مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال شروط ومواصفات العمل الطبي في مجال المرض السكري وعلاقة أطباء المؤسسات الأكاديمية والصحية والقطاع الخاص بشركات صناعة الدواء مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية: قلق متزايد مرض الكبد الدهني غیر الكحولي (الإنشحام الكبدي) والتهاب الكبد الدهني غیر الكحولي: علاقته مع مرض السكري والمتناظرة الأیضیة وأمراض القلب والأوعیة الدمویة وأهمیة تخفیض الوزن وزیادة النشاط الجسمي نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث مقاومة الإنسولين كأحد عوامل منشأ وتطورالمرض السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة الجزء الثاني  - الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال أعراضُ المرض السكري النمط 2 وعلاماتُه ومساره البداية البطيئة للمرض السكري النمط الثاني وتَصاعدية شدته وضرورة المعالجة عاجلاً أو آجلاً بالإنسولين الأعراض الجانبية الخطرة والفعل المشكوك به لأدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي النشاط الجسمي وأهميته للصحة أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها
أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها
أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها
أنا مصاب بالسكري
أضيف بواسطة alashbal

أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها

أدناه بعض الأفكار الخاطئة والشائع تداولها من قبل بعض مرضى السكري لا سيّما مرضى السكري النمط الثاني وكذلك البعض من عموم الناس والتي قد تترك أثاراً سلبية على علاجهم مما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات المزمنة:

أ‌- المرض السكري الخفيف

لا يوجد على العموم مرض سكري خفيف أو مرض سكري شديد. فقد أثبتت مشاهدات المتخصصين بالمرض السكري وكذلك نتائج بحوث وبائية أنّه إضافة إلى الإستعداد الوراثي للإصابة بالمرض السكري فثمة استعداد وراثي آخر لشدة وتسارع مضاعفات المرض السكري على العين أو الكلية أو الأعصاب. فقد يُعتبر مريض بالسكري بأن مرضه خفيف ولكنه يعاني في الحقيقة من مضاعفات اشد وأسرع من غيره ممن يُعتبر مرض السكري عنده قوي أو شديد. ودعماً لهذه الحقيقة فقد أثبتت نتائج دراسات علمية أنّ إضافة للإستعداد الوراثي للإصابة بالمرض السكري النمط الثاني فثمة درجات مختلفة من الإستعداد الوراثي أيضاً, تختلف باختلاف مرضى السكري, للإصابة بمضاعفاته المزمنة, من ناحية شدة وتسارع تطور هذه المضاعفات, حتى وان كانت حالة المرض السكري عندهم متشابه في كثير من الأوجه. وعلى هذا الأساس يقتضي على جميع مرضى السكري بدون استثناء أنْ يلتزموا بمبدأ السيطرة على هذا المرض. إضافة إلى ذلك فقد أثبتت الدراسات التي تعتمد مبحث الأمراض الوبائية بأنّ علاقة السكر في الدم مع عملية تصلب الشرايين تكاد تكون طردية أي أنها تبدأ من مستويات واطئة وحتى من الحدود السويَّة الدنيا.

ب‌- المرض السكري المؤقت

ويقصد هنا المرضى الذين سبق وأن شخص عندهم المرض السكري ولكنهم يعتقدون بأنهم قد تعافوا منه تماما وانه اختفى إلى الأبد بعد أنْ عولجوا لفترة معينة. إنّ هذا الإعتقاد يخالف الحقيقة المعروفة عن طبيعة المرض السكري النمط الثاني والذي يُعرف بأنه مرض متطور من ناحية شدة صعود السكر في الدم وتدهور أو ضعف غدة البنكرياس على إنتاج الإنسولين. وهكذا لا يوجد, بهذا المعنى البسيط ,مرض سكري مؤقت ومرض سكري دائم. إنّ السكري هو مرض لا يمكن الشفاء منه وانه لا يختفي أبداً. وعليه يجب أنْ يعرف المصاب بالمرض السكري النمط الثاني أنَّ السيطرة على هذا المرض يجب أنْ يُباشر بها فور تشخيص هذا الداء. وأن تبذل كل الجهود للإستمرار بها طول حياته. وهنا يجب أن نستثني بعض الحالات التي تدخل ضمن إرتفاع سكر الدم لأسباب مرضية غير المرض السكري والتي بزوالها يزول أيضاً الإرتفاع غير الطبيعي لسكر الدم.

ت‌- المرض السكري المقضي عليه

عدد لا بأس به من مرضى السكري النمط الثاني يعتقدون بأنّهم إستطاعوا أو نجحوا في القضاء على مرضهم من البداية وأنه إختفى إلى الأبد. وهذا الأمر لا يُطابق الحقيقة كاملة ولا ينسجم مع واقع طبيعة المرض السكري النمط  الثاني المتقدمة نحو الأسوأ. فصحيح أنهم نجحوا في البداية على السيطرة على السكر عندهم من خلال إلتزامهم بأُسس علاج المرض السكري ولكن هذا لا يعني أنّ مرضهم إختفى وعليه يجب عليهم مواصلة الإلتزام وإدامته. وفي عكس ذلك فإن السكر في الدم سوف يرتفع عندهم مرة ثانية وقد يأخذ مساراً صامتاُ وفي هذه الحالة سوف تكون تبعات المرض أخطر وأجسم على صاحبه.

ونفس الشيء يقال بالنسبة للبعض الآخر, وهم لسوء الحظ كُثر,ممن يعتقد أنَّ المرض السكري النمط الثاني عندهم قد قُضي عليه بعد تناولهم أحد أنواع الأعشاب.

ث‌- المرض السكري المُقْتَصِرعلى الإدرار أو المُقْتصِر على الدم أو في كلاهما

وكما سبق ذكره في موضوع إختبار سكر البول فإنّ إختبار السكر في الإدرار لايمكن أنْ يُعتمد عليه كلياً في تشخيص المرض السكري وذلك لأسباب عديدة أهمها هو أن من خواص الكلية عند البشر الأصحاء هي قابليتها على منع عبور أو طرح السكر من الدم إلى الإدرار إلا بعد أنْ يتعدى مستواه في الدم حداً ثابتاً يُسمى العتبة الكلوية. ونعني بالعتبة الكلوية إذن هي مستوى السكر في الدم الذي إنْ تعداه يبدأ السكر بالظهور في الإدرار. ويُعتبر المستوى 180ملغم/100 مل هوالعتبة الكلوية عند الأصحاء من عموم البشر. وهذا يعني أنه لو إعتمدنا كلياً في تشخيص المرض السكري على إختبار السكر في الإدرار فإن عدد ضخم من مُصابي المرض السكري سوف لا يتم تشخيصهم ونقصد بهم بالضبط هؤلاء ممن يكون سكرهم ضمن حدود تشخيص المرض السكري ولكنه لا يصل أو لا يزيد عن مستوى العتبة الكلوية عندهم. ومما يقلل أكثر من دور إختبار السكر في الإدرار على تشخيص المرض السكري هو أن السكر في الإدرار عند بعض مرضى السكري يُطرح في حالة المستويات المنخفضة نسبياً من سكر الدم والتي قد تصل إلى 144ملغم/100مل أو حتى أقل بكثير وأحسن مثال على ذلك هي المرأة الحامل. بينما عند البعض الآخر تكون العتبة الكلوية عندهم عند مستويات عالية من سكر الدم وقد تصل إلى 198-288 ملغم/100مل من الدم لاسيما عند المتقدمين بالسن وكذلك عند المرضى ممن عانوا من المرض السكري لفترات طويلة دون أنْ يعلموا بإصابتهم. وأنّ ارتفاع العتبة الكلوية إلى هذه الدرجة يعتبر السبب الأساسي أو على الأقل أحد الأسباب في جعل المرض السكري يأخذ مساراً صامتاً في كثير من الحالات.

ج‌- عدم الإلتزام بالتضبيط الذاتي لسكر الدم

 الكثير من المرضى يعتقدون بعدم ضرورة تكرار إجراء إختبار سكر الدم وكذلك إقتناء جهاز إختبار السكر الخاص بكل مريض لأنهم يعتقدون بأنهم يشعرون عند إرتفاع سكر الدم عندهم وهذا إعتقاد يكاد يكون بالكامل خاطئاً وإذا لم يكن كذلك في أفضل الإحتمالات فإنَّ المريض لا يستطيع معرفة مستويات السكر الحقيقية خلال الأربع وعشرين ساعة . إضافة إلى ذلك فإنَّ المرض السكري النمط الثاني يأخذ مساراً صامتاً في غالب الأحيان الأمر الذي يجعل المصاب به عرضة لتطور مضاعفاته سواء الحادة منها أو المُزمنة إذا لم يستعن في تحديد علاجه بنتائج التضبيط الذاتي لسكر الدم .

ح‌- تناول الأدوية الخافضة للسكر فقط في حالة حدوث أعراض

يتناول البعض من مرضى السكري الأدوية الخافضة للسكر فقط عند حدوث أعراض مثل كثرة الإدرار والعطش الزائد أو أعراض أخرى يعتبرها المريض خطأً علامة من علامات صعود السكر في الدم. وكما سبق الحديث عنه تفصيلياُ فإنّ المرض السكري يأخذ في كثير من الأحيان مساراً صامتاً. وأنّ الأعراض في كثير من الأحيان أيضاً لا تتطابق أبداً مع مستويات السكر في الدم وعليه فإنّ تحديد العلاج بنوعيه غير الدوائي والدوائي يجب أنْ يُبنى على أساس ما تظهره نتائج إختبار السكر في الدم من أرقام وحسب ما تُوصي به الخطوط المُرْشِدَة العلمية الحديثة.

خ‌- عدم الإلتزام بالطعام الصحي (الحمية الغذائية) لكون المريض يتناول الأدوية الخافضة للسكر

يعتبر العلاج غير الدوائي هوالأساس الذي يجب أنْ يُبنى عليه دائما علاج الداء السكري لاسيّما بالنسبة لمرضى السكري النمط الثاني. وفي حالة هذا المرض, وعلى وجه العموم, يجب أنْ لا تُستعمل الأدوية الخافضة للسكر في الدم أو الإنسولين إلا بعد أنْ يعجز العلاج غير الدوائي (وبعد محاولة لا تقل عن ثلاثة أشهر) من تحقيق السيطرة التامة على سكر الدم وعلى أنْ يلتزم المريض بالعلاج غير الدوائي بإعتباره الأساس في كل مراحل علاج المرض السكري.

د‌- التخوف من إستعمال الإنسولين عندما تقتضي الضرورة العلمية لإستعماله

لقد كانت النظرة التقليدية إلى الإنسولين بأنه الحل الأخير الذي يمكن اللجوء إلى إستعماله فقط بعد إستنفاذ كل الخيارات العلاجية الأخرى. ففي دراسات إحصائية بينت نتائجها إنَّ أغلب حالات المرض السكري النمط الثاني لا تُعالج بالإنسولين إلا بعد مرور10-15 سنة على تشخيص المرض أي عندما تكون المضاعفات المزمنة قد تكاملت وأنَّ فرصة إستعادة وظيفة خلايا بيتا أي المحافظة عليها من التدهور المتواصل قد ضاعت. ولكن التحسُّن المهم جداً الذي طرأ على العلاج بالإنسولين بدأ يُزيل الحواجز للبدء أو الإستهلال  به كعلاج للمرض السكري النمط الثاني. فالإنسولين الآن يجب أن يُنظر إليه كأداة علاجية ثمينة للتدخل المُبكر لتحقيق المستويات المطلوبة للسيطرة الجيدة على سكر الدم والمحافظة عليها. وهكذا أصبح إستعمال الإنسولين ضرورة مُلحة لكثير من حالات المرض السكري النمط الثاني ليس فقط بعد فشل الحبوب وإنما إبتداءً من بداية تشخيصه. وبالرغم من ذلك فإنّ الكثير من المصابين بالمرض السكري,لاسيَّما مرضى السكري النمط الثاني, يتخوفون جداً من إستعمال الإنسولين كعلاج لمرضهم وحتى من مجرد ذكر الإنسولين من قبل الطبيب. فالكثير من مرضى السكري يمكن علاجهم في البداية بواسطة العلاج غير الدوائي فقط. وعندما تتطور حالة المرض السكري عندهم أكثر فيحتاجوا حينذاك بالضرورة إلى استعمال جرعة بسيطة من أحد الأدوية الخافضة للغوكوز في الدم وبمرور الوقت يزداد احتياجهم إلى جرع أكبر أو حتى إضافة أدوية أخرى. وأخيراً تأتي, عاجلاً أو آجلاً , مرحلة تفشل فيها الحبوب للسيطرة على سكرهم مما يقتضي إيقاف الحبوب كليا أو جزئيا والإعتماد على زرق الإنسولين لغرض ضمان السيطرة على السكر في الدم. ويصنف مثل هؤلاء المرضى بأنهم مرضى السكري المُحتاج للإنسولين أو المرض السكري ناقص الإنسولين مقارنة إلى مرضى السكري النمط الأول والذين يعرف مرضهم بالمرض السكري المُعْتَمِد على الإنسولين لغرض ديمومة الحياة. علما بأنّ نسبة لا بأس بها من مرضى السكري النمط الثاني هم أصلا, سواء من بداية تشخيصهم أو في مراحل لاحقة, مصابين بالمرض السكري النمط الأول أي المُعْتَمِد على الإنسولين. إضافة إلى ذلك فإنّ نتائج أحدث وأهم البحوث المُعْتَمَدة عالمياً في هذا المجال قد أثبتت إمكانية وفائدة وسلامة إستعمال الإنسولين من قبل مصابين بمرض السكري النمط الثاني والذين أُكتشف المرض عندهم للمرة الأولى وبعد فشل ثلاثة أشهر من العلاج غير الدوائي دون المحاولة أولا إستعمال الحبوب الخافضة للسكر في الدم وكما جاء ذلك في الدراسة الإستشرافية للسكري في المملكة المتحدة -33.

ومن الجدير ذكره هو أنَّ حال الإنسولين هو نفس حال كل الأدوية الأخرى والتي يجب أنْ لا يُساء إستعمالها وأن يُستعمل بالطريقة الصحيحة سواء من ناحية دواعي إستعماله وتحديد مرحلة المرض التي تقتضي إستعماله أو من ناحية نوعه وجرعه وكيفية توزيعها وكذلك الحذر والإنتباه إلى أهمية تجنب المضاعفات الجانبية لإستعمال الإنسولين (السمنة ونوبات هبوط السكر في الدم) وغير ذلك من الشروط التي يجب أنْ يُحددها الطبيب الإختصاصي بالداء السكري. ومن الشروط الأساسية لضمان الإستعمال الصحيح والأمثل للإنسولين هو ضرورة الإلتزام بالعلاج غير الدوائي لضمان إستعمال أقل جرع كافية من الإنسولين للسيطرة على السكر في الدم.

المشاهدات 94   تاريخ الإضافة 2017/12/24   آخر تحديث 2018/10/16 - 23:25   رقم المحتوى 5157
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 147 الشهر 2492 الكلي 10001049
الوقت الآن
الثلاثاء 2018/10/16 توقيت بغداد
تصميم وتطوير