مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت والإثنين والأربعاء انتقل المركز الإستشلري العلمي الحقيقي الأول في العراق للسكري- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال الى ىشارع الكندى - عمارة الكروان دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت والإثنين والأربعاء العنوان :العراق -بغداد - الحارثية - شارع الكندي - عمارة الكروان تلفون مكتب العيادة : موبايل : 07818308712 و 07901846747 عنوان العيادة:العراق - بغداد - الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 عنوان العيادة:العراق -بغداد -الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال شروط ومواصفات العمل الطبي في مجال المرض السكري وعلاقة أطباء المؤسسات الأكاديمية والصحية والقطاع الخاص بشركات صناعة الدواء الطب اللاتخصصي اللاإنساني التجاري مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها ) تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث مقاومة الإنسولين كأحد عوامل منشأ وتطورالمرض السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة الجزء الثاني  - الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال
حقيقة شبيهات الإنسولين غير البشري (لانتص أو جلارجين ودتيمير ونوفومكس ونوفوربد وغيرها ) - نصيحة طبية للأطباء والمرضى
حقيقة شبيهات الإنسولين غير البشري (لانتص أو جلارجين ودتيمير ونوفومكس ونوفوربد وغيرها ) - نصيحة طبية للأطباء والمرضى
أنا مصاب بالسكري
أضيف بواسطة alashbal

مسيرة تصنيع الإنسولين البشري والإنسولين المُحَوَّر كيميائياً (شبيه الإنسولين)

بين الدوافع التجارية والأدلة العلمية

الطبيب الإستشاري الأكاديمي مؤلف موسوعة الداء السكري

عبدالأمير عبدالله الأشبال

دكتوراه بالطب الباطني أستاذ وباحث وخبير بالداء السكري

إختصاصي قلبية - باطنية - غدد صمّ وداء سكري

العنوان: الحارثية- شارع الكندي- عمارة النور

- مجاور مطعم ستي سنتر- طابق ارضي

تلفون مكتب العيادة ارضي : 5433747 ; موبايل المكتب : 07818308712 الطبيب: 07901846747

ملخص ومن الأمور التي يجب أن ندركها أنَّ شبيهات الإنسولين هي فقط نظام مُحَوَّر لإعطاء الإنسولين وأنَّ الإنسولين البشري هو بعينه الإنسولين.بيَّنت الشواهد العلمية والأكاديمية المستقلة عن شركات صناعة شبيهات الأنسولين بأنَّه لا توجد فائدة من إستعمال شبيهات الإنسولين قصيرة المفعول وشبيهات الإنسولين طويل المفعول كاللانتص أي الجلارجين والدتمير في علاج المرض السكري النمط الثاني على الإنسولين النظامي البشري. وإذا ما أخذنا بنظر الإعتبار كلفة شبيهات الإنسولين التي تفوق كلفة الإنسولين البشري فإنَّه لم يَعُد ثمة دليل يُدَعِّم إستعمال شبيهات الإنسولين لمرضى السكري النمط الثاني. وإستنتجت تقارير أخرى أنَّ فوائد إستعمال شبيهات الإنسولين لمرضى السكري النمط الأول هو الآخر هامشي أو حافيّ في أحسن الأحوال. وعليه فقد كان ردّ فعل الشركات المُصنِّعة هو النكران فقط للدلائل دون مناقشتهما. وفي مراجعة منهجيَّة للبحوث التي أجريت حول إستعمال شبيهات الإنسولين قصيرة الفعل (إنسولين الليسبرو والإنسولين أسبارت والإنسولين جلوسين), أشارت النتائج إلى أنَّ فائدتها تكون طفيفة عند أغلب مرضى السكري ممن أجريت عليهم البحوث. وحتى الوقت الذي تتوفر فيه البيانات حول سلامة وفعَّالية الإستعمال الطويل الأمد لهذه الشبيهات يُقترح التأني وعدم الإندفاع في إستعمالها بشكل غير مُقيَّد. وكذلك الحال بالنسبة لإستعمالها من قبل الحوامل فسلامة إستعمالها,سواء على الطفل أو الأم, تحتاج إلى دراسات طويلة الأمد ومُحكمة التصميم وعلى عدد كبير من الحوامل. وبسبب كونها بروتينات غير بشرية فإنَّها تسبب بعد فترة من إستعمالها أجسام مضادة من قبل جسم المريض الأمر الذي يُخفض ويُقلل من مفعولها. أضافة الى ذلك ثمة تقارير طبية تشير الى زيادة معدلات الإصابة ببعض الصرطانات عند أستعمال دواء اللانتص.

المقدمة

لقد بيَّن التقرير النهائي في معهد النوعية والكفاءة للعناية الصحية وهو مؤسسة مستقلة تُعنى بالشواهد التي تُستقى من التدخلات الطبيَّة في ألمانيا, أنَّه لا توجد فائدة من إستعمال شبيهات الإنسولين قصيرة المفعول في علاج المرض السكري النمط الثاني على الإنسولين النظامي البشري. وإذا ما أخذنا بنظر الإعتبار كلفة شبيهات الإنسولين التي تفوق كلفة الإنسولين البشري فإنَّه لم يَعُد ثمة دليل يُدَعِّم إستعمال شبيهات الإنسولين لمرضى السكري النمط الثاني. وإستنتج تقرير لاحق أنَّ فوائد إستعمال شبيهات الإنسولين لمرضى السكري النمط الأول هو الآخر هامشي أو حافيّ في أحسن الأحوال.

أما بالنسبة لشبيهات الإنسولين الطويلة الفعل فثمة تقرير ثالث على وشك أنْ يصدر. ويَعتقد الكثير بأنَّه سوف يكون هو الآخر سالباً وتقريباً بدرجة متساوية مع ما جاء بالتقريرين اللذين سبقاه.

وقد انعكس هذا على دافعي تكاليف العناية الطبية حيث قرروا إيقاف الصرف على تكلفة شبيهات الإنسولين التي توصف لمرضى السكري النمط الثاني. وقد كان ردّ الفعل من مُمثلي الشركات المُصنعة وكذلك من قسم من المرضى والأطباء لا يخلو من ازدراء متوقع.

فمن وجهة نظر عالم الصناعة فإنَّ السوق الدوائية لألمانيا تُقدر بحوالي 37.8 بليون يورو في السنة. وقد تأثر المرضى على المستوى الشخصي حيث يربط الكثير منهم سلامته ومعافاته بالإنسولين الذي يلائم حالتهم الصحية . كما أنَّهم يشعرون بأنهم مُهددون إذا ما اقترحت جهة ما حرمانهم من هذا الدواء. وكذلك الحال بالنسبة للكثير من الأطباء الذين لا يرغون بأنْ يتدخل الآخرون بقراراتهم واستقلاليتهم. ناهيك عن أنَّ الكثير من المنظمات التي تُمثل المرضى أو الأطباء تُمول بدرجة كبيرة من الشركات المُصنعة للأدوية المعنيَّة هنا. وعليه فقد كان ردّ فعل الشركات المُصنِّعة هو النكران فقط للدليل الذي جاء في التقريرين المذكورين آنفاً, دون مناقشتهما. ولكنها من جهة أخرى سارعت بتخفيض أسعار شبيهات الإنسولين في البلدان الأوربية لتوازي تلك التي يُباع بها الإنسولين البشري الأمر الذي جعل اهتمام مُقدمي العناية الطبية يتلاشى أو على الأقل تخف جذوته. ومن المفروض أن يشمل ذلك البلدان الأخرى ومنها العراق الأمر الذي يقتضي متابعته بشفافية ومصداقية عالية.

نبذة عن تاريخ تصنيع الإنسولين

لقد جاء إنتاج المُرَكبات الأولى للإنسولين بعد عناء شديد بالرغم من محدودية كفاءتها. فقد كان الإنسولين الذي يشبه السماد الحيواني البني اللون الكثيف,أي الإنسولين الذي حقنه العالم بانتنك في 11 كانون أول 1922 لأحد المرضى المُصابين بالمرض السكري, ليس بفائدة طبية تُذكر. ولكن سرعان ما أثمرت جهود العالِم كولِبْ لإنتاج إنسولين استطاع به إنقاذ حياة هذا المريض. إنَّ بلورة الإنسولين من قبل العالم آبِلْ في عام 1926 نتج عن تحسين نقاوة الإنسولين وبذات الوقت أبطأ إمتصاصه. وقد إستطاع العالم سوموجي أن يوضح أنَّ السيطرة السكرية المستقرة يمكن تحقيقها بزرق الإنسولين أربع مرات في اليوم. مرة قبل كل وجبة غذائية ورابعة في الساعة الثالثة صباحاً. وبعد ذلك أصبح الإحتياج إلى إنسولين طويل الفعل أمراً ضرورياً الأمر الذي أدى إلى محاولات عديدة لإضافة مواد للإنسولين تُحقق هذا الغرض قبل أنْ يتوصل العالم هاجي دورْن إلى فكرة إضافة بروتين قاعدي يعمل على جعل الإنسولين أقل ذوباناً في محيط متعادل ويُقصد به البروتين بروتامين. ولحد وقت ليس بالبعيد كان هذا البروتين يُشتق من حيامن الأسماك. وبالرغم من كون البروتامين هو عامل ممتاز لإبطاء إمتصاص الإنسولين فقد احتاج الكيميائيون إلى 10 سنوات أخرى للحصول على محلول متعادل ومستقر بواسطة خلط الإنسولين الصافي مع البروتامين بنسب متوازنة بدقة. وقد عُرِف ذلك ببروتامين هجيدورن المتعادل أو إنسولين أيزوفَنْ .وفي هذه الأثناء توصل كيميائيون آخرون إلى إضافة عنصر الزنك إلى محلول الإنسولين المتعادل لغرض توليد بلورات من مختلف الأحجام والتي تذوب ببطء جداً بعد الزرق تحت الجلد. وهذه أصبحت بعدها تُعرف بالإنسولين زنك أو إنسولين لنتي. كما بُذلت بعدها جهود كبيرة لتوليد أفضل خليط من بلورات صغيرة وبلورات كبيرة لغرض صنع إنسولين طويل الفعل ويُزرق مرة واحدة يومياً. وقد تمثَّل هذا بالإنسولين ألترا لنتي الذي يتكون من بلورات الإنسولين الكبيرة الحجم فقط وهو الإنسولين طويل المفعول الأول والذي يمتاز بمفعوله المستوي والمتجانس. وبالرغم من المحاولات التي لا تنتهي لإبطاء امتصاص الإنسولين بقي الأمر ثابتاً على استعمال البروتامين والزنك إلى أنْ أصبح الإنسولين المُحور جينياً متوفراً مؤخراً بعد مرور 50 سنة. ويبدو كقاعدة أساسية للتقدم الطبي أنْ يعقب كل حل لمشكلة معينة مشاكل أخرى.

حرب الإنسولين بين الدوافع التجارية والشواهد العلمية

لقد مرَّت مرحلة والشركات المُصنعة كانت مُكتفية بإمداد متطلباتها في السوق المحلية والأطباء يعتبرون الإنسولين كمنتج طبي أكثر مما نفكر بالبترول. فالمرحلة القادمة من هذه القصة ,إذا ما صحَّ التعبير تسميتها, بدأت عام 1941 ومن طبيب سويدي يُدعى جوربَسْ. والذي صادف أنْ جاءه في يوم ما مريض يعاني من مشكلة تتمثل بحساسية شديدة ومُزعجة بسبب الإنسولين. وعن طريق الصدفة كان على طاولة الطبيب كمية من الإنسولين عالي النقاوة والذي كان قد حضَّره بواسطة عملية البلورة المتكررة أو المُتعددة له لإجراء تجربة عليه. وكرد فعل لحالة المريض حقنه الطبيب بهذا الإنسولين وحلَّ مشكلة الحساسية التي يُعاني منها. والأكثر من ذلك فقد كان 300 مريض من مجموع 15000 مريض ممن يستعملون الإنسولين يُعانون من حساسية الإنسولين وكلهم قد شُفوا منها بإستعمال الإنسولين المُحضَّر بواسطة البلورة المتعددة. وقد برهن ذلك على أنَّ حساسية الإنسولين كانت بسبب الشوائب المتبقية في الإنسولين المُحَضَّر آنذاك الأمر الذي أطلق حملة البحث عن تحسين نقاوة الإنسولين. فقد إستعملت لاحقاً طريقة الترحيل الكهربائي (الكتْفرة أو الغلّ الكهربائي) للغراء الكثيف التي أمكن بواسطتها عزل قمتين متقاربتين من الإنسولين نفسه. أحداهما تعود لمُلَوثات والأخرى تعود إلى الإنسولين الأولي. وقد أعقب ذلك خطوات إضافية فكانت النتيجة توليد جيل جديد من أنواع الإنسولين النظيفة. وبالرغم من أنَّ كل من الإنسولين أُحادي المُكوَّن "المُرَكَّب" الجديد والإنسولين عالي النقاوة وإنسولين الخنزير اُحادي الذروة , قد وضعت نهاية لحالات حدوث كتل أو انخفاضات في مناطق الزرق أو ما يُعرف بالسَغَل أو الجَحَن الشحمي المُشَوِه للجلد ولكنها في هذه المرحلة لم تفعل إلا القليل في تحسين السيطرة السكرية. ولكن تزامن إنتاج هذه الأنواع مع بداية مرحلة العلاج المُرَكَّز التي أعقبت عام 1976, والتي تتمثل بمراقبة أو بمناطرة سكر الدم بأجهزة إختبار السكر واختبار الهيوجلوبين الجلايكوزيلي ونظام القاعدة- الجرع المتعددة كطريقة لإستعمال الإنسولين ومضخات الإنسولين, أصبح واضحاً أنَّ لهذه الأنواع الجديدة من الإنسولين بعض الفضل في بداية تحسُّن السيطرة السكرية.

وبعد مغامرات عديدة دخل الإنسولين البشري المُصَنَّع السوق التجارية في عام 1983. ويُعزى هذا الإنجاز الكبير والمُكْلِف إلى التعاون والعمل المشترك بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي. وهكذا أصبحت إحدى الشركات الأمريكية هي المُصَنَّعة للإنسولين البشري ولم يبقَ لها في حينها إلا إقناع المصابين بالمرض السكري والذين يحتاجون الإنسولين كعلاج لهم بالتحول إلى هذا النوع من الإنسولين الذي ترغب الشركة أن يكون علاجاً لهم. والعقبة التي وقفت أمام رغبة الشركة المُصنعة آنذاك هي أنَّ الإنسولين البشري ليس له أفضلية يمكن تلمُّسها على الإنسولين الحيواني (إنسولين الخنزير) عالي النقاوة. وقد عمَّت هذه الحالة في حينها موجة ضخمة من التقارير العلمية والسجالات الخطابيَّة. وإنْ كان عدم وجود أفضلية طبية لهذا الإنسولين أمراً مُحتملاً ولكن الرسالة التي تحكَّمت بسوق المبيعات حينها هي أنَّ الإنسولين البشري للبشر وإنسولين الخنازير للخنازير. وبالتسلح بهذه الرسالة بدأت الشركة الأمريكية المُصنعة للإنسولين تغزو أوربا. وبدأ التنافس الحميم بين الشركات المُنتجة ولكن لم تستطع الصمود في هذه المنافسة إلا الشركات الكبيرة. أما الشركات الصغيرة فبدأت تتهاوى واحدة تلو الأخرى. وبدافع المنافسة التجاريَّة نجحت فعلاً إحدى الشركات الأوربية المُندمجة حديثاً من شركتين كبيرتين بمواجهة التحدي وقامت فعلاً بتصنيع الإنسولين المُحَور وبدأت بتسويقه في أوربا قبل أن يصل الإنسولين البشري من الشركة المُصنعة له في الولايات المتحدة الأمريكية. ولم تمر إلا عدة سنين حتى تمكَّنت الشركة الأوربية المُندمِجة من إنتاج الإنسولين المُصنَّع بيولوجياً أي بواسطة التوليف الإحيائي للإنسولين من الخمائر بواسطة الهندسة الوراثية. وواجهت الشركة الأوربية مشكلة تتمثل بضرورة الإستمرار بتصنيع كل من الإنسولين الحيواني والبشري في آن واحد لغرض تغطية السوق الأوربية بينما بقت الشركة الأمريكية تُصَنَّع الإنسولين البشري فقط. أما فيما يتعلق بالأطباء فلم يكونوا في حينها على اضطرار لتبديل إنسولين مرضاهم من الحيواني إلى البشري وعليه قررت الشركة تعجيل ما يُناسبها بواسطة سحب الإنسولين الحيواني من السوق. وبعيداً عن الاستجابة للسوق أخذت الجهة المُصنعة تخبر السوق مُقدماً بما سوف يحصل عليه. وكنتيجة لذلك وفي غضون ست سنوات تحوَّل المرضى ممن يحتاجون الإنسولين كعلاج لهم في أوربا إلى إنسولين أغلى ثمناً والذي هم في الحقيقة ليسوا بحاجة إليه.

وبدلاً من الترحيب بهذا التغيير لم يُحبذ بعض المرضى إستعمال الإنسولين البشري والذي يختلف قليلاً من ناحية سرعة امتصاصه من الجلد بعد الزرق عن الإنسولين الحيواني الذي كانوا يستعملونه سابقاً. وقد إدعت بعض التقارير بأنَّ المرضى الذين تحوَّلوا إلى إستعمال الإنسولين البشري فقدوا الأعراض التنبيهية لهبوط السكر في الدم وأنَّ الإنسولين البشري هو المسؤول عن سلسلة من الوفيات غير المتوقعة أثناء النوم عند الشباب الذي كانوا يستعملونه. وسرعان ما انتشرت المخاوف عند المرضى بسبب الإنسولين المُصنع جينياً. والذي طرأ في مجرى الأحداث أنَّ دراسات مقارنة متبادلة وازدواجية العمى ,أي عدم معرفة كل من المريض والطبيب المعالج بنوع العلاج, أسفرت عن أنَّ المرضى الذين عبَّروا عن فقدانهم للأعراض التنبيهية لهبوط سكر الدم عند استعمالهم للإنسولين البشري لم يكن بإستطاعتهم التمييز بين هذا الإنسولين والإنسولين الحيواني. إضافة إلى ذلك فقد أظهرت دراسات المقارنة بين تأثيرات الإنسولين البشري والإنسولين الحيواني وكذلك لمحة التأثيرات الجانبيَّة لكل منهما عدم وجود فروقات ذات مغزى سريري مهم. وأنَّ الكثير من النتائج المُرتبطة بالمريض مثل نوعية الحياة المُتعلقة بالصحة أو المضاعفات والمواتيَّة المُرتبطة بالمرض السكري لم يُجرِ التحري عنها مطلقاُ بواسطة دراسات عشوائيَّة إكلينيكية ذات جودة عاليَّة. إنَّ قصة إدخال الإنسولين البشري يمكن أنْ تتكرر بإطلاق حملات تدعو إلى إدخال ابتكارات دوائيَّة وتقنيَّة وبدون دعم فائدتها وفعَّاليتها ببرهان كافٍ. وبما أنَّه لا يمكن أنْ يُحاول طبيب أو مُصنِّع أدوية ذو إحساس ولطيف بإنكار شرعية أو صحة تجربة مريض لذلك لم يبق عند الشركة الأوربية إلا خيارٌ قليلٌ يتمثل بالإستمرار في تجهيز الإنسولين الحيواني للمرضى الراغبين في استعماله.

تحسين النشوء الجزيئي للبشر

وبما أنَّه قد أصبح بالإمكان التعامل مع الإنسولين حسب إرادة البشر تقريباً , فقد وفَّر هذا لهم فرصة لم يسبق لها مثيل لتحسين النشوء الجُزيئي لأجسامهم. وهكذا صار من المؤمَّل تحقيق ثلاث فوائد لتصليح أو تلافي ثلاث مشاكل هي كالآتي:

1. بطء إمتصاص الإنسولين الصافي (قصير الفعل) وتأخر إزالته من الدم يُسبب إرتفاع سكر الدم بدرجة عالية بعد كل وجبة طعام وهبوطه إلى درجة واطئة جداً قبل الوجبة القادمة.

2. فشل الإنسولين متوسط الفعل في تحقيق مستويات ثابتة لخلفية الإنسولين الموجود في الدم أي الإنسولين الأساس في الدم. فعند زرقه لفترة الليل يصل ذروة مفعوله بصورة مُبكرة جداً مُعرضاً المريض إلى هبوط السكر الليلي ويتلاشى بصورة مبكرة مُسبباً ارتفاع السكر قبل وجبة الفطور صباحاً.

3. إنَّ امتصاص الإنسولين من تحت الجلد معروف بعدم انتظامه الأمر الذي يترتب عليه تقلُّب لا يمكن التنبؤ به في السيطرة على السكر.

وهكذا كان من المتوقع أنْ تَحِلُّ شبيهات الإنسولين سريعة الإمتصاص المشكلة الأولى بينما يَحِلُّ الإنسولين طويل الفعل المُحَسَّن المشكلتين الأخريين.

تسريع إمتصاص الإنسولين وتقصير فعله

وفيما يتعلق بتسريع امتصاص الإنسولين لغرض إنتاج نوع سريع الفعل فكانت الحيلة هنا هي إجراء تغييرات يمكنها أنْ تُخَفِّض خواص التكتُّل الذاتي لجزيئات الإنسولين وبدون أنْ تؤثر على خواصه البيولوجية. فالإنسولين "أسْبْ ب 10" الذي أُنتج من قبل إحدى الشركات كان مثالاً واضحاً على سباق التنافس الصناعي. وبعد اكتشاف أورام ثدي الفأر أثناء إجراء بحوث خاصة بعلم التسمم أمكن إنتاج شبيه آخر للإنسولين من قبل إحدى الشركات ويُعرف بالإنسولين ليسبرو وهو أول إنسولين قصير الفعل يصل السوق التجارية. ثمَّ تَبِعه الإنسولين أسبارت الذي صُنِّع من قبل شركة أخرى. إنَّ حملات التسويق لشبيهات الإنسولين سريعة المفعول كانت بدرجة كبيرة تستند على ملائمة الدواء للمريض. وفي هذه الأثناء بدأ النقاش حول موضوع وجوب إعطاء الإنسولين النظامي (البشري) 40 دقيقة قبل الوجبات الغذائية لغرض ضمان الحصول على أفضل سيطرة مُمكنة على سكر الدم , وهو أمرٌ كان نادراً ما يَتُم تأكيده, بينما بالنسبة لشبيهات الإنسولين سريعة الفعل يمكن إعطاؤها مباشرة قبل تناول الوجبة الغذائية. وقد فجَّر ذلك بحذاقة فجوة منطقية في تفكير الأطباء حيث أوضحت عدة دراسات أنَّ السيطرة على فرط السكر بعد الطعام يمكن تعزيزها بفترة زمنية بين الزرق والوجبة الغذائية. ولكن لا توجد أية دراسة تُظهر أنَّ هذا يؤثر على السيطرة السكرية بشكلها العام. كما أنَّ السلطات التنظيمية كانت في قناعة من أنَّ دراسات المقارنات العمياء هي غير عملية لا بل حتى غير أخلاقية لأن هذا الفرق في التوقيت يُهمل حقيقة الواقع المتمثل بكون الغالبية العظمى من المرضى ممن يستعملون الإنسولين القياسي, أي البشري, يزرقون الإنسولين أيضاً قبل الوجبة بفترة قصيرة. لم تجد الدراسات أي فرق بين شبيهات الإنسولين سريعة الفعل وبين الإنسولين البشري قصير الفعل من ناحية بداية فعل كل منهما وكذلك درجة وطبيعة نوبات هبوط السكر الذين يُسبباهما. وفي كل الأحوال فإنَّ دراسة واحدة مُزدوجة العمى قد أظهرت فعلاً سيطرة سكرية أفضل بإستعمال شبيهات الإنسولين مع سيطرة على سكر الدم قبل الطعام باستعمال الإنسولين الصافي (النظامي). وانَّ هبوط السكر الليلي كان أقل في حالة استعمال شبيهات الإنسولين ولكن الهيموجلوبين أ1س كان متشابهاً وأنَّ المرضى لم يكن بمقدورهم التمييز بين النوعين من الإنسولين.

إنَّ الصورة المتطابقة أو المتماثلة انبثقت من مجموعة من دراسات غير عمياء فقد كانت قيَم سكر الدم بعد الطعام مُنخفضة بينما كانت كل من مستويات السكر قبل الطعام ومستويات السكر الصيامي مُرتفعة. وكنتيجة لذلك كان حدوث حالات هبوط السكر الليلي أقل تكراراً بعض الشئ ولكنَّ الفرق الكلي في نوبات هبوط السكر كان صغيراً والفرق في مستوى الهيموجلوبين أ1س كان هو الآخر بشكل يتعذر اكتشافه تقريباً.

مرحلة مزيجات الإنسولين

لقد حافظت الأنماط التقليدية من الإنسولين المزدوج أو ذي الفعل الثنائي المرحلة بقبضتها القوية على السوق المتعلقة بمرضى السكري النمط الثاني ولكن الشركات المُصنعة لم تكن بطيئة في التفكير بمُعادِلات تُنتجها من شبيه الإنسولين سريع الفعل. وكما هو متوقع فإنّ الدراسات الطبية القليلة التي أُجريت على شبيه الإنسولين لاحظت تحسن السيطرة على السكر بعد الطعام بعد زرق هذا الإنسولين مع إنخفاض ضئيل في نوبات هبوط السكر الليلي ولكن السيطرة الكلية كانت متماثلة مع تلك التي نحصل عليها من إستعمال مزيجات الإنسولين التقليدية. وبطريقة مماثلة يعمل شبيه الإنسولين المزدوج (أو ذو الفعل الثنائي المرحلة) وكذلك شبيهات الإنسولين طويلة الفعل وتحت ظروف معينة, بصورة عامة تلك التي نجدها في حالة السيطرة تحت الجيدة, ولكن العبرة الواضحة التي أُهملت هنا أنَّ مزيجات الإنسولين البشري هي أيضاً تعمل بنفس الكفاءة إذا ما أُستعملت تحت نفس الظروف. إنَّ الميزة الرئيسية لمزيجات شبيه الإنسولين هي أنَّها تُمَكِن المرضى من أنْ يزرقوا الإنسولين بفترة قصيرة قبل الوجبات.

ما مدى أهمية إطالة فعل شبيهات الإنسولين

إنَّ ملاحظة كون قيَم سكر الدم قبل الوجبات ترتفع يإستعمال شبيهات الإنسولين قصيرة المفعول ساعد على تفعيل فكرة تحسين التعويض عن الإنسولين الأساس. وكان أول مركبات الإنسولين طويلة الفعل والمُصنعة بيولوجياً والتي وصلت السوق هو المركب الذي يسبق تكون الإنسولين ويُعرف بسابق الإنسولين أو بروإنسولين وهو مركب يُصنع أصلاً في الجسم من قبل خلايا بيتا ويتم تصريفه من الجسم بدرجة أبطأ من الإنسولين. الدراسات الأولية كانت واعدة ولكن تسببه بزيادة الوفيات بسبب أمراض القلب الوعائية أقنعت الشركة المُصنِّعة بالتوقف عن تصنيع هذا الخيار. وقد قامت شركة أخرى بإكتشاف مبدأ الإنسولين الذي يبقى ذائباً في القنينة الحافظة له ولكنه يتبلور عند زرقه في كثافة الهيدروجين الأيونية الموجودة تحت الجلد الأمر الذي يُبطئ إمتصاصه فكان نتيجة لذلك تصنيع الإنسولين نوفو سول الأساسي. ولكنها أوقفت تصنيعه فقط بسبب إنخفاض كفاءته التي تُعزى إلى تحلُّل الإنسولين تحت الجلد. وقد تغلبت شركة أخرى على القيود العملية لهذه النظرية فدخلت السوق العالمية بالإنسولين جلارجين. إنَّ رسالة التسويق الرئيسية للجلارجين كانت هي أنَّ إنسولين عديم الذروة ويُزرق مرة واحدة في اليوم مع فترة فعل تزيد على 24 ساعة أصبح الآن متوفراً. وبالرغم من عدم وجود شئ ما يمتاز بإمتصاص عديم الذروة أدَّت هذه الرسالة إلى مبيعات تُقدر بحوالي 1.6 بليون يورو في كل سنة مع نمو سنوي مقداره 37%. وكما كان الحال مع شبيهات الإنسولين قصيرة الفعل لم تَجرَ دراسات مزدوجة العمى على خلفية كون كل من الإنسولين البشري بروتامين هجيدورن المتعادل متوسط الفعل والإنسولين جلارجين يمكن التفريق بينهما بسهولة لكون الأول هو خابط والآخر رائق بالمظهر.

وبينما ساعدت الدراسات الطبية المفتوحة التوصيف على الإنسولين جلارجين, والتي تُجرى حسب طريقة المعالجة للوصول إلى الهدف أي طريقة عالج حتى تحقيق الهدف , على تثبيت صحة نظرية كون أهداف سكر الدم الصيامي يجب متابعتها بدون هوادة بهدف الحصول على أعلى فعَّالية , كانت المنافع الحقيقية للإنسولين جلارجين مقارنة بالإنسولين البشري "أنْ بي أج " متوسط الفعل في هذه الدراسات محصورة بتخفيض نوبات هبوط السكر, بصورة رئيسية خلال الليل وبمقدار 15-20% . وبما أنَّ الدراسات قد بيَّنت أيضاً بأنَّ ما يُقارب 70% من المرضى المصابين بالمرض السكري النمط الثاني لا يعانون من نوبات هبوط السكر على الإطلاق فإنَّ هذه المنافع سوف تنحصر على أقلية ضئيلة من المرضى. وفي هذه الأثناء قامت شركة أخرى بتصنيع الإنسولين دتيمير وهو أيضاً شبيه الإنسولين مع ذيل من حامض دهني متصل بسلسلة ب من جزيئة الإنسولين. وقد نتج هذا في إبطاء إمتصاص الإنسولين بسبب زيادة التكتل الذاتي للإنسولين تحت الجلد وكذلك الدُّرء الحاصل لفعل الإنسولين بسبب إرتباطه بالألبومين الساري في الدم . وبدخول الإنسولين دتيمير كثاني إنسولين طويل المفعول إلى السوق واجه مشاكل أعظم في شق طريقه. إنَّ أحد المنافع الطبية التي وفَّرها هذا الإنسولين هي تخفيض الوزن عند البدء بإستعماله, وبمعدل 1-1.5 كيلوغرام مع نوبات أقل لهبوط السكر الليلي تُشابه تلك التي شوهدت في حالة إستعمال الإنسولين جلارجين. إضافة الى ذلك فقد لاحظت الدراسات ما قبل الإكلينيكية مُتغيريَّة أقل في تأثير الإنسولين دتيمير مقارنة بكل من الإنسولين جلارجين والإنسولين البشري متوسط الفعل بروتامين هجيدورن المتعادل "أنْ بي أج " ولكن يبدو على هذا أنَّه لم يُترجم إلى فروقات ذات معنى سريري في إستقرار سكر الدم الصيامي.

شبيهات الإنسولين والخطوط المُرشدة الحديثة

بالرغم من هالة التفاؤل الطبي التي أحاطت بشبيهات الإنسولين, وعلى وجه الخصوص الإنسولين جلارجين فإنَّ الخطوط المُرشدة الحالية لا تتكلم عنها بنفس درجة التأكيد. فشبيهات الإنسولين تظهر فقط كخيار علاجي لقسم من مرضى السكري النمط الثاني حسب الخطوط المُرشدة المُشتركة للجمعية الأمريكية للسكري \ الجمعية الأوربية لدراسة السكري وكعلاج للمرض السكري النمط الأول حسب الخطوط المُرشدة للمعهد الوطني للصحة والجودة الطبية في المملكة المُتحدة بالرغم من أنَّ هذه الخطوط المُرشدة الأخيرة لم تَعد نافذة.

كما عرض نفس هذا المعهد خطوطه المُرشدة فيما يتعلق بالإنسولين جلارجين. إنَّ هذه الجهات التخصصية العلمية لم تجد الدليل على أنَّ السيطرة السكرية تكون أفضل بإستعمال شبيهات الإنسولين ما عدا بعض الدليل على تخفيض هبوط السكر الليلي. وأنَّ أي قارئ للخطوط المُرشدة الحالية سوف يستدل بأنَّ شبيهات الإنسولين يجب أن يُحتفظ بها للإستعمال كعلاج لمرضى مُختارين فقط أي لا يمكن تعميم إستعمالها. وبالطبع لم يكن هذا ما حصل فعلاً, فشبيهات الإنسولين قصيرة الفعل ومزيجاتها كانت قد غطَّت أكثر من 40% من السوق الذي كان يُغطيه الإنسولين النظامي (البشري) وأنَّ الإنسولين جلارجين كان هو الآخر قد حصل على نجاح عظيم في مبيعاته وبتصديق ومباركة من المرضى والأطباء بالرغم من أنَّ الدليل على فائدتها هو إلى حد ما حافيّ أي على الحافة. وهنا يُطرح السؤال حول كيفية التوفيق بين نجاح السوق وبين الدليل الموضوعي من ناحية الإختلاف أو التباين بينهما. إنَّ الجواب ليس بالأمر الصعب. إنَّ المرضى كأفراد غالباً ما يُقدمون شهادات حول الفوائد الكبيرة التي يجنوها عند تحويلهم إلى نوع جديد من الإنسولين ولكن هذا ليس بالأمر العجيب عندما يترافق التحويل مع تأييد ودعم متفائلين وزيادة في الحافز والأخذ بنظر الإعتبار الجوانب الأخرى من علاج المريض.

هل أنَّ الفضل يُعزى كله إلى شبيه الإنسولين؟ وهل أنَّ المنافع تبقى إلى أكثر من ستة أشهر؟

لا نعلم. ولكن ثمة طريق موضوعية واحدة لتقييم منفعة المريض وخياره وتتمثل بالدراسة الإكلينيكية مُزدوجة العمى. إنَّه من دواعي بعض اليأس والقنوط أنْ ننتبه إلى أنَّ عدة دراسات مقارنات عمياء ومُحكمة التصميم يمكن أن تعطي توضيحاً للكثير من المواضيع المطروحة هنا. وفي غياب هذه الدراسات يمكن أنْ نفترض بأنَّ مثل هذه المقارنات, مثلها مثل الدراسات المفتوحة, سوف لا تقدم لنا الدليل على تحسُّن السيطرة السكرية مع إحتمال بعض الإنخفاض بنوبات هبوط السكر. أما بشأن إمكانية تأثر النتائج المهمة المتعلقة بالمريض أو إمكانية المريض التفريق بين أنواع الإنسولين التي يستعملها فهي أمور لا يمكن معرفتها إلا بالحدس حيث لا يوجد لدينا وسائل موضوعية للتقرير وإصدار الحكم.

دور الطب المُستنِّد (المبني) على الأدلة

يُقصد بالطب المُستنِّد (المبني) على الأدلة (البراهين) بأنَّه الإستعمال النابع من ضمير حيّ والواضح والحكيم لأفضل البراهين المتوفرة حالياً في إتخاذ القرارات الطبيَّة المُتعلقة بالعناية الطبيَّة بالمرضى. ولكن للطب المُستند على الأدلة ما يُقيِّد حدوده ومنافعه. فمقالات كوْكْرَنْ النظامية , وهي أحد وسائل البحث المنهجي (النظامي) في المصادر العلمية, قد لا تفي بالغرض بصورة كاملة في تحديد الدراسات العلمية التي تُوفر لنا الأدلة العلمية لبعض المواضيع بسبب خطوات الإختيار التي تتبعها هذه الوسيلة. وهذا بحد ذاته قد يخلق حالة من التحيُّز في تحليل النتائج لأنَّه بالرغم من أنَّ أغلب الدراسات الإكلينيكية تتبع إجراءات عميائية وإخفائية مناسبة ولكن القليل منها يذكر هذه الإجراءات تفصيلياً. كما أنَّ بعضاً منها غير منشورة وهي موجودة في أماكن ليس في متناول الجميع. ومن جهة أخرى, وفي كثير من الأحيان ثمة أخطاء أو عيوب خطيرة في تقارير الكثير من الدراسات الطبية, بالرغم من أنَّ الدراسات التي تُموَّل من منظمات ربحية تميل وتحاول جاهدة إلى أنْ تَعُد تقاريرها بمهنيَّة أكثر.

ومن المشاكل الأساسية هي أنَّ هذه الدراسات قد تفشل في معالجة الأسئلة ذات الصلة الإكلينيكية العظمى لأنَّها مُصممة لتلبية خطوط مُرشدة تنظيمية تتعلق بتقديم أدوية جديدة. وهكذا تصبح الخطوط المُرشدة مُمثلة لحل وسط بين التقييم الشامل والحصول السريع على أدوية جديدة قد تكمن فيها منافع طبيَّة. وبسبب وجود تأخير إضافي قبل نشر البيانات المُستحصلة خلال العملية التنظيمية وأنَّ بعض الدراسات لا تُنشر على الإطلاق, فإنَّ الأطباء سوف لا يحصلون إلا على دليل محدود لمعرفة أي من الأدوية الجديدة التي أُطلق تسويقها يمكن الإعتماد عليه.

إنَّ الفجوة المعلوماتية الناتجة تتطابق مع الفترة التي يكون فيها تسويق شبيهات الإنسولين قد وصل أعلى مستوياته والتعوُّد مستقبلا على وصف شبيهات الإنسولين قد تحقَّق.

إنَّ القلق الذي أُثير بشأن شبيهات الإنسولين هو مدى صلاحية مقالات كوْكْرَنْ النظامية وغيرها من المقالات المنهجيَّة "النظامية".ومن الأسئلة التي تطرح نفسها في هذا الصدد هو إحتمال التحيُّز الناتج عن كون الأطباء المساهمين في البحوث الإكلينيكية هم أكثر خبرة في إستعمال الإنسولين البشري. وهذا طبعاً غير مُقنع بسبب كون أغلب أنظمة الدراسات تَتبع خطوطاً مُرشدة دقيقة ومبدأ عالج لتحقيق هدف ولكنها أزالت عدم الخبرة الشخصية من المعادلة. وثمة أمرٌ مهمٌ آخر يتعلق بعملية التفسير والتحليل ويتمثل بكون البيانات المتعلقة بمستويات الهيموجلوبين أ1س ونوبات هبوط السكر يتم تحليلها وعرضها على إنفراد بينما تتطلب علاقتهم العكسيَّة تحليلاً مرَّكباً. إنَّ هذا القصور ينبع فعلاً من الطريقة التي كانت فيها الدراسات الأصلية تًنشر. وثمة إحتمال يتمثل بكون المنافع المهمة قد أُهملت عند مجموعات فرعية معينة أو يُحتمل أنَّ هذه المنافع المهمة تظهر فقط عندما يُستفاد من الإنسولين بكامل حسناته.

وأخيراً فإنَّ الإستعمال الذي يجمع شبيهات الإنسولين القصيرة الفعل مع الطويلة الفعل هو الذي يُحتمل أن يُزيد من منافعها إلى أقصى حد. وفي هذا الصدد أُجريت دراستان مفتوحتا التوصيف (أي غير عمياء) حول مقارنة إستعمال شبيهات الإنسولين القصيرة الفعل والطويلة الفعل من جهة مع الإنسولين النظامي والإنسولين المتوسط الفعل "أنْ بي أج " البشريين من جهة أخرى. وقد أظهرت نتائجهما تخفيض في مستويات الهيموجلوبين أ1س مقداره 0.22% (95% من الحالات كانت ضمن فترة ثقة فاصلة تتراوح بين -0.34 إلى -0.10) و 0.50% (95% من الحالات كانت ضمن فترة ثقة فاصلة تتراوح بين – 0.7 إلى – 0.3)% مع نوبات أقل للهبوط الليلي لسكر الدم (55% و 44%) على التناوب.

وبإختصار فإنَّ الطب المُستند على الدليل يجب أن يعمل كدليل وليس كمُقيِّد. نعم إنَّ للطب المُستند على الأدلة (البراهين) ما يُقيِّد حدوده وأنَّه غير مُتحرر من خطر التحيُّز التخفيضي. ولكن عندما يكون البديل هو الطب المُستند على مكانة رفيعة وعالية وعندما يكون هؤلاء الذين يتحدثون في صالح الأدوية المعنية يُكافئون بصورة عامة على موقفهم فحينذاك يجوز طرح السؤال عن ما هو الذي يمكن تفضيله على غيره.

الدليل من وجهة النظر البديهية

عندما يختلف العقلاء يكون السبب عادة هو كونهم لا يتحدثون عن نفس الموضوع. المشككون يُسندون نقاشهم على دراسات المرضى ممن يُعالجون بدرجة أقل من ناحية التركيز ويحصلون على نفس مستويات الدعم. المتفائلون بشبيهات الإنسولين, وعلى العكس, يميلون إلى إستعمال أكثر للنظم العلاجية المُركزة ويعتقدون بأنَّ المرضى المُتحمسين جيداً والذين يتلقون دعماً جيداً يكون وضعهم أفضل وبغض النظر عن ما تحتويه حقنة الإنسولين. ومن المُحتمل أنَّ المؤيَّدين الأكثر تفاؤلا ًبشبيهات الإنسولين يوافقوا على أنَّ فائدة تحويل المرضى ذوي السيطرة الرديئة من أنسولين إلى آخر هي قليلة أو معدومة في حالة غياب التداخلات العلاجية الأخرى (كالطعام الصحي وزيادة النشاط الجسمي) وأنَّ الأدلة "البراهين" المُستقاة من المقالات المنهجيَّة "النظامية" تؤشر إلى نفس الإستنتاج. وفيما يتعلق بشبيهات الإنسولين قصيرة الفعل يكون من المهم أنْ نُقَدِّر قيمة كون مستويات السكر الأساسية وخلال الليل هي عوامل رئيسية تتحكم بمستويات الهيموجلوبين أ1س عند المرضى ذوي السيطرة السكرية الرديئة. وبسبب كون شبيهات الإنسولين القصيرة الفعل تؤثر على سكر الدم بعد الطعام فإنَّ مساهمتها سوف تتجلى فقط عندما يُنَظَّم السكر الأساسي بصورة جيدة. ولهذا السبب يمكن ملاحظة تأثيرها الأعظم على مستويات الهيموجلوبين أ1س (0.13%) عند المرضى الذين يُعالجون بمضخات صب الإنسولين. ويُحتمل لهذا السبب أنَّ نتوقع للمرضى ذوي السيطرة السكرية المُرَكَّزة الناجعة أن لا يحصلوا إلا على بعض المنفعة الضئيلة ( من ناحية مستويات الهيموجلوبين أ1س) من شبيهات الإنسولين القصيرة الفعل. كما يمكن أنْ نتوقع نفس الشئ للمرضى الذين يُعانون من هبوط السكر الليلي. وفي ظروف أخرى فإنَّ دقة شبيهات الإنسولين القصيرة الفعل سوف تُفقد بكل بساطة في خضم التموجات اليوميّة من الصعود والهبوط في السيطرة السكريَّة. وبنفس الدرجة, وإنْ لم يكن هذا في منأى عن النقاش, فإنَّ الدليل بالنسبة لشبيهات الإنسولين طويلة الفعل يُشير إلى أنَّ سيطرة أفضل على السكر الصيامي يمكن تحقيقها مع خطر أقل لنوبات هبوط السكر للمرضى ممن تُتبع في علاجهم المعايرة المُشددة لجرع الإنسولين. وبإنعدام مثل هذه المعايرة فإنَّها توفر فائدة قليلة أو تكون عديمة الفائدة. ففي مراجعة منهجيَّة لثمان دراسات (ست منها أُستعمل فيها شبيه الإنسولين جلارجين مقابل الإنسولين البشري "أنْ بي أج " ] 1715مريض [وإثنتان منها أُستعمل فيها شبيه الإنسولين دتيمير مقابل الإنسولين البشري "أنْ بي أج " ( 578 مريضاً) أُجريت على مرضى السكري النمط الثاني إقترحت نتائجها أنَّ إستعمال شبيهات الإنسولين طويلة الفعل لمدة (تتراوح بين 24 و52 أسبوعاً) كعلاج لهم قد أثمر فوائد طبية طفيفة, إنْ كان ثمة فوائد, من ناحية حوادث هبوط السكر المتصاحب مع أعراض. وإلى أنْ يأتي الوقت الذي تتوفر فيه بيانات من دراسات طويلة الأمد عن فعالية وسلامة إستعمال شبيهات الإنسولين طويلة الفعل يُقترح أن نتوخى الحذر في تحديد دواعي إختيارنا الإنسولين جلارجين والإنسولين دتيمير كعلاج لمرضى السكري النمط الثاني.

ومن جهة أخرى وفي مراجعة منهجيَّة للبحوث التي أجريت حول إستعمال شبيهات الإنسولين قصيرة الفعل (إنسولين الليسبرو والإنسولين أسبارت والإنسولين جلوسين), أشارت النتائج إلى أنَّ فائدتها تكون طفيفة عند أغلب مرضى السكري ممن أجريت عليهم البحوث. وحتى الوقت الذي تتوفر فيه البيانات حول سلامة وفعَّالية الإستعمال الطويل الأمد لهذه الشبيهات يُقترح التأني وعدم الإندفاع في إستعمالها بشكل غير مُقيَّد. وكذلك الحال بالنسبة لإستعمالها من قبل الحوامل فسلامة إستعمالها,سواء على الطفل أو الأم, تحتاج إلى دراسات طويلة الأمد ومُحكمة التصميم وعلى عدد كبير من الحوامل.

وعليه فإنَّ إستعمال شبيهات الإنسولين للمرضى ممن تكون السيطرة السكرية عندهم بدرجة أقل أو هؤلاء ممن هم في خطر أقل للإصابة بهبوط السكر الليلي يكون ذو فائدة قليلة وغير مهمة من الناحيَّة العملية. وهذا يستبعد بنجاح الغالبية العظمى من مرضى السكري النمط الثاني ونسبة كبيرة من مرضى السكري النمط الأول من إستعمال شبيهات الإنسولين. إنَّ ما يُفضله المريض يجب أنْ يُحترم ولكن يجب أنْ لا نسمح لقوة الإيحاء أن تلعب دوراً هنا. بعض الأطباء قد يعتبرون الأمر كافياً بمجرد أنْ يحصل المرضى على فائدة ولكنهم لا يُفكرون مطلقاً بأنَّ مثل هذه الفوائد لا يمكن تقييمها بغياب دراسات المقارنة العمياء. وعلى سبيل التوضيح فلا يجوز المقارنة بين إنسولين لم يُستعمل أصلاً وفق مقاييس علمية, منها التضبيط الذاتي لسكر الدم والتثقيف على كيفية العناية الذاتيَّة, وبين إنسولين آخر (كأن يكون شبيه الإنسولين) يتم توجيه المريض ومتابعته بصورة مركزة ووفق هذه المقاييس. وعليه فإنَّ الإستنتاج الوحيد الذي يمكن رسمه في الوقت الحاضر هو أنَّ إسلوب وصف العلاج قد أُجبِر على إتباع جانب الأفضلية الذاتية (الشخصيَّة) للمريض بدلاً من جانب الأدلة الموضوعية وأنَّ الدراسات التي نحتاجها للتمييز بين هذين الجانبين لم يتم إجراؤها بعد.

إنَّ إنتاج وتركيب وتنقية وهندسة الإنسولين بيولوجياً خلال الخامسة والثمانين من السنين الماضية قد ساعد الملايين ممن يُعانون من المرض السكري في التمتع بنوعية حياة أفضل. إنَّ تجهيز البشرية مؤمن في المستقبل. وضمن علم كيمياء البروتين فقد أفرغ مُصنعو الإنسولين تقريباَّ كل ما في جُعبتهم مما يطلبه الأطباء من ناحية التعويض المناسب لإنسولين ما قبل الوجبة الغذائية والإنسولين الأساسي. لقد كان الطريق طويلاً وشاقاً ومنثوراً بإخفاقات باهظة الثمن. ولأجل كل هذه الأسباب ودون ذكر المردود التجاري لجهودهم فإنَّ المصنعين يستحقون شكرنا الدائم .

ومن الأمور التي يجب أن ندركها أنَّ شبيهات الإنسولين هي فقط نظام مُحَوَّر لإعطاء الإنسولين وأنَّ الإنسولين البشري هو بعينه الإنسولين. إنَّ القيود الأساسية التي تُحدد العلاج بالزرق تحت الجلد مثل إيصال الإنسولين إلى الدورة الدموية وتباين معدلات إمتصاصه لم تُحسم بعد. ولا يُحتمل على المدى القريب أن يتُم ذلك. إنَّ المُعدل المُحتمل للتبديلات أو التعديلات في جُزيئة الإنسولين قد يكون مُطلق. ولكن عدد التغييرات التي يمكن عملها من دون تغيير مستقبلات الإرتباط بالإنسولين وإستحداث أفعال بيولوجية غير مرغوب بها أو التأثير على إستقرار الإنسولين هي محدودة تماماُ. وهنا يُطرح السؤال التالي : هل نحن قد وصلنا حدود العلاج بالزرق تحت الجلد؟

وليس من باب التشكيك بمُصنعي الإنسولين أنْ نقول أنَّ وجود الشركات الكبيرة مبني على أساس توسيع الأسواق والمبيعات إلى أقصى حدودها. ونحن الآن في وضع تُسيطر فيه بنجاح ثلاثة شركات مُصنعة على السوق العالمي للإنسولين الذي تُقدر قيمته بثمانية مليارات من يورو. ولو أخذنا كل المنتجات بنظر الإعتبار فإنَّ تقارير المدخولات للشركات الثلاثة الرئيسية تشير إلى مُجمل مبيعات يُقارب 45.4 بليون يورو في عام 2006. وهذه المبيعات تتمخض عن ربح صافٍ مقداره 9.9 بليون يورو أو 21.8% (يتراوح بين 16.6-24.8%). وما دُفع لشراء الإنسولين في العالم هو 2 بليون دولار أمريكي في عام 1995 و7.3 بليون دولار أمريكي في عام 2005 ويُتوقع أن يُدفع 11.8 بليون دولار أمريكي في عام 2010.

تجارة الإنسولين

كيف يمكن لهذه الشركات أن تتنافس حول سوق الإنسولين؟ ليس ,كما يمكن أنْ يُحتمل أن نُخَمِّن, بواسطة تخفيض أسعار الإنسولين. فكل واحدة منها سوف تبيع ما تنتجه من الإنسولين بأفضل الأسعار التي يمكن أنْ تتحملها السوق. وإذا ما أخذنا بنظر الإعتبار أنَّ شبيهات الإنسولين هي الأكثر ربحاً إستناداً إلى قاعدة وحدة- مقابل- وحدة فإنَّ كل شركة سوف تضغط بقوة لتوسيع إستعمالها بين المرضى. وثمة الكثير ممن لا يُخفي مخاوفه من أنَّ المُصنعين الذين فرضوا إرادتهم في تغيير الإنسولين الحيواني إلى إنسولين بشري سوف يُحاولون جاهدين إلى سحب الإنسولين البشري نفسه من السوق. إنَّ المنطق التسويقي الذي يقف وراء هذا التوجه هو واضح وسوف يُدعَّم بحُجة أنَّ شبيهات الإنسولين هي على الأقل ليست أسوأ, ويُحتمل أن تكون أفضل من نظيراتها البشرية.

هل يجب مقاومة مثل هذا التوجه ؟ وبشكل أدق هل نستطيع ؟

إنَّ الشركات الكبيرة لصناعة الأدوية المعنيَّة هنا تتواجد في محيط يشمل أبعاداً دولية واسعة أي أنَّها لم تَعُد محصورة على بلد المنشأ, كما كانت في بداية تأسيسها, الأمر الذي يُحدد من مسؤولياتها تجاه أية حكومة من الحكومات المُنتخبة. فهي تضع العراقيل, إذا استطاعت, أمام المُنتجات الرخيصة. وعندما يحصل ذلك فعلاً , كما في أمريكا, كانت النتائج هي أنَّ 4% من سكان العالم يدفعون 50% من ميزانية الدواء في العالم, وفقط لتحصل على المرتبة التاسعة والعشرين (29 th) من ناحية طرز أو اسلوب الحياة المتوقَّع. فالشركات المُصنِّعة للأدوية هي بالإضافة إلى كونها ربَّات عمل (مُستَخدِمات كبيرة) فهي في ذات الوقت مُنتجة أيضاً الأمر الذي يُقوي طاقتها التسويقية. وعندما تَحْكُم قوى السوق فإنَّ ردّ الفعل المؤثر هو من خلال السوق. فسوق وصفات الأدوية يُوجَّه من قبل هؤلاء ممن يكتبون الوصفات الطبيَّة ويُنظَّم من قبل هؤلاء الذين يُسدون لهم النُصح على كيفية عمل وصفاتهم. نحن كلُنا, أطباء ومُستخدمون في الشركات ومرضى, متساوون من ناحية كوننا مُستهلكون للعناية الصحية. وكمبدأ فإنَّ من مصلحة كل واحد عمل أفضل علاقة تجارية مع المُستهلك. لذلك فنحن نحتاج إلى الطب المُستند على الأدلة. والذين لا يُحبذون طرق أو نتائج الطب المُستند على الأدلة يجب عليهم أنْ يسعوا إلى جعله أفضل وليس رفضه وعدم تصديقه. فمن طبع الأطباء أنْ يتأملوا ويصِفوا لمرضاهم ما هو أفضل بغض النظر عن الأسعار ولكن ليس ثمة صكوك بيضاء. كيف يكون ردّ فعل الناس في مجتمع ما عندما يُخيروا بين علاج 150-200 مريض بالإنسولين جلارجين بدلاً من الإنسولين البشري متوسط الفعل بروتامين هجيدورن المتعادل "أنْ بي أج " وبين تشغيل ممرضة التثقيف بالمرض السكري بدوام كامل وبنفس الكلفة.

عندما يتحد العالم في إتخاذ موقف واحد يتمثل بوجوب ربط أسعار الأدوية بمنفعتها المُستندة على الأدلة فإنَّ مُصنعي الدواء سوف يُجبرون على تقديم أدلة أفضل أو يُخفضون أسعارهم إلى مستويات أقل. وبعبارة أخرى إذا كان سعر شبيهات الإنسولين هو نفس سعر الإنسولين البشري وكان بإمكاننا أنْ نختار أحدهما بحرية فإنَّ النقاش الحاد بشأنْ إستعمالهم سوف يصبح فوراً غير مُبرر.

المشاهدات 67   تاريخ الإضافة 2014/10/02   آخر تحديث 2018/12/09 - 07:02   رقم المحتوى 1617
أضف تقييم
أخبار مشابهة
أدوية الستاتين أو مثبطات الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد كمخفضات لكولستيرول الدم بين الفوائد الطبية والشواهد العلمية المحايدة وبين الدوافع التجارية الربحية
أدوية الأعصاب كما يسميها الضحايا من مرضى السكري هي : الكاربي مزبين والكابابنتين والبري جابلين بأسمائها التجارية المختلفة كالتكريتول واللِريكا والنيورون تين وغيرها الكثير من الأسماء التجارية
الأدوية المضرة والمدمرة والقاتلة وغير النافعة لشركات صناعة الدواء يدخل ضمن الجريمة المنظمة. الصرف غير العلمي والتجاري البحت وغير الإنساني وبكميات رهيبة يدخل ضمن الجريمة المنظمة.
التسبب أو الآلية البيولوجية (أو الآليات) التي تؤدي إلى مرض السكري النمط 2 مع التركيز على مقاومة الإنسولين وافراز الإنسولين
أدوية الستاتين أو مثبطات الأنزيم هايدروكسي مثيل جلوتاريل أنزيم أ المساعد كمخفضات لكولستيرول الدم بين الفوائد الطبية والشواهد العلمية المحايدة وبين الدوافع التجارية الربحية
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 242 الشهر 3764 الكلي 10014481
الوقت الآن
الأحد 2018/12/16 توقيت بغداد
تصميم وتطوير