: نتائج دراسة وبائية التركيبة الجينية الكورية 

Low muscle mass and risk of type 2 diabetes in middle-aged and older adults: findings from the Korean Genome Epidemiology Study.

14. يُحسِّن دواء المتفورمين قدرة خلايا " CD34+" البشرية على تحفيز نمو الأوعية المترافق مع تخفيض مستوبات التعبير الجيني لكل من البروتين "chemokine (C–X–C motif) ligand 10" والبروتين "tissue metallopeptidase inhibitor 1" وزيادة مستويات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية تحت ظروف مستويات عالية للسكر مع نقص الأكسجة ضمن نافذة علاجية لإحتشاء العضلة القلبية

15. تأثير البدء بالمعالجة بدواء المتفورمين (كلوكوفيج) لوحده على أمراض القلب والشرايين والوفاة: دراسة استعادية على مجموعة من مرضى السكري النمط 2 الصينيين

Effect of metformin monotherapy on cardiovascular diseases and mortality: a retrospective cohort study on Chinese type 2 diabetes mellitus patients

16. استهلاك اللحوم ومخاطر الاصابة بالسرطان

17. تكاليف الرعاية الصحية تزداد بإطراد مع زيادة كتلة الجسم

Health Care Costs Steadily Increase With Body Mass

18. نصيحة حول المشي بعد الأكل بإعتباره أكثر فعالية لخفض نسبة السكر في الدم في حالة مرض السكري النمط 2 بدلاً من النصائح التي لا تحدد توقيت: دراسة مقارنة عشوائية.

19. النشاط البدني ومعدلات حدوث الإصابة بالمرض السكري النمط 2 : مراجعة منهجية وتحليل منهجي لدراسات مستقبلية لمجاميع من الناس حول مقدار النشاط والإستجابة له (عنوان دراسة حديثة) 

Physical activity and incident type 2 diabetes mellitus: a systematic review and dose–response meta-analysis of prospective cohort studies

20. للرياضة والنشاط الجسمي فوائد صحية مهمة مستقلة أي لا تعتمد على تخفيض الوزن بالحمية الغذائية منها علاج مرضى السكري والوقاية من أمراض القلب بسبب تصلب الشرايين

21. التركيز على تحسين قوة وصحة العضلات عند مرضى السكري من النمط 1 يمكن أن يُحسِّن من السيطرة على سكر الدم.

Muscle strength linked to better type 1 diabetes health outcomes

22. أهمية زيادة قوة وكتلة العضلات لمرضى السكري لتخفيف مقاومة الإنسولين وزيادة الإستهلاك الداخلي للسكر في الدم

23. التدخين (استعمال التبغ والنرجيلة) وتأثيره على مرض السكري وزيادة خطر الإصابة به

24. عنوان الدراسة: المقارنة بين النظام الغذائي مقابل ممارسة النشاط الجسمي على وظيفة التمثيل الغذائي وميكروبات الأمعاء عند الجرذان البدينات. 

Comparison of Diet vs. Exercise on Metabolic Function & Gut Microbiota in Obese Rats

25. تأثير العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم على فعالية المشي السريع لمعالجة السمنة عند البالغين. مراجعة منهجية وتحليل تلوي

The Influence of Age, Sex and Body Mass Index on the Effectiveness of Brisk Walking for Obesity Management in Adults. A Systematic Review and Meta-Analysis

26. بحث: الترافق الوراثي لنسبة الخصر إلى الورك مع الصفات (السمات) القلبية الأيضية ومرض السكري النمط 2 وأمراض القلب التاجية

Genetic Association of Waist-to-Hip Ratio With Cardiometabolic Traits, Type 2 Diabetes, and Coronary Heart Disease ( ; February 14, 2017)

27. انخفاض كتلة العضلات وخطر الإصابة بمرض السكري النمط 2 لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن: نتائج دراسة وبائية التركيبة الجينية الكورية 

Low muscle mass and risk of type 2 diabetes in middle-aged and older adults: findings from the Korean Genome Epidemiology Study.

28. نمط الحياة و"الدقة في الطب السكري" : هل علم التركيبة الجينية يساعد على تحسين التنبؤ بمرض السكري النمط 2 والوقاية منه ومعالجته من خلال المعالجة بنمط الحياة؟

29. تحذير عن أدوية مشكوك في فعلها الحقيقي كدواء وخطرة ومسرطنة ومكلفة (ستاجلبتين "الجانوفيا" ” Januvia “ , الف لداغ جلبتين "الجالفس” ” Galvus“ , السكساجلبتين "الأونكليزا” ”Onglyza“, الليناجلبتين "تراجنتا" ” Tradjenta“ , الألوجلبتين "نَسيْنا" ” Nesina“ , ال سيتاغ لبتين والمتفورمين ”جانومت“ “Janumet“ , الفلتاغ لبتين مع المتفورمين ”يوكريز كالفص مت“ GalvusMet ”Eucreas“ , السكساجلبتين مع المتفورمين ”كومبي لايزا ” Kombiglyze “)

30. دراسة عن تناول ملح الصوديوم في حالة مرض السكري النمط 2

Dietary Sodium Intake in Type 2 Diabetes

31. شبيهات أو نظيرات الإنسولين قصيرة المفعول (أسبارت "هيومالوج" ولسبرو "نوفولوج"والجلوليسين "إبدرا" ) وشبيهات الإنسولين طويلة المفعول (جلارجين "لانتص" ودتيمير "ليفيمير") هي بدعة تجارية بحتة وتحايل على البشر للربح

32. مسيرة تصنيع الإنسولين البشري والإنسولين المُحَوَّر كيميائياً (شبيه الإنسولين)

33. الكشف عن الفيروسات المعوية في البراز (عند الأطفال الذين إصيبوا لاحقاً بمرض السكري النمط 1) يسبق ظهور المناعة الذاتية للجزيرات البنكرياتية المُصنعة للإنسولين بعدة أشهر: الأدلة المحتملة للآليات العاملة ببطء في تطور المناعة الذاتية التي يسببها الفيروس

Detection of enteroviruses in stools precedes islet autoimmunity by several months: possible evidence for slowly operating mechanisms in virus-induced autoimmunity

34. إنطلاق المرحلة الثانية من دراسة عن إستعمال لقاح عصية كالميت غيران ,المستعمل للتطعيم ضد مرض السل, لعكس حالة المرض السكري النمط 1 الى الحالة الطبيعية

Phase II trial of BCG vaccine to reverse type 1 diabetes launched

35. بحث حول بكتيريا سمك الزرد وإنتاج خلايا بيتا: احتمال حصول نتائج مهمة في علاج المرض السكري النمط 1

Zebrafish Bacteria and Beta-Cell Production: A Possible Diabetes Breakthrough

36. عقار الأرتيميسينين (artemisinin) كدواء لمعالجة مرض الملاريا قد يكون له إرتباط مع معالجة مرض السكري النمط 1: دراسة حديثة ضمن علم الطب التجديدي.

37. مضخة مِني مَدْ 670 ج (MiniMed® 670G system) كأول نظام الحلقة المغلقة الهجين لضخ الإنسولين لمرضى السكري النمط 1

38. زرع الخلايا الجذعية المشتقة من خلايا اللحمة المتوسطة للحبل السري إضافة إلى زرع خلايا من نوع وحيدة النواة لنخاع العظام التابع للمرضى السكري النمط الأول: تجربة سريرية عشوائية مرشدة ومفتوحة لتقييم سلامتها وتأثيرها على إفراز الأنسولين

39. تحذير عن أدوية مشكوك في فعلها الحقيقي كدواء وخطرة ومسرطنة ومكلفة (ستاجلبتين "الجانوفيا" ” Januvia “ , الف لداغ جلبتين "الجالفس” ” Galvus“ , السكساجلبتين "الأونكليزا” ” Onglyza“, الليناجلبتين "تراجنتا" ” Tradjenta“ , الألوجلبتين "نَسيْنا" ” Nesina“ , السيتاغ لبتين والمتفورمين ”جانومت“ “Janumet“ , الفلتاغ لبتين مع المتفورمين ”يوكريز كالفص مت“ GalvusMet ”Eucreas“ , السكساجلبتين مع المتفورمين ”كومبي لايزا ” Kombiglyze “ )

40. زرع الخلايا الجذعية كخلايا بيتا مصنعة للإنسولين لمرضى السكري النمط الأول والنمط الثاني

41. " زرع البنكریاس أو زرع خلایا بیتا أو الخلایا المُنْتِجة للإنسولین في داخل جسم مرضى السكري أي إستعمال خلایا بیتا للمعالجة البدیلة"

42. بحث لإيجاد خلايا بيتا المصنعة للإنسولين من بطانة الأمعاء كعلاج جذري يعوض عن زرق الإنسولين لمرضى السكري النمط الأول

43. تثبيط عامل النسخ المعروف فوكسو 1 (FOXO1) يولد خلايا تنتج الإنسولين في نموذج زرع أسلاف خلايا بطانة أدمة الأمعاء للبشر. 

FOXO1 inhibition yields functional insulin-producing cells in human gut organoid cultures

44. مشروع نظام تحرير إنْكابترا (فياسايت “ViaCyte”) الذي يهدف الى إختبار وسيلة لمعالجة جذرية لمرضى السكري النمط الأول بالخلايا الجذعية .

ViaCyte doing patient testing of a possible cure for Type 1 diabetes derived from stem cells

45. Cell rearrangement in transplanted human islets 2016

46. مضخة الإنسولين أو البنكرياس الإصطناعية

The 7 important molecular tools used in genetic engineering

47. علم منع الشيخوخة أو علم المحافظة على العمر: مستقبل واعد مع التركيز على دور تقليص السعرات الحرارية ودواء الميتفورمين (كلوكوفيج أو كما تسمى خطاً بالمساعدة) 

Geroprotection: A promising future with focus on metformin role

48. مستوى الأستيت في القناة الهضمية يُحدِّد محور الجراثيم – الدماغ- خلايا بيتا البنكرياتية لتعزيز حدوث البدانة والمتلازمة الأيضية

Acetate mediates a microbiome–brain–β-cell axis to promote metabolic syndrome

49. ماهي الجوانب النفسية التي تترافق مع الداء السكري وكيفية التعامل معها (PDF)

50. الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى الداء السكري وكيفية التعامل معها

51. ماهي الأسباب التي تساهم في زرع المخاوف غير المُبررة علمياً من إستعمال الإنسولين (PDF)

52. الإجراءات العالمية المطلوبة لنقل حقيقة التحسُّن الرائع في معالجة مرضى السكري في البلدان المتطورة الى الدول النامية

53. تضارب المصالح المادية مع شركات صناعة الأدوية وما تسببه من آثار خطيرة على جودة وكمية وكلفة الأدوية لعلاج مرض السكري النمط الثاني

 


Calcium supplementation and cardiovascular risk: A rising concern

تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية: قلق متزايد

نبذة مختصرة

على مدى العقد الماضي ازداد عدد الأفراد الذين يتناولون مكملات الكالسيوم في جميع أنحاء العالم ، خاصة مع ظهور شركات الأدوية الجديدة المتخصصة في تسويق المكملات الغذائية مع كون مكملات الكالسيوم محور نشاطها الرئيسي. ويرجع ذلك في الغالب إلى الدور الراسخ للكالسيوم في الوقاية من هشاشة العظام ومعالجته وبدرجة أقل دوره في الوقاية من الكسور. في الآونة الأخيرة تصاعدت مجموعة من الأدلة على التأثير الضار لمكملات الكالسيوم ,غير المتعلقة بالهيكل العظمي , على الصحة وخاصة القلب والأوعية الدموية الأمر الذي أثار القلق عند المتخصصين. في الواقع ، اشارت تقاريرعدد كبير من الدراسات الى وجود ارتباط بين مكملات الكالسيوم وأحداث القلب والأوعية الدموية المعاكسة ، على الرغم من أن تناول كميات كبيرة من الكالسيوم الموجود في المواد الغذائية له تأثير وقائي. أما الآلية التي يمكن أن تتسبب فيها مكملات الكالسيوم في حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بقيت غير واضحة  حتى ظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للقلب . واذا ما أخذنا هذه النتيجة الأخيرة مع البيانات الأخرى المتوفرة حاليا والتي تربط تناول مكملات الكالسيوم مع الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بسبب كل الأسباب نرى أنَّ ثمة حاجة ماسة إلى التعامل مع تناول مكملات الكالسيوم  على اساس علمي مدعوم بالأدلة البحثية بينما تؤكد الأدلة العلمية على سلامة تناول الكالسيوم من المواد الغذائية على صحة القلب والأوعية الدموية.


حقيقة أدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 (الجانوفيا "ستاجلبتين" والجنومت والجالفص "فلداجلبتين" والجالفص مت والأونجلايزا "سكساجلبتين" والكومكلايزا ونظيراتها والأسماء التجارية الجديدة لها) لمعالجة مرضى السكري النمط 2 بين الواقع العلمي وبين الجهل والتضليل ودق الطبول والترويج والإعلام الدوائي التجاري والترغيب بالإغراآت المادية

التأثيرات الجانبية لدوائي السيتاغ لبتين لوحده أو مع المتفورمين (الجانوفيا وجانومَتْ) ونظيراته من مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4

لقد وصلت الأدوية المتعلقة بالهرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون-1 الإستعمال الطبي وسوق التسويق بإحتفال نُفخت به الأبواق ودُقَّت الطبول وسادت مظاهر الترحيب والمديح بشخص مرتقب. ولكن بالنسبة للمتتبع العلمي والمتخصص المحايد يختلف واقع الأمر وحقيقته كثيراً. من جملة التأثيرات الجانبية لهذا المُركب هي آلام في البطن والإسهال والغازات والغثيان والطعم المعدني في الفم ورشح الأنف والصداع.

وكما سيتمَّ شرحه تفصيلياً لاحقاً في موضوع التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية على جهاز المناعة يمكن أنْ يُسبب هذا الدواء مختلف الإلتهابات كالتهاب المجاري التنفسية العليا والمجاري البولية والجيوب الأنفية. كما بيَّنت التقارير التي أعقبت التسويق حدوث حالات الحساسيَّة المفرطة ووذمة وعائية والطفح الجلدي والشري وأمراض الجلد التقشريَّة كمتناظرة ستيفن جونسون والفقاعاني الفقاعي وكلها قد تمَّ ملاحظتها خلال الثلاث أشهر الأولى التي أعقبت المعالجة بدواء الجانوفيا. وفي دراسة حديثة أشارت استنتاجاتهاالىزيادة الإبلاغ عنالإلتهابات، وخصوصا التهابات الجهاز التنفسي العلوي عند المرضى الذين عُولجوا بمُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4، مقارنة معمستخدميالأدوية الأخرىالمضادة للمرض السكري.

وقبل تناول كل من دواء جانوفيا أو جانومَت يجب استبعاد إحتمال اصابة المريض بحساسية لهذا الدواء وليس له مشاكل في وظيفة الرئتين. وبالنسبة للمرأة فيجب أنْ لا تكون حامل أو أنَّها تخطط أنْ تكون حاملاً حيث لا يجوز إستعمال دواء جانوفيا وكذلك الحال مع المرأة المُرضع.

التأثيرات الجانبية لدوائي السيتاغ لبتين لوحده (الجانوفيا) أو مع المتفورمين (جانومَتْ) على جهاز المناعة

يُفعَّل الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 والمعروف أيضاً بالأنزيم "س د 26" من قبل مُنبهات أو مُثيرات خارجية وأنَّ لهذا الأنزيم أيضاً القدرة على تحوير تفعيل خلايا كريات الدم البيضاء من نوع ت مؤدياً الى إنتاج تأثيرات يمكن ملاحظتها في إضطرابات مختبرية أو سرطانية. حيث يُساهم هذا الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 في تفعيل هذه الخلايا ويُعتبر مؤشر لتفعيل هذه الخلايا وتكاثرها وبفضل دوره في مختلف مسالك التأشير وهذا هو مبعث الإهتمام حول التأثيرات قصيرة أو طويلة الأمد لمثبطات الأنزيم لاسيَّما على جهاز المناعة. وقد إستبعدت البحوث المدعومة من الشركات المُصنعة لأدوية الداء السكري المثبِّطة لهذا الأنزيم (مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4) هذا الإحتمال حيث لوحظ أنَّ كل من الجرذان من نوع فِشَرْ والتي تعاني من طفرة جينيَّة في موضع الحفَّاز والفئران التي تمَّ إزالة الجين الذي يُشفَّر الأنزيم منها تكون حيويَّة بالكامل ولا يبدو عليها أية تأثيرات مرضية من جرَّاء غياب هذا الأنزيم. إضافة الى ذلك تستشهد هذه الشركات بعدم وجود أية تاثيرات جانبية خلال التثبيط المُزمن لهذا الأنزيم عند الفئران.

بالنظر لكون الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 هو بروتين له وجود واسع في غشاء الخلية ويُعبَّر عنه جينياً في كثير من الأنسجة ويشمل ذلك الخلايا البلعمية فقد ولّد ذلك إهتمام كبير حول التأثيرات بعيدة الأمد لمثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 لاسيَّما على الوظيفة المناعية لمرضى السكري النمط الثاني. فالأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 يُبطل مفعول العديد من البروتينات وهو مطابق في تركيبته مادة تفعيل خلايا كريات الدم البيضاء من نوع ت المُستَضِد "س د 26" وقد يؤثر تثبيطه على مسالك عديدة للتفاعلات بالجسم الأمر الذي يجعل سلامة إستعماله على المدى البعيد غير معروفة. إضافة الى ذلك فثمة دليل على دور كل من الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 والأنزيم أمينوببتايديز- ن في تنشيط خلايا "ت"  في المختبر وفي الجسم الحيّ الأمر الذي يوفر سبب لإستعمال مثبِّط مركب أو ثنائي الببتايديزين كعلاج الأمراض التمانعية كالتصلب المتعدد. وتفيد تقارير البحوث المدعومة من قبل الشركات بأنَّ تثبيط الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 هو إنتقائي له وعالى الدرجة للفعالية التحليلية لهذا الأنزيم فقط. ولكن المعلومات الوصفية للشركة المصنعة لدواء الجنوفيا (مُثبِّط الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4) لم تناقش التغييرات في وظيفة جهاز المناعة التي يسببها هذا الدواء بإستثناء ذكرها كون الدراسات المقطعية قد لاحظت زيادة صغيرة في تعداد خلايا الدم البيضاء ( ما يُقارب 200  خليةمايكرولتر كفرق في تعداد خلايا الدم البيضاء مقارنة بالدواء الكاذب). وقد لوحظ بأنَّ الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 يشُكل جزيئة تترافق مع غشاء الخلية على سطح خلايا ت اللمفاوية وبهذا الطريق قد تساهم في تفعيل هذه الخلايا وتكاثرها الأمر الذي يؤكد إحتمال تثبيط هذا الأنزيم قد يؤثر على جهاز المناعة.

وقد بيَّنت الدراسات على الفئران التي حذف منها التعبير الجيني للأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-  4أنَّ مفصلي الركبة المصابين بالسوفان تزداد فيهما الخلايا البيضاء الموجبة لأحد المستقبلات عندما تمَّ تقييمها بواسطة الكيميائية التمانعية النسيجية وأنَّ التشريح النسيجي للمفصل أظهر تثخن غشاء المفصل وتلف الغضروف ونضح الغشاء مقارنة بالفئران السويَّة. وفي هذا السياق فالقوارض المحورة جينياً والتي قد حذف منها الجين الذي يُشفِّر أنزيم دايببتديل ببتايديز-4, وحسب البحوث المدعومة من الشركات المُصنعة لمثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز-4 تبقى حيوية تماماً وأنَّها لا تُعاني من التأثيرات المرضية بسبب إنعدام هذا الأنزيم. إضافة الى ذلك لم يُذكر في التقارير المدعومة من هذه الشركات تأثيرات جانبية خلال التثبيط المزمن للأنزيم دايببتديل ببتايديز-4 عند القوارض. ولكن هذه الدراسات قد بيَّنت نتائجها زيادة في خطر إلتهابات (إنتانات) المجاري البولية وإلتهاب الأنف والبلعوم. وبالرغم من الخطر النسبي يبدو صغيراً ولكن تطبيقاته السريرية العملية تكون مهمة إذا ما أُخذ عدد المصابين بالداء السكري بنظر الإعتبار بسبب كونهم أكثر عرضة لإلتهاب المجاري البولية والذي هو الآخر بالنسبة للمصابين بالداء السكري أكثر خطر للتسبب بالمضاعفات وبضمنها الموت من الإنتان البولي. إنَّ خطر نسبي من 1.5 يُزيد عدد حالات التهاب المجاري البولية بمقدار مليون واحد من الإصابات الجديدة لكل سنة. وهذا يُشكل ثقل كبير على المريض ونظام العناية الصحية. والدراسات الطويلة الأمد بضمنها التحري ما بعد المصادقة في الممارسة السريرية هي ضرورية لتقييم تأثيرات المعالجة الطويلة الأمد بمثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز-4 على جهاز المناعة. والى أنْ تصبح بيانات السلامة متوفرة يُنصح بالضرورة تجنب إستعمال هذه الأدوية للمرضى ممن لديهم تاريخ بإلتهابات المجاري البولية المتكرر.

خطر التهاب البنكرياس عند إستعمال دواء السيتاغ لبتين (الجانوفيا)  لوحده أو مع (جانومَتْ) 

وقبل الحديث عن هذا الخطر يجب التأكيد الى أنَّ البحوث على الفئران قد بيَّنت أنَّ إعطاء  دواء الستاجلبتين, وهو أحد مثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 , لمدة  12 إسبوعاً أدى الى تكاثر وتنسُّج خلايا القنوات البنكرياتية غير الصميَّة أي خلايا القنوات البنكرياتية. وقد لاحظت هذه الدراسة أيضاً حدوث التهاب البنكرياس الشديد. كما بيَّنت نتائج هذه الدراسة عدم حصول تغيير في التعبير الجيني للمستقبلات القنواتية عند المعالجة بالستاجلبتين. ولا يمكن الإفتراض بأنَّ تأثيرات الستاجلبتين لتحفيز تغييرات في الخلايا البنكرياتية الصمية أو غير الصمية تحصل من قبل هرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون-1 وإنما بسبب وجود ببتايدات تنظيمية يتم تحليلها أو تفكيكها أيضاً بواسطة الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4. إضافة الى ذلك فقد أوضحت هذه البحوث على الفئران الى أنَّ إستعمال دواء السيتاغ لبتين لمدة 12 اسبوع قد أدى الى الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد النخري. علماً بأنَّ الزيادة في دورة حياة خلايا الأقنبة البنكرياتية وتنسُّجها أي تبدلها الكامل هي بصورة عامة عند البشر عوامل خطر متميزة جيداً لسرطان الأقنية البنكرياتية ولإلتهاب البنكرياس.

وفي عام 2009 أكملت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية مراجعة 88 حالة من التهاب البنكرياس الحاد لمرضى إستعملوا دواء الجانوفيا (السيتاغ لبتين) أو جانومَتْ. وقد تمَّ تقديم هذه التقارير الى قاعدة بيانات نظام تقارير الأحداث السلبية التابع لإدارة الاغذية والعقاقير الأمريكية للفترة المحصورة بين تشرين أول 2006 الى شباط 2009. وقد تمَّ جرَّاء هذه الحالات رقود 66% من المرضى في المستشفى لشدتها وأربع منها وحدة الإنعاش المركز وإثنان منها كانت من نوع التهاب البنكرياس النزفي أو المُنكرز أو النخري. 31% من حالات التهاب البنكرياس حدث خلال 30 يوم من بداية إستعمال الدوائين. وقد كانت آلام البطن والغثيان والقئ من الأعراض الأكثر شيوعاً. وثمة مؤشرات علمية من دراسات على الحيوانات الى أنَّ التهاب البنكرياس الحاد لا يمثل إلا قمة جبل الثلج في البحر وأنَّ كتلة الثلج الغائصة هي عبارة عن التهاب البنكرياس المزمن اللاأعراضي. علماً بأنَّ الشركات المُصنِّعة لهذه الأدوية تنكر وجود أي تأثير لهذه الأدوية على قنوات البنكرياس اللاصميَّة عند البشر وعلى أساس أنَّ هذه القنوات لا تحتوي على متحسسات الببتايد شبيه الجلوكاجون-1 أو كمية لا تذكر منها الأمر الذي تستند عليه في دفع احتمال تسببب هذه الأدوية بإلتهاب البنكرياس أو بسرطان البنكرياس وأنَّ هذا التأثير يحدث فقط عند الفئران. وفي دراسة حديثة مستقلة أجريت من قبل فريق إيلاشوف في جامعة كليفورنيا بيَّنت نتائجها أنَّ خطر التهاب البنكرياس يزداد 11 ضعف عند إستعمال الإكزينتايد وهو أحد أدوية منشطات أو مُنبهات الببتايد شبيه الجلوكاجون-1. إنَّ الحيرة التي تكتنف التأثيرات الجانبية للمعالجة المستندة على الإكزينتايد والستاجلبتين قد دعت قسم من الخبراء والمتخصصين الى وضع  قيود على إستعمالها وأنَّها لا تستعمل إلا عندما تصبح ضرورية جداً وما عدا ذلك نتجنبها في الوقت الحاضر.

الإعتبارات المهمة بشأن التهاب البنكرياس عند استعمال دواء السيتاغ لبتين لوحده أو مع المتفورمين ونظيراته من مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4

في عام 2009 طالبت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية الجهات المُصنعة لهذا الدواء بتثبيت التحذيرات التالية لمقدمي العناية الطبية للمرضى وكذلك تحذيرهم لمرضاهم:

  • عمل التقارير الطبية عن التهاب البنكرياس الذي يحدث بعد التسويق. وهنا يجب إعتماد نظام تحري عن سلامة الدواء يستند على شكاوي أو مطالب المرضى لتقييم خطر التهاب البنكرياس.
  • يجب مراقبة المريض بعناية عن حدوث التهاب البنكرياس بعد المياشرة بالدواء أو بعد زيادة جرعه. ويجب إيقاف إستعمال دواء الستاجلبتين أو الستاجلبتينمتفورمين فوراً في حالة الشك بحدوث التهاب البنكرياس.
  • يجب استعمال الدواء بحذر في حالة وجود تاريخ اصابة المريض بالتهاب البنكرياس قبل استعمال الدواء.
  • يجب الإنتباه الى إحتمال ظهور علامات وأعراض التهاب البنكرياس كالغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية وآلام مستمرة في البطن وبعض الأحيان تنتقل الى الظهر. وكأحد الأعراض الجانبية فإنَّ إلتهاب البنكرياس غالباً ما يُهمل كتشخيص بسبب الصعوبة في ربط الدواء كسبب لهذا الإلتهاب. وهذا يقتضي من الطبيب درجة عالية من الشك بإلتهاب البنكرياس المُسبب بالدواء.
  • إخبار المريض عن علامات وأعراض التهاب البنكرياس الحاد لكي يكونوا على بينة ويمكنهم تبليغ الطبيب المعالج في حالة معاناتهم من أعراض وعلامات غير إعتيادية.
  • وفي حالة الشك بحدوث التهاب البنكرياس عند المرضى يجب البدء فوراً بالعناية الطبية الداعمة. ويجب مراقبة حالة المريض بدقة مع إجراء التحليلات المختبرية مثل أميليز الدم والإدرار ونسبة تصفية أميليزكرياتنين والذوائب وكالسيوم والجلوكوز واللايبيز في خضاب الدم.
  • وبالنسبة للمعلومات التي يجب أنْ تُعطى للمريض فهي كاللاحق:
  • كن حذراً من التهاب البنكرياس الحاد والتي قد تمَّ توثيقها عند المرضى الذين يستعملون
  • يجب الإنتباه الشديد الى أية علامات أو اعراض لإلتهاب البنكرياس كالغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية وآلام مستمرة في البطن وبعض الأحيان تنتقل الى الظهر.
  • يجب بسرعة مناقشة أية علامة أو أعراض لإلتهاب البنكرياس مع طبيب العناية الصحية.
  • يجب الإعتماد على الطبيب العناية الصحية ممن يتمتع بدراية كافية عن هذا الدواء.

 

خطر الإصابة بالسرطانات عند إستعمال دواء السيتاغ لبتين لوحده أو مع ونظيراته من مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4

إظافة الى التهاب البنكرياس فثمة شواهد علمية أُشتقت من دراسات على الفئران مفادها أنَّ إستعمال أدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 تحدث تغييرات على خلايا قنوات غدة البنكرياس بالإتجاه الذي قد يُفضي الى تطور سرطان هذه الغدة وأنَّ هذه التغييرات هي نفسها تساهم في حدوث التهاب البنكرياس. وقد أُقترح بأنَّ تأثيرات دواء الستاجلبتين المحوِّرة للمناعة بسبب تثبيط الأنزيم قد يُزيد من خطر الإصابة بكل السرطانات. فمُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 لها تأثيرات متنوعة وهي تشارك في العمليات المتعلقة بإنبثاث السرطان.  فالدراسات المختبرية تؤكِّد بأنَّ مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 تُزيد من القدرة على إنبثاث أي إنتشار سرطان القولون وسرطان البروستات. وهذا يشكل مصدر قلق كبير نظرا لارتفاع معدل انتشار هذه الأورام في عموم السكان.

 في الواقع، إنَّ الدراسات ما قبل التسويق, أي المرحلة الثالثة, على دواء الستاجلبتين والتي قدمت إلى إدارة الغذاء والدواء كشفت عن زيادة في الأورام الخبيثة في عدد من المرضى. فالبيانات التي نشرت تضمَّنت 1538 مريض تمَّ لهم وصف دواء الستاجلبتين عشوائياً و778 مريض تمَّ لهم وصف دواء وهمي وخلال فترة كان متوسطها 0.4 سنة. وقد كان الحدوث السنوي للسرطان الخبيث 9 و 19 1000 سنة في حالة الدواء الوهمي ودواء الستاجلبتين على التوالي. وقد شملت أورام مختلفة بضمنها سرطانات القولون والبروستات. والغريب في حينها لم يعتبر الباحثون أياً منها مرتبطاً بالدواء. ولكن الدراسات اللاحقة على البشر والمدعومة من الشركات المصنِّعة للأدوية وبالرغم من كونها لم تجد في نتائجها زيادة في معدلات الإصابة بالسرطان في حالة إستعمال دواء الإكزينتايد أو الستاجلبتين (الجنوفيا) فإنَّها إعتبرت إحتمال زيادة خطر الإصابة بالسرطان أمر غير مستبعد. إنَّ الفترة التي مرَّت على بداية إستعمال هذه الأدوية من المعالجة المستمدة من هرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون-1 بالأدوية هي قصيرة جداً لمتابعة معدلات الإصابة بالسرطان. فالفرق الضئيل, وإنْ كان فرق مهم في معدلات الإصابة بالسرطان خلال هذه الفترة, قد يؤول الى فرق مهم بعد عشرة سنوات من الإستعمال, إذا ما تتبعنا معدلات الإصابة بالسرطان عند الأناس ممن يتناولون أدوية مثبات أنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4.

التأثيرات الجانبية المرتبطة بالفعل غير الإنتقائي لمُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4

إنَّ المخاطر الكامنة وراء فعل مثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي -4 كزيادة ردود الفعل الإلتهابيَّة والحسَّاسيَّة والسرطانات, التي تؤثر على إستقرار الهرمونات الأخرى وبالذات هرمون الببتايد أليف الإنسولين المُعْتَمِد على الجلوكوز وهرمونات أخرى , يجب أنْ تؤخذ بنظر الإعتبار. وهذا يعني بالتأكيد أنَّ زيادة إنتقائية أو إختيار نوعيَّة معينة من مثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي - 4 قد يُخَفِّض من التأثيرات الجانبيَّة المتأتيَّة من تثبيط الأنزيمات الأخرى المُرتبطة بهذا الأنزيم. ولكي نضمن سلامة مثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 لمعالجة مرضى السكري النمط الثاني يجب أنْ يكون لها خاصية إنتقائيَّة عالية لهذا الأنزيم بالذات. كما يجب الأخذ بنظر الإعتبار أنَّ معظم مُثَبِطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 هي من مركبات مختلفة عن بعضها البعض. ويسمى الدواء الذي يُبطل مفعول الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 دون غيره من الأنزيمات المشابهة له داخل الجسم بأنه مُثَبِط إنتقائي لدايببتديل ببتايديز- 4.  وفيما يلي أهم التأثيرات الجانبية المهمة المرتبطة بالفعل غير الإنتقائي لمُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 :

  1. إضافةً إلى مفعول مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 الذي يعمل على إستقرار كل من هرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون -1 وهرمون الببتايد أليف الإنسولين المُعْتَمِد على الجلوكوز فهي تُطيل أيضاً مفعول الهرمونات أو البروتينات المعروفة بالنيوروببتايدات والكيموكينات الأمر الذي ينتج عنه تأثيرات جانبيَّة لهذه المُثبطات ومنها:
  • الإلتهاب العصبي المنشأ (مادة ب ونيروببتايد واي)
  • زيادة في ضغط الدم (نيروببتايد واي)
  • تشجيع الإلتهاب العام وردود فعل الحساسيَّة (كيموكينات)
  1. ومن التأثيرات الجانبية التي تترافق مع إستعمال مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 هي تلك التي تنتج عن تثبيطها غير المقصود للأنزيمات المرتبطة بالأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 (أي المُشابهة له) والتي تنتمي إلى مجموعة سِرين من الأنزينات البروتينيَّة وهي, إلى حد ما, ذات مفعول فسيولوجي طبيعته غير معروفة على وجه الدقة. ومن هذه الأنزيمات:
  • أنزيم فاب
  • أنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- II أو أنزيم ببتايديس ببتديل الثنائي- 7
  • أنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-8
  • أنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-9
  • وأنزيمات أخرى قد تكون أقل علاقة بالأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4.

بالرغم من كون كل من  هذه الأنزيمات تمتلك فعَّالية أنزيمية متشابهة وتحافظ على تركيبتها الخاصة بها فإنَّها تمتلك نماذج متباينة في التعبير وكذلك في مواقع تواجدها الأمر الذي يجعل إحتمال كون أدوارها التي تلعبها متباينة.

بالنسبة لأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 8 وأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 9 فهما يتواجدان بشكل واسع داخل الخلايا ويُعتقد بأنَّ تثبيطهما قد يؤدي إلى التأثيرات السميَّة التي عُرفت لحد الآن عن إستعمال مثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 8 وهي:

  • الصلع
  • نقص الصُفيحات الدمويَّة
  • فقرالدم
  • وحالات نسيجية مرضية متعددة
  • ومواتيَّة بالنسبة للحيوانات
  1. لمثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 تأثيرات بعيدة الأمد محتملة على وظيفة المناعة لمرضى السكري النمط الثاني. بالنظر لكون الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 هو بروتين له وجود واسع في غشاء الخلية ويُعبَّر عنه جينياً في الأنسجة ويشمل ذلك الخلايا البلعمية فقد ولّد ذلك بعض الإهتمام حول التأثيرات بعيدة الأمد لمثبطات الأنزيم دايببتديل ببتايديز- 4 لاسيَّما على الوظيفة المناعية وزيادة الإستعداد للإتهابات أي الإخماجات.

وقد بيَّنت نتائج بحث مراجعة منهجية وتحليل تلوي لدراسات عشوائية محكومة ودراسات رصدية أنَّ إستعمال هذه الأدوية قد يرتبط مع زيادة خطر فشل القلب عند مرضى السكري النمط الثاني. ثمة تقارير أشارت الى إحتمال تسبب إستعمال الستاجلبتين (الجانوفيا) بالتهاب الكلية الحاد وعجزها.

كما بيَّنت تقارير مستقلة أنَّ مستويات هرمون ببتايد شبيه الجلوكاجون – 1 الموجودة في الدم تترافق مع تصلب شرايين القلب التاجية للبشر وأنَّ الأهمية السريرية لإستعمال مثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي- 4 تحتاج بالضرورة الى المزيد من البحث والدراسة. وبيَّنت تقارير طبية أنَّ إستعمال حبوب مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 (دواء الجانوفيا والكالفص والأنكلايزا ونظيراتها قد يسبب آلام المفاصل التي يمكن أن تكون شديدة ومعطلة لحركة المريض.

الجوانب السلبية والتي يجب حسمها حول إستعمال مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 كعلاج لمرضى السكري النمط الثاني

ثمة دراسات مُختبريَّة تُشير نتائجها الى إنخفاض إفراز الهرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون -1 خلال المعالجة بإستعمال أحد مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 وضمن آلية التغذية الاسترجاعية السلبية. فخلال المعالجة بأحد مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 فإنَّ الجزء النسبي للهرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون -1 الفعَّال هو الذي يزداد بوضوح. وفي دراسة أخرى تبيَّن أنَّ المحافظة على هرمونات الإنكريتين الفعَّالة بواسطة تثبيط الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 يُخمِد إفراز الإنكريتين المُحفَّز بالوجبة الغذائية عند الكلاب. وقد يكون ذلك أيضاً بسبب آلية التغذية الاسترجاعية. وفي الحقيقة فإنَّ آليات التغذية الاسترجاعية قد تتأثر بنسبة الفعَّال غير الفعَّال لهرمون الببتايد شبيه الجلوكاجون -1 والتي تزداد حينما يتم تثبيط الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4.

من جهة أخرى فإنَّ هرموني الببتايد شبيه الجلوكاجون -1 والبروتين أليف الإنسولين المُعْتَمِد على الجلوكوز المبتورين بواسطة الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 يتصرفان كمضادات للمستقبلات الأمر الذي يُقلل من التأثيرات المباشرة للبروتينين الأصليين ويُحتمل أنْ يُبطل حساسيَّة المُستقبلات لها الأمر الذي يقلل من مفعولها على خلايا بيتا. ومن جانب آخر فليس من المحتمل أنَّ تعمل أدوية الإنكريتين في حالة فشل أدوية السلفونيل يوريا بسبب النقصان الشديد في كتلة خلايا بيتا المصنعة للإنسولين. وهذا يُشكل خطأ فادح يقع فيه الكثير الكثير من الأطباء ويكون ضحيته الكثير الكثير من مرضى السكري النمط الثاني, ليس فقط من ناحية عدم فائدته في السيطرة على جلوكوز الدم وإنما كذلك الخسائر المادية التي يصرفونها على شراء هذا الدواء والرابح الرئيسي هي الشركات المصنعة للدواء. والأمر الذي يُزيد الطين بلَّة هو رغبة المريض بإستعمال أي دواء فموي حتى يتجنب زرق الإنسولين والذي يشكل الدواء الوحيد الذي يضمن السيطرة الجيدة لسكر الدم إذا ما استعمل على اسس صحيحة.

الواقع التطبيقي والدواعي العلمية لإستعمال الأدوية المستندة على هرمونات الإنكريتين

إستناداً الى التأثيرات المذكورة آنفاً لهرمون البروتين شبيه الجلوكاجون-1 وهرمون البروتين أليف الإنسولين المُعْتَمِد على السكر عند مرضى السكري النمط الثاني فإنَّ الإستفادة من هرمونات الإنكريتين وبالذات هرمون البروتين شبيه الجلوكاجون-1 كأدوية لعلاج مرضى السكري النمط الثاني يصبح غير مضمون ومؤكد. وعليه لا تعتبر على الإطلاق حبوب مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 (دواء الجانوفيا والكالفص والأنكلايزا) ونظيراتها أو هذه الحبوب مخلوطة مع أو بدون المتفورمين (الجانومت والكالفصمت وكومكلايزا) كعلاج أولي لغالبية المرضى الذين يعانون من مرض السكري النمط الثاني. العلاج الأولي في معظم المرضى الذين يعانون من مرض السكري النمط الثاني وعند عدم كفاية المعالجة غير الدوائية ( النظام الغذائي الصحي وخفض الوزن وزيادة النشاط الجسمي) هو حبوب الميتفورمين (في حالة عدم وجود موانع لإستعماله). ويمكن اعتبار حبوب مُثبطات الأنزيم ببتايديز ببتديل الثنائي-4 كعلاج أحادي للمرضى الذين هم لا يتحملون أو لديهم موانع لإستعمال الميتفورمين أو السلفونيل يوريا (كالدائونيل أو الأمريل) أو ثيا زوليدين ديون (كالبيوجليتازون "أكتوز")، مثل المرضى الذين يعانون من مرض مزمن في الكلى أو الذين هم عرضة لمخاطر شديدة لنقص السكر في الدم. ولا يمكن إستعمال حبوب مُثبطات الأنزي

المشاهدات 21   تاريخ الإضافة 2018/05/03   آخر تحديث 2018/10/16 - 13:50   رقم المحتوى 5488
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 2446 الكلي 10001003
الوقت الآن
الثلاثاء 2018/10/16 توقيت بغداد
تصميم وتطوير