الضمور العضلي السكري (اعتلال الضفيرة القطنية العجزية السكري (Diabetic Amyotrophy (Diabetic Lumbosacral Plexopathy)
أضيف بواسطة alashbal

الضمور العضلي السكري (اعتلال الضفيرة القطنية العجزية السكري)

Diabetic Amyotrophy (Diabetic Lumbosacral Plexopathy)

الضمور العضلي السكري

هو اضطراب العصب وهو من مضاعفات مرض السكري. وهو يؤثر على الفخذين والوركين والرفين السفليين والساقين ويسبب ألم وضمور العضلات في هذه المنطقة. علماً بأنَّه يختلف وحالة معزولة عن التهاب الأعصاب المحيطية ومع ذلك قد يترافق معها.

السمات الرئيسية للضمور العضلي السكري:

• ضعف الساقين أو الأرداف أو الورك.

• هزال العضلات، وعادة في الجزء الأمامي من الفخذ، والذي يتطور في غضون أسابيع.

• ألم، أحياناً شديد، وعادة في الجزء الأمامي من الفخذ ولكن في بعض الأحيان في الوركأو الأرداف أو الظهر.

ومن الميزات الأخرى التي تحدث في بعض (وليس كل) المرضى هي:

• تغيير الإحساس ووخز في الفخذ أو الورك أو الأرداف وعادة يميل إلى أن يكون خفيف بالمقارنة مع الألم والضعف.

• في حوالي نصف المرضى تترافق الحالة مع اعتلال عصبي بطيء ، وهذا يعني أن الإحساس في أعصاب الساقين والقدمين السفلية قد يتأثر بشكل منفصل عن هذه الحالة (وهو الشكل الأكثر شيوعا من الاعتلال العصبي السكري).

• وقد يحدث فقدان الوزن في حوالي نصف المتضررين.

ويعتقد أن ضمور العضل السكري يسببه شذوذ في الجهاز المناعي الذي يضر الأوعية الدموية الصغيرة التي تزود الأعصاب في الساقين. وتسمى هذه العملية التهاب الأوعية الدموية الدقيقة. ولا يبدو أن حدوثه مرتبط بمدة أو شدة مرض السكري المصاحب. ومع ذلك، فإنه يحدث فقط نادرا جدا في المرضى الذين يعانون من مرض السكري. ولذلك يعتقد أنه على الرغم من أن ارتفاع السكر في الدم فإنَّه لا يضر مباشرة الأعصاب ولكنه قد يساهم بطريقة ما في عملية الضرر.

وتصيب هذه الحالة حوالي 1 من كل 100 شخص مصاب بمرض السكري من النوع الثاني وحوالي 3 في 1000 شخص مصاب بمرض السكري من النوع الأول. هذا أمر غير شائع بالمقارنة مع الاعتلال العصبي المحيطي، والذي يصيب 50٪ من الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. إنَّ الضمور العضلي السكري عادة ما يؤثر على المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، على الرغم من أن المرضى الأصغر سنا يمكن أن يصابوا أيضاً. ويمكن أن تكون الحالة في حد ذاتها أول علامة تكتشف بها الإصابة بمرض السكري.

التشخيص

لتشخيص هذه الحالة بالإظافة الى الوصف الذي يقدمه المريض فيمكن التحري عن ضعف العضلات والهزال والتغيرات في ردود الافعال في الساق وكذلك فحص الإحساس في الساق. ويجب التحري ايضا عن نقص الفيتامينات ومنها ب 12 وكذلك التأكد من السيطرة على سكر الدم. ومن جملة الفحوصات التي قد يقتضي اجراؤها في بعض الحالات هي البزل القطني للبحث عن علامات الالتهاب في السائل حول الحبل الشوكي وفحص التوصيل العصبي للتحقق من وظيفة الأعصاب في الساقين وحتى اجراء فحص الرنين المغناطيسي لأسفل الظهر لاستبعاد الضغط على الأعصاب الخارجة من العمود الفقري كسوفان الفقرات أو الإصابة بأورام صرطانية وغيرها.

المعالجة

أما بالنسبة لمعالجة هذه الحالة فأولاً الحفاظ على أفضل سيطرة ممكنة على مرض السكري ، جنبا إلى جنب مع برنامج فعال من العلاج الطبيعي. فمن المهم جدا للحفاظ على العضلات تنشيط وتمرين العضلات للحد من الهزال وتحسين سرعة ودرجة الشفاء من الحالة. إنَّ التحسن العصبي بطيء للمرضى الذين يعانون من اعتلال الضفيرة القطنية العجزية السكري. وهنا يمكن أن يساعد المعالج الفيزيائي في تحسين التنقل الوظيفي للمريض وتعليم المريض على استخدام الأجهزة المساعدة عند الضرورة. ممارسة النشاط الجسمي ضمن برنامج يشرف عليه المعالج الفيزيائي قد يساعد أيضا للحفاظ على وتحسين وظيفة وتجنب الإنكماشات العضلية.

وعلى المدى البعيد يجب اتباع عادات نمط الحياة صحي مثل الحفاظ على نظام غذائي جيد وتجنب التدخين. كما يمكن وصف علاجات ألم الأعصاب المتخصصة بما في ذلك أميتريبتيلين، مضادات الاكتئاب وبعض انواع الأدوية المضادة للصرع.

المعالجة الدوائية

لقد استخدمت مؤخرا مركبات هرمونات الستيرويد والأدوية المثبطة للمناعة للمساعدة في سرعة التحسن. إنَّ استعمال الغلوبيولين المناعي البشري عن طريق الوريد قد يعجل الشفاء عند المرضى الذين يعانون من اعتلال الضفيرة القطنية العجزية السكري، على الرغم من أن هذا العلاج لم يثبت بعد في الدراسات المسيطر عليها ولا تزال مثيرة للجدل. كما يعتقد آخرون أن العوامل المثبطة للمناعة مثل السيكلوفوسفاميد وهرمون ميثيلبرديسولون قد تحسن الحالة. في احدى الدراسات اُستعملت جرع من هرمون ميثيل بريدنيزولون بمقدار 500 ملغ لمدة 2 أيام في كل أسبوعين (بوشر بالمعالجة في غضون 3 أشهر من ظهور الأعراض) ولوحظ تحسُّن كبير في الألم والضعف في غالبية المرضى. وأشارت دراسة أخرى أن ميثيلبرديسولون كان فعَّال ضد الاعتلال العصبي القطني العجزي السكري وأنَّ المرضى سجلوا تحسنا ملحوظا في الأعراض خاصة فيما يتعلق بتدابير الألم والأعراض الحسية الإيجابية.

ومع ذلك، خلص استعراض كوكرين عام 2009 إلى أنه لا يوجد أي دليل من التجارب العشوائية يؤيد فائدة إستخدام العلاج المناعي في علاج اعتلال الضفيرة القطنية العجزية السكري. في عام 2012، ذكرت مراجعة كوكرين المحدثة أن الأدلة الداعمة لا تزال غير موجودة. وعليه حتى الآن ليس هناك ما يكفي من الأدلة للتأكد من أن هذا العلاج هو دائما فعال. أما مدة المعالجة فتختلف مع مسار الحالة ومقدار تلف الأعصاب.

النتائج

النتائج عادة ما تكون جيدة فمعظم المرضى يتعافون بشكل جيد، على الرغم من أنه قد يكون هناك بعض الأعراض المتبقية. ويمكن تحسين فرص تحقيق الشفاء والمحافظة على الصحة (لأنَّ المرض يمكن أن يمر بحالة إنتكاس) من خلال الحفاظ على السيطرة على مرض السكري بصورة جيدة. وهكذا فأفضل السبل لمنع تطور هذه الحالة هي تجنب التدخين وتناول الطعام الصحي والمحافظة على وزن الجسم وأهمها السيطرة الجيدة على سكر الدم.

المشاهدات 195   تاريخ الإضافة 05/10/2017 - 00:26   آخر تحديث 12/12/2018 - 14:56   رقم المحتوى 5087
جميع الحقوق محفوظة
© www.Dr-Alashbal.com 2018