مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال شروط ومواصفات العمل الطبي في مجال المرض السكري وعلاقة أطباء المؤسسات الأكاديمية والصحية والقطاع الخاص بشركات صناعة الدواء مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية: قلق متزايد مرض الكبد الدهني غیر الكحولي (الإنشحام الكبدي) والتهاب الكبد الدهني غیر الكحولي: علاقته مع مرض السكري والمتناظرة الأیضیة وأمراض القلب والأوعیة الدمویة وأهمیة تخفیض الوزن وزیادة النشاط الجسمي نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث مقاومة الإنسولين كأحد عوامل منشأ وتطورالمرض السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة الجزء الثاني  - الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال أعراضُ المرض السكري النمط 2 وعلاماتُه ومساره البداية البطيئة للمرض السكري النمط الثاني وتَصاعدية شدته وضرورة المعالجة عاجلاً أو آجلاً بالإنسولين الأعراض الجانبية الخطرة والفعل المشكوك به لأدوية مُثبِّطات الأنزيم بروتين ببتايديز ببتديل الثنائي النشاط الجسمي وأهميته للصحة أهم الأفكار أو المُعتقدات الخاطئة التي تؤثر سلباً على السيطرة السكرية عند مرضى السكري وكيفية التعامل معها
القدم السكرية
القدم السكرية
أنا مصاب بالسكري
أضيف بواسطة alashbal

القدم السكرية

مضاعفات الداء السكري المُزمنة على القدمين “القدم السكرية

 
الطبيب الإستشاري الأكاديمي مؤلف موسوعة المرض السكري
عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني أستاذ وباحث وخبير بالمرض السكري
إختصاصي قلبية – باطنية – غدد صمّ ومرض سكري
العنوان: الحارثية- شارع الكندي- عمارة النور - مجاور مطعم ستي سنتر- طابق ارضي
تلفون مكتب العيادة ارضي : 5433747 ; موبايل المكتب : 07818308712 الطبيب: 07901846747
   

تُعتبر مشاكل القدمين من أكثر الأسباب إحتمالاً لرقود مرضى الداء السكري في المستشفى. إنّ مريضاً واحداً من كل خمسة مرضى مصابين بهذا الداء يدخلون المستشفى بسبب مشاكل القدمين.

إنّ الرعاية بالقدم هي أمر في غاية الأهمية بالنسبة لمرضى الداء السكري. والسبب أن القدمين عندهم تتعرض إلى تغيرات مَرَضيَّة تؤدي إلى فشل الوسائل السويَّة لإلتئام الجروح وكذلك إلى موت الأنسجة. وتسمى القدم المصابة بأي من الأمراض أو التغيرات المتعلقة بالداء السكري بالقدم السكرية.

download (1)
صورة تُبيِّن الشكل المثالي للقدم السكرية ذات الخطر العالي
الأسباب التي تؤدي إلى القدم السكرية

إنّ من تبعات أو مضاعفات ضعف أو فقدان الحواس في القدمين مع ضعف الدورة الدموية التي تجهز أنسجة القدمين, سواء على مستوى الاوعية الشعيرية أو الاوعية الدموية المتوسطة, هو فشل الوسائل السويَّة لإلتئام الجروح وكذلك ضعف أو انعدام وسائل الدفاع ضد الجراثيم المتواجدة في الجروح أو القرح الأمر الذي يُسبب أنواعاً مختلفة لخَمَج "إنتان" جرثومي يؤدي إلى تدهور القدم السكرية وتعريضها إلى البتر. ويشمل ضعف الدورة الدموية أو شحتها أو فقرها الأوعية الدموية المتوسطة الحجم أي مرض الأوعية الماكرويَّة أو مرض الأوعية الدموية المِكرويَّة "الشعرية".

وفيما يلي أهم الأسباب التي تؤدي إلى القدم السكرية:

أ‌- إعتلال الأعصاب السكري المنشأ.

ب‌- مرض الأوعية الدموية المحيطية.

ت‌- اعتلال الأعصاب السكري المنشأ وشحة أو قصور الدورة الدموية سوية.

ث‌- الخَمَج "الإنتان" الجرثومي.

إعتلال الأعصاب السكري المنشأ وعلاقته بالقدم السكرية

إنَّ إعتلال الأعصاب المحيطية هو من المضاعفات الشائعة عند مرضى الداء السكري وهي تصيب أكثر من 30% من مرضى الداء. وفي القدمين يؤدي إعتلال الأعصاب المحيطية إلى ما يلي:

1) جفاف الجلد.

2) فقدان الإحساس بالضغط والألم وكلاهما من أحاسيس الحماية للقدم. إنَّ فقدان هذه الحواس الضرورية في القدمين يسبب عدم الشعور بالألم الذي يُشكل أصلاً وسيلة تحذير لأي تلف أو شدة خارجية قد تتعرض لهما القدمين مثل الجروح أو الخدوش أو الحرارة أو البرودة العاليتين وغيرها.

3) تَحَدُد حركة مفاصل القدمين مع تشوهات في القدم وأصابع القدم.

الحالات المَرَضيَّة التي قد تصيب القدمين عند مرضى الداء السكري:

أ‌- تغيرات في الجلد.

ب‌- التصلبات والمسامير اللحمية.

ت‌- تقرحات القدم.

ث‌- أنواع مختلفة لخَمَج "إنتان" جرثومي.

ج‌- موت الأنسجة أو الغانغرينة.

ح‌- تحدد حركة مفاصل القدمين (وكذلك الكفين).

خ‌- إعتلال شاركوت العصبي المفصلي.

وفيما يلي شرح تفصيلي لهذه الحالات المَرَضيَّة:

أ‌- تغيرات في الجلد:

1. جفاف الجلد والذي قد يتقشر أو يتكسر والسبب هو تلف أعصاب غدد التعرق التي تفقد وظيفتها.

2. فقدان الشعر في حالة المرضى الذكور.

3. البثر المائية (تنفط الجلد) حيث يتعرض جلد القدمين عند مرضى الداء السكري إلى احتمال أكثر لتكون البثر المائية.

ب‌- التصلبات والمسامير اللحمية

تحدث وتنمو التصلبات أو الكالو والمسامير اللحمية بمعدل أكبر عند مرضى الداء السكري مقارنة بغير المصابين بالداء وذلك بسبب جفاف الجلد وتقشره. ويمكن استعمال حجر خفاف يومياً لغرض الحد من نموالتصلبات. وفي حالة إستفحال نموها وعدم رفعها جراحياً وبالوقت المناسب فإنها قد تتكسر وقد تؤدي إلى تكون القرح. ولا يجوز مطلقا رفع التصلبات من قبل المريض نفسه. ولا يجوز استعمال مواد كيميائية لرفعها لأنها قد تُسَبِب حرق الجلد. كما لا يجوز مطلقاً إستعمال المريض الشلفة لرفع التثخنات أو التصلبات. وهكذا يجب الإستعانة بالطبيب الجراح أو مختص الرعاية بالقدم. وفي هذا الصدد يوصي بعض الخبراء في هذا المجال بعدم رفع التصلبات جراحياً لأنها تتسبب بإلتهاب القدم وغالباً ما تؤدي إلى البتر.

ت‌- تقرحات القدم

تشكل قرحة القدم مُعضلة إجتماعية وإقتصادية ضخمة. وحسب إحصائيات الدول المُتقدمة فإنَّ 5-10% من المصابين بالداء السكري يتعرضون إلى قرحة القدم في حياتهم. وأنَّ 3% من هؤلاء يتعرضون إلى بتر القدم. إنّ قرحة القدم هي السبب الأول لرقود مرضى الداء السكري في المستشفى وغالبا ما تؤدي إلى بتر القدمين. ويُقَدَر ما يُنفق على الخمسة بالمائة (5%) ممن يتعرضون لقرحة القدمين بحوالي 12- 15% من ما يُنفق على مُجْمَل الرعاية الصحية في البلدان المتقدمة. ولو أخذنا الحالة في البلدان النامية فإنَّ كلف الصرف للعناية بقرحة القدم عند مرضى الداء السكري قد يصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما يُنفق في البلدان المتقدمة وهو أمرٌ لا يمكن حدوثه على وجه الإطلاق.

صورة تُبيِّن القرحة المثالية للقدم السكرية بسبب الضغط العالي في منطقة رأس العظم المشطي الثاني

صورة تُبيِّن القرحة المثالية للقدم السكرية بسبب الضغط العالي في منطقة رأس العظم المشطي الثاني

تتكون تقرحات القدم في أغلب الأحيان في مناطق الضغط من سطح القدم. وبسبب آلية المشي التي يترتب عليها تحميل وزن الجسم بأكمله على باطن القدمين فإنَّ باطن مشط القدم يعتبر من ناحية ثقل الجسم وفترة التعرض لثقل الجسم المنطقة الأكثر عرضة للضغط المُسَبَب بواسطة ثقل الجسم لاسيما للقدم ذات الخطر العالي (صورة تُبيِّن الشكل المثالي للقدم السكرية ذات الخطر العالي). وخير مثال على ذلك القرحة المثالية للقدم السكرية بسبب الضغط العالي في منطقة رأس العظم المشطي الثاني (صورة تُبيِّن القرحة المثالية للقدم السكرية بسبب الضغط العالي في منطقة رأس العظم المشطي الثاني). أما القرح التي تتكون على جانبي القدم فهي في الغالب سببها ضيق الحذاء وعدم ملاءمتها للقدم (صورة تُبيِّن نماذج من القرح التي تتكون على جانبي القدم). ويجب أنْ لا تُهْمَل أية قرحة وأنْ يُخبر الطبيب عند تكونها فوراً وحتى ولو كانت بسيطة. فإهمالها قد يؤدي إلى خَمَجِها "إنتانها" والذي قد يؤدي إلى موت الأنسجة أو الغرغرينا (Gangrene) وحتى بتر (Amputation) أحد الأطراف أو جزء منها كالقدم. ففي الحقيقة إنّ بتر القدم يحدث 15 مرة أكثر عند مرضى الداء السكري مقارنة بغير المصابين بالداء السكري.

وتُقسم قرح القدم من ناحية أسبابها إلى ثلاثة أنواع:

  • تلك التي يُسببها إعتلال الأعصاب المحيطية العصبي.
  • تلك التي يُسببها فاقة تروية دموية موضعية.
  • تلك التي يُسببها الإثنان معاً.

ومن جملة الفحوصات السريرية هو فحص تحسس المريض للشعيرة الأحادية-10غرام في منطقة باطن القدم. فعدم الإحساس هو برهان على إعتلال الأعصاب المحيطية وفقدان الأحاسيس الحامية. ومن جملة الفحوصات الأخرى للتحري عن فقدان الأحاسيس هما فحص شوكة الرنين (Tuning fork) ومطرقة الردّ الإنعكاسي العصبي.

ث‌- الخَمَج "الإنتان" الجرثومي

يشمل الإنتان الجلد أو الأنسجة الرخوة أو العظام أو كلها سوية. إنّ ضعف أو فقدان الحواس في القدمين يجعلها أكثر عرضة للجروح حتى البسيطة منها. كما أنّ ضعف الدورة الدموية التي تجهز أنسجة القدمين, سواء على مستوى الأوعية الشعيرية أو الاوعية الدموية المتوسطة, يؤدي إلى فشل الوسائل السويَّة لإلتئام الجروح وكذلك ضعف أو انعدام وسائل الدفاع ضد الجراثيم المتواجدة في الجروح أو القرح.

download

وتكون طبيعة الخَمَج الجرثومي عادة من النوع المُتعدد الجراثيم لاسيَّما الخَمَج الشديد حيث يحتوي على أنواع مُختلفة من جراثيم.

ج‌- موت الأنسجة أو الغانغرينة

إنّ ضَعْف أو فقدان الحواس في القدمين وضعف الدورة الدموية التي تُجَهِز أنسجة القدمين يؤديان معاً إلى الإسراع في تلف الأنسجة وبالتالي موتها كلياً. وقد تؤدي هذه الحالة إلى بتر الأطراف السفلية جزئيا أو كليا. علماً بأنّ هذه المضاعفات تشكل في إحدى الإحصائيات 50% من حالات بتر القدم غير المُسَبَبَة بالحوادث.

diabetic_fig5

ح‌- تحدد حركة مفاصل القدمين (وكذلك الكفين)

ويُعرف هذا بتحدُد حركة المفصل وفي الكف يُعرف بإعتلال مفصل اليد. وقد يشمل تحدد الحركة مفاصل أخرى كمفصل الرسغ والمرفق والرقبة والعمود الفقري. وللمزيد من البيانات عن هذه الحالة يمكن مراجعة الموضوع الذي سيأتي لاحقاً وتحت عنوان: تحدُد حركة المفصل أو إعتلال مفصل اليد أو الكف.

خ‌- إعتلال شاركوت العصبي المفصلي

صورة تبيِّن إعتلال شاركوت العصبي المفصلي لمفصل الكاحل الأيمن

صورة تبيِّن إعتلال شاركوت العصبي المفصلي لمفصل الكاحل الأيمن

إنَّ إعتلال شاركوت العصبي المفصلي هو عبارة عن تشوه وتورم أحد مفصلي الطرفين السفلييّن كمفصل الكاحل (صورة تبيِّن إعتلال شاركوت العصبي المفصلي لمفصل الكاحل الأيمن) ومفصل الركبة بسبب مجموعة من الأسباب أهمها فقدان الحواس الحِسَّية العميقة الناتجة عن إعتلال الأعصاب المحيطية وهشاشة عظام المفصل بسبب قلة الحركة وتآكلها بسبب الإحتكاك. ويُضاف إلى هذه الأسباب قصور الدورة الدموية وإعتلال الأعصاب اللاإرادية أو المُسْتَقِلة. وقد تلعب عوامل شدة خفيفة ومتكررة مثل إلتواء مفصل الكاحل أو عثرة القدم. علماً بأنَّ الحالات الخفيفة من شاركوت قد تأخذ غالباً مساراً غير منظور سريرياً. وتُقدر بعض الإحصائيات في الدول المتقدمة بأنَّ واحداً من كل 600-1000 مصاب بالداء السكري يعاني من شاركوت العصبي المفصلي وعادة بعد مرور 15-20 سنة على الإصابة بالداء السكري.

ومن الأخطاء المهمة التي قد تقع فيها الرعاية الأولية لمرضى إعتلال شاركوت العصبي المفصلي هي عدم تشخيصه في أية حالة من حالات ورم القدم الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطر تشوه القدم وتقرحها وإنتانها "خَمَجها" وحتى بترها. وعليه يجب التفكير بكسر شاركوت عند أية حالة من حالات الورم مع الحماوة مع الإحمرار في القدم. مع الأخذ بنظر الإعتبار أنَّ الإصابة قد تكون غير مؤلمة على الإطلاق. علماً بأنَّ وسائل تثبيت القدم ومنعها من الحركة أو وسائل رفع ثقل الجسم هما شرطان أساسيان لعلاج حالات شاركوت العصبي المفصلي.

العوامل التي تزيد من خطر بتر القدم جزئيا أو كليا:

1. إعتلال الأعصاب المحيطية مع فقدان الحواس التي توفر الحماية للقدمين.

2. تغير الميكانيكية البويولوجية للقدمين مع اعتلال الأعصاب.

3. ظهور علامات على زيادة الضغط على بعض مناطق القدم مثل النزف تحت التصلبات واحمرار الجلد.

4. تشوه العظام.

5. مرض الأوعية الدموية المحيطية. ويشمل ذلك الأوعية الدموية المتوسطة الحجم أي مرض الأوعية الماكرويَّة أو الأوعية الدموية الشعرية.

6. حصول تقرحات عميقة أو بتر قدم سابق.

7. تغيرات مَرَضيَّة شديدة في الأظافر مثل نمو الظِفْر إلى داخل الأنسجة الرخوة وهو ما يُعرف بالظفر الأبخس الغارز.

الحالات التي تنبئ بزيادة خطر التقرحات والبتر:

1. مرور عشر سنوات على بدء الداء السكري.

2. إنعدام السيطرة على الغلوكوز في الدم.

3. وجود أعراض الأمراض القلبية الوعائية (مرض نقص التروية القلبية).

4. وجود إعتلال الكليتين.

5. وجود إعتلال الشبكية السكري.

العيادات الطبية الإختصاصية بالقدم السكرية

يُقدر بأنَّه في كل 30 ثانية تُبتر قدم في مكان ما من العالم وأنَّ 40-70% من حالات بتر القدم هي سكرية المنشأ. إنَّ الرعاية الطبية الشاملة والجيدة لمرضى الداء السكري هي الكفيلة للتخفيف أو حتى لمنع المضاعفات المزمنة ومنها القدم السكرية وما قد يترتب عليها من إحتمال بتر للقدم. ويُقدر بأنَّ 85% من حالات القدم السكرية يمكن منعها. وفيما يتعلق بالوقاية من وعلاج القدم السكرية فإنَّ إعداد عيادات طبية متخصصة بالقدم السكرية يصبح ضرورة مُلِحة لتخفيف أو رفع الكاهل الإنساني والإقتصادي عن كاهل ليس فقط المريض المصاب بالداء السكري وإنما المجتمع ككل.

أهداف العيادات الطبية للقدم السكرية:

1. الوقاية من المضاعفات على القدمين لمرضى الداء السكري.

2. العناية بمرضى الداء السكري ممن تكونت عندهم المضاعفات.

3. تطوير العمل في هذا المجال من خلال البحث العلمي.

الأعضاء المرشحون ضمن فريق العيادة الطبية للقدم السكرية:

1. طبيب الرعاية الأولية للمريض.

2. إختصاصي رعاية القدم السكرية

3. إختصاصي الداء السكري

4. كوادر تخصصية طبية أخرى

5. جراحون إستشاريون بالأوعية الدموية والتجميلية وإعادة البناء والزرع

6. الكوادر الطبية والتمريضية للتأهيل

7. كادر متدرب على الأطراف الصناعية والأحذية المُعَدلة.

8. الكوادر المختبرية وكوادر التصوير الشعاعي وغيرها.

الخطوات الضرورية التي قد تُجرى من قبل العيادات الطبية لمتابعة القدم السكرية

أ‌- أخذ نموذج من قيح القرحة لغرض زرعه وتحديد نوع الجرثومة وكذلك نوع المضادات الحيوية التي يمكن عند وصفها للمريض أنْ تقضي على الجرثومة.

ب‌- قص الأنسجة الميتة وإزالة الأنسجة الملتهبة وتنظيف القرحة يوميا. وقد يقتضي ذلك الرقود في المستشفى.

ت‌- إجراء الفحص الشعاعي لعظام القدم.

ث‌- إجراء فحص الدوبلر بواسطة جهاز السونار للأوعية الدموية المجهزة للقدم.

ج‌- إجراء الأشعة الملونة لشرايين القدمين.

ح‌- إستشارة جراح الأوعية الدموية وقد تقتضي الحالة إلى إجراء تدخل جراحي على الأوعية الدموية المجهزة للقدم لغرض إعادة الدورة الدموية في حالة قصور الدورة الدموية الشديد.

خ‌- وللوقاية من تقرحات القدمين يجب إجراء فحص التحري عن مواقع الضغط غير السويَّة في القدمين لا سيّما باطنيها. وتزداد أماكن الضغط العالية عادة عند المرضى ممن يعانون من:

1. اعتلال الأعصاب وما يتبعه من ضعف أو فقدان الحواس المختلفة في القدمين.

2. تشوهات القدم بسبب الداء السكري أو لأسباب أخرى.

3. تصلبات الجلد.

4. حصول قرحة سابقة في القدم.

5. حصول بتر سابق.

نظام تحليل صفيحة المشي أميد

يُعدُّ هذا النظام من جملة الأنظمة الحديثة, للقياس الإلكتروني لحالة مواقع الضغط على أسفل القدم, نظام تحليل صفيحة المشي المسمى أميد. ويتم إجراء هذا الفحص بواسطة لبس المريض لصفيحتين ذات مجسات حساسة يمكن نقلها إلى جهاز الحاسوب والذي يترجمها إلى صورة إلكترونية وفق برنامج خاص حيث يستفاد منها لتحديد مواضع الضغط الشديد على أسفل القدمين بهدف العمل على اتخاذ الوسائل الضرورية لرفع هذا الضغط وإلغاء مفعوله الأمر الذي يجنب المريض تكون القرح أو التثخنات الجلدية في القدمين مع إمكانية عمل حذاء طبي يلائم قدم المريض إنْ إقتضى الحال ذلك.

المخطط الإستبياني لفحص المسح التفريسي عن القدم ذات الخطرالعالي

فيما يلي المخطط الإستبياني لفحص المسح التفريسي عن القدم ذات الخطر العالي حسب ما أوصت به الجمعية الأمريكية للسكري في نشرتها حول العلاج الطبي لمرضى الداء السكري النمط الثاني- الطبعة الخامسة.

1. التحري عن أعراض إعتلال الأعصاب المحيطية السكري:

هل عانى أو شكا المصاب بالداء السكري من أحد الأعراض التالية في قدميه أو ساقيه منذ الزيارة الأخيرة للطبيب المعالج: [نعم] أو [كلا]

  • برودة القدم                                                                     [ ]
  • العرج المُتقَطِع الذي يشمل كرشة الساق
  • ألم في القدم عند الراحة لا سيَّما في الليل                    [ ]
  • الإحساس بالحرقة أو التنمُّل                                           [ ]
  • الألم وفرط الحساسية                                                    [ ]
  • ضعف عضلات القدم                                                        [ ]
  • تغيرات في لون الجلد مثل الإحمرار أو الإزرقاق               [ ]

2. فحص القدم ذات الخطر العالي بواسطة الشعيرة الأحادية-10غرام:

أ‌- تُسْتَعمل الشُعَيْرة الأُحادية (الصورة تبيِّن الشعيرة الأحادية-10 غرام لفحص أحاسيس باطن القدم) بصورة عمودية لفحص سطح     الجلد مع قوة كافية بحيث تُسَبِب ثني الشعيرة حوالي 45 درجة. على أنْ لا تستغرق العملية كلها حوالي 2 ثانية.

ب‌- يُسأل المريض فيما لو أحسّ بالضغط وأين منطقة الضغط.

ت‌- تُعَاد عملية الفحص مرتين في كل مكان لكل قدم وبطريقة عشوائية.

ث‌- يُعَبَر عن النتائج بصورة معزولة لكل قدم وبطريقة النسبة أي على سبيل المثال 4/6تعني أنّ المريض أحسّ بأربع مناطق من      ست مناطق تمّ فحصها و6/6 تعني أنّ المريض أحسّ بكل المناطق التي تمَّ الضغط عليها.

3. ماذا يجب معرفته من قبل المريض:

  • تقليم الأظافر بصورة مستقيمة وفحص القدم يومياً عن وجود جروح أو خدوش أو تقرنات.
  • ضرورة غسل وغمر القدمين بإنتظام بالماء الدافئ والصابون الخفيف ولمدة عدة دقائق ويتبع ذلك تنشيفها جيداً.
  • إستعمال مواد مرطبة أو دهان حافظة للرطوبة مثل طبقة خفيفة من زيت البرافين وحسب الإحتياج.
  • ضرورة إستعمال مناشف مُعَقَمة بواسطة غليها أو كيِّها أو تعريضها لأشعة الشمس لفترة كافية.
  • الحرارة والبرودة والأحذية الجديدة والأحذية الضيقة والجَوْرب الضاغط على الساق وربما من أكثرها أهمية المشي حافي      القدمين هي مخاطر ممكنة يجب التأكيد عليها لكل المرضى وخصوصاً هؤلاء ممن يعانون من إعتلال الأعصاب المحيطية.

أهم الإرشادات الضرورية للعناية بالقدمين:

1) فحص القدمين يوميا والتحري عن أي احمرار أو ورم أو بثرة مائية ( تَنَفُط الجلد) أو جروح. وفي حالة صعوبة الوصول إلى أو النظر إلى القدم, كما في حالة السمنة, يمكن استعمال المرآة أو الإستعانة بشخص آخر. وفي حالة فقدان الإحساس في القدمين فيُعَلّم المريض على الإستعاضة عن هذا الإحساس بحاسة البصر أو اللمس باليدين. كما يمكن للمريض الإستعانة بمرآة لفحص المناطق التي لا يمكن فحصها بالعين مباشرة.

2) في حالة نشوء بثرة مائية فيُوصى بتغطيتها بقطعة شاش معقمة ولا يجوز فتحها.

3) في حالة حدوث جرح أو خدش في القدمين فيجب تنظيف المنطقة في الحال مع استعمال معقم أو مطهر أمين وتغطيتها بقطعة     من الشاش النظيف ومراقبتها على الأقل يوميا. ويجب مراجعة الطبيب على الفور عندما تحمر المنطقة أو تبدو ملتهبة أو أن     الجرح لا يلتئم خلال يومين.

4) في حالة وجود مسمار لحمي أي تصلب لحمي (جاسئ أو ثفنيّ) في جلد القدم فيجب عرضه على اختصاصي العناية        بالقدمين. ولا يجوز مطلقاً إستعمال المواد الكاوية في مثل هذه الحالات.

5) غسل القدمين يوميا بالماء والصابون لغرض ترطيبها وإزالة ما يمكن إزالته من الجراثيم. ولا يجوز تنقيع القدمين لفترات طويلة جدا ولا إستعمال المساحيق إلا بتوصية من الطبيب. ويجب تنشيف القدمين بلطف لاسيَّما بين الأصابع.

6) لمنع تشقق الجلد بسبب الجفاف الشديد الذي يُسببه الداء السكري يُرطَّب الجلد بإستعمال زيوت أو دهان طبية مع تجنب  إستعمالها بين أصابع القدمين.

7) قَلِّم الأظافر, ويُحبَّذ بعد تنقيعها بالماء, بصورة مستقيمة لمنع نمو الإظفر إلى داخل الإصبع. وأَبْرِد الحواف بلطف ولا تقطع الأظافر أكثر من نهاية أصابع القدم.

8) استعمل جورب نظيفة وإستَبْدِلْها يومياً وتأكد من ملائمة حجمها وفيما يلي المواصفات التي يجب تُراعى في الجَوْرب الصحي:

  • تجنب لبس الجَوْرب ذات النهاية المطاطية الضيقة والتي قد تعيق المجرى الدموي للقدمين. وفي حالة عدم توفر جوراب ملائم فقد يلجأ الشخص إلى قص الجزء المطاطي الضيق.
  • تجنب استعمال الجورب ذات الدرز ,أي مناطق خياطة ثخينة, والتي قد تخدش الجلد وتؤدي إلى البثرة المائية.تجنب الجَوْرب ذا القماش غير المنتظم كأن يكون مُمَزَق أو مُخَيَط الأمر الذي يؤدي إلى حدوث مناطق ضغط غير طبيعي في بعض النقاط من القدم.
  • يُعتبر الجورب القطني أكثر قدرة على إمتصاص العرق والرطوبة الأمر الذي يُساعد على منع نمو الفطريات. بينما تزيد الجَوْرب المصنوعة من النايلون مرونة القدم على الحركة داخل الحذاء وتقي الجَوْرب الصوفي من آثار البرودة الشديدة.
  • تجنب الجَوْرب الثخين الذي يجعل من الحذاء المناسب الحجم ضيقاً.
  • يُوصى بتغيير الجَوْرب أكثر من مرة في اليوم لغرض منع الرطوبة وتلوث القدم بالجراثيم أو الفطريات.

9) وجوب إستعمال الأحذية المريحة والملائمة للقدمين والتأكد من ذلك قبل شرائها. ومن مواصفات الأحذية الصحية نذكر ما يلي:

  • وجوب التحري دائماً عن أي شئ داخل الحذاء قبل لبسه مثل الحصى والبسامير البارزة والمناطق الخشنة.
  • قد يحتاج أن يستعمل الشخص فَرْشَة داخلية. توضع في الحذاء لغرض ملائمة شكل الحذاء الداخلي مع شكل القدم. وتُصنًع الفَرْشَة الداخلية من مواد مختلفة وحسب كل حالة معينة. فقد تُصنًع من مادة مطاطية أو إسفنجية أو مادة رخوة قابلة لأخذ بصمة للقدم بكل تفاصيله وانحناءاته ثم تتحول إلى مادة صلبة الأمر الذي يُساعد على توزيع إنتقال وزن الجسم على مناطق متعددة من باطن القدم. وفي حالات إعتلال الأعصاب المحيطية المُتقدم فقد
  • تُستعمل فَرْشَة صلبة كلياً أي من حديد لمنع إنثناء القدم.
  • يتلائم الحذاء المصنوع من الجلد الليِّن بشكل جيد مع القدم والعكس صحيح في حالة الحذاء المصنوع من البلاستك حيث لا يتلاءم الأخير مع شكل القدم.
  • تجنب الأحذية المفتوحة من الأمام والتي قد تجعل الأصابع أكثر عرضة للإصطدام والتسبب بالخدوش والجروح والتلوث بالجراثيم.
  • أن لا يكون سافل القدم (النعل) صلباً جداً وإنما مَرِناً لغرض إمتصاص ضغط وزن الجسم على الأرض وأن لا يكون النعل خفيفاً جداً بحيث يكون سهل الإختراق من الأجسام الحادة أو المُدببة النهايات.
  • يُحبذ إبدال الحذاء كل ست ساعات لغرض تجنب أي إحتمال لوجود مناطق ضغط على الجلد.

10) يجب الإنتباه والحذر جيداً عند إستعمال أكياس الماء الحارة أو البطانية الكهربائية بسبب احتمال عدم إحساس المريض بالحرق.

11) تجنب وضع القدمين قريبة من جسم حار أو جهاز تسخين مشع.

12) تجنب المشي حافي القدمين.

13) تجَنَّب التدخين لأنه يُضَيِّق الشرايين أكثر.

14) مزاوِلة الحركة يوميا. فالمشي الحثيث مثلا يساعد على تنشيط الدورة الدموية في عموم الجسم وكذلك في القدمين أيضاً. ولكن بالرغم من أنَّ المشي ضروري للمحافظة على اللياقة البدنية فإنها قد تشكل خطراً في إحداث ضرر على باطن القدمين. وعليه فقد أوصت دراسة حديثة بإستعمال أحذية واقية أي حامية ضد الضرر وأنَّه يجب دعم تمارين المشي بتمارين رفع ثقل الوزن كلياً أو جزئياً لغرض تحسين اللياقة الفيزيائية أي البدنية عند مرضى الداء السكري. علماً بأنَّ هذه الدراسة قد بينت أنَّ طاقة المريض وكفاءته في المشي تقل بمقدار تطور مضاعفات الداء السكري على القدمين.

15) وفي حالة وجود أي مشكلة فيجب الإتصال بالطبيب المعالج أو اختصاصي العناية بالقدمين.

الوسائل المُتَبعة حالياً لغرض علاج قرحة القدم عند مرضى الداء السكري

لقد أكدت نتائج دراسات طبية أنَّ أفضل وسيلة لضمان العلاج الناجع لقرحة القدم هي من خلال الإستعانة بفريق متكامل من مختلف الأطباء الإختصاصين ممن لهم باع طويل في هذا المجال. يُضاف إلى ذلك الثقافة الصحية للمريض والتي لها دور مركزي هنا وكذلك الإرشادات الضرورية للعناية بالقدمين والمذكورة آنفاً.

www.dr-alashbal.com أضلاع مثلث القدم السكرية

ومن الوسائل المُتَبعة حالياً لغرض علاج قرحة القدم عند مرضى الداء السكري نذكر ما يلي:

1. تنظيف القرحة وإزالة الأنسجة غير الحية بصورة جيدة.

2. التضميد بقطعة الشاش المُنَّقَعة بمحلول الصوديم كلورايد والتي ثبت فعَّاليتها مقارنة مع العديد من الأدوية

والمراهمالموضعية. وفي هذا الخصوص يُفضل إستعمال المُطَهِّرات على المضادات الحيوية الموضعية بسبب إحتمال حدوث مقاومة بكتيرية في حالة إستعمال الأخيرة. وفي نفس الوقت فإنَّ تأثيرات التسمم الخلوي لهذه المُطَهِّرات على الخلايا الجلدية وتحت الجلدية للمريض قد تؤثر سلباً على عملية إلتئام الجرح. وخير مثال على ذلك المحاليل الحاوية على اليود والذي يُعتبر مادة سامة للأنسجة الظاهرة ضمن الجرح الأمر الذي يُعيق إلتئامه.

وتُعتبر المحاليل فوق المؤكسدة كبديل جديد للمُطَهِّرات المتوفرة حالياً حيث أنَّ هذه المحاليل تُستحضر بالطرق الكهروكيميائية من الماء وملح الطعام (صوديوم كلورايد) وبسبب عدم ثباتية هذه المحاليل فقد تمَّ تصنيع محلول يمكن أنْ يَثبُت لأكثر من سنة ويُعرف بالمحلول فوق المؤكسد المتعادل وقد تمَّ تصنيعه تحت إسم ديرماسيْن.

3. وبصورة عامة فإنَّ التضميد الذي يضمن الدفء والرطوبة مع إستبعاد التلوث الجرثومي الخارجي هو الأكثر ملائمة لعملية الإلتئام ويمكن توفير ذلك بواسطة إستعمال ضمادات خاصة مثل أغشية نصف مسامية أو رغوة خاصة وهايدروكولويدات وغيرها.

4. التدخل الجراحي الجذري في حالة القرح العميقة والمتعنتة للإجراءات العلاجية الأخرى.

5. إستعمال المضادات الجرثونية المناسبة والعريضة التأثير أي الشاملة لمجموعة من الجراثيم في حالة ثبوت تلوث جرثومي وهو ما يمكن توقعه في حالة الخَمَج الشديد. إنَّ التغطية بالمضادات الحيوية يتوقف على:

  • الإستجابة السريرية للمريض.
  • نتائج الزرع.
  • نتائج الفحص المُختبري عن حساسية الجراثيم للمضادات الحيوية.

6. إستعمال وسائل رفع الضغط عن القدم. وفي هذه الحالة يُصار إلى تغطية القدم بطبقة من الجبس تتقولب مع شكل القدم وتترك فيها نوافذ مناسبة لمراقبة أو تنظيف القرحة وتسمى هذه الطريقة بقالب التماس الكلي. والهدف من ذلك هو الحد من حركة القدم ومنع أو تخفيف ثقل (ضغط) الجسم أثناء المشي على المنطقة المصابة من القدم الأمر الذي يُساعد على إستمرارية المجرى الدموي لها.

7. ومن الوسائل الأخرى المتاحة والسهلة لرفع الضغط عن القدم هي الراحة السريرية وإستعمال العكازات أو كليهما معاً .

8. ومن الوسائل الأخرى المتاحة والسهلة لرفع الضغط عن القدم هي الراحة السريرية وإستعمال العكازات أو كليهما معاً .

9. إستعمال مُعَوِضَات الجلد المُصَنَّعة مختبرياً. لقد نجحت التكنلوجيا الحديثة في تصنيع ما يعوض عن الجلد المفقود من جراء القرح أو الخَمَجات "الإنتانات" العميقة والواسعة. وكمثال على ذلك زرع البشرة البشرية. وهي عبارة عن مادة جلدية مشتقة من خلايا الفايبروبلاست البشرية والتي لها القابلية عند وضعها على القرح تكوين خلايا جلدية طبيعية يمكن أن تعوض عن الجلد الأصلي المفقود. وبالتالي تساعد بصورة فعالة ليس فقط على ضمان التئام القرح وإنما بوقت أقصر أيضا. كما يمكن إستعمال الجلد المُهَنْدَس بيولوجياً.

10. إستعمال الأقراص الدموية المُفَّعلة بالثرومبين. يساعد إستعمال الجَل (Gel) أي الغراء الكثيف والحاوي على هذه الأقراص لغرض تحفيز إلتئام قرحة القدم بواسطة تحفيز إفراز عامل النمو شبيه الإنسولين-1 من قبل الخلايا المُنْتِجة للفايبر في الجلد. كما يمكن إستعمال عامل النمو المُشتق من الأقراص الدموية المُهَندسة وراثياً والذي يُستعمل لمعالجة قُرح القدم للمساعدة في التئامها.

11. العلاج بالأوكسجين ذو الضغط العالي. إنّ العلاج بالأوكسجين ذوالضغط العالي يعني إستعمال متناوب للأوكسجين بتركيز 100% وتحت ضغط عال لعلاج العديد من الحالات لطبية. ويتم الحصول على الضغط العالي بواسطة استعمال خزانة أو غرفة أحادية (أو متعددة أي تستعمل من قبل أكثر من مريض واحد) والتي يضغط فيها أوكسجين بتركيز مائة في المائة. في حالة الغرف المتعددة يتنفس المريض الأوكسجبن المُرَكَّز (100%) بواسطة قناع خاص. وفي حالة الغرفة الأحادية يتم تعريض سطح القرح والجروح غير الملتئمة إلى الأوكسجين إضافة إلى تشبيع سوائل الجسم بالأوكسجين. تستعمل هذه الطريقة في الحالات المستعصية من خَمَجات "إنتانات" وتقرحات القدم كأحد مضاعفات الداء السكري الشائعة. ولكن التأييد الذي تلقاه هذه الطريقة هو محدود بسبب عدم وجود دراسات كافية علمياً عليها.

12. إستعمال طريقة إلتئام الجرح المُحفَّز بالفراغ أو الضغط السالب وذلك بإستعمال لفَّاف مانع لدخول الهواء. حيث يتم سحب الهواء لغرض إحداث ضغط سالب يقوم بسحب الأنسجة في المنطقة المصابة من القدم. ويُعتقد أنَّ هذه الطريقة تساعد على سرعة نمو الأوعية الدموية وبالتالي على سرعة الإلتئام.

13. إستعمال التضميد بالرغوة. تستعمل هذه الطريقة في حالة خَمَج "إنتان" اللفافة المنكرز أو النخري للطرفين السفليين.

14. وفي بحث حديث بيَّنت نتائجه أنَّ إستعمال 200 غرام يومياً ولمدة خمس سنوات دواء الفينوفايبريت كأحد مجموعة الفايبريت يُعيد تميُّز خلايا الكيراتين في الجلد ويُحسِّن من الموانع الجلدية الحامية وبالتالي تُحسِّن من إلتئام الجروح الأمر الذي يُخَفِّض من معدلات بتر القدم عند مرضى الداء السكري الى النصف. وهكذا فإنَّ هذا العلاج يمكن أنْ يُساعد حسب هذه الدراسة على تخفيض المواتية والمراضة والثقل الإقتصادي الذي يترافق مع البتر بسبب الداء السكري. علماً بأنَّ هذا المفعول ليس له علاقة بإضطراب الدهون في الدم ولا بتأثير أدوية الفايبريت على الدهون في الدم.

15. وفي كل الأحوال يجب الإستعانة كلما إقتضت الحاجة الطبية إلى إجراء الفحوصات الطبية التالية:

أ‌- الفحص الشعاعي لعظام القدم. لغرض إستبعاد إلتهاب عظام القدم.

ب‌- فحص الدوبلر بواسطة جهاز السونار للأوعية الدموية المجهزة للقدم لغرض معرفة حالة التروية في الأوعية الدموية المُجَهِزَة للقدم من ناحية وجود أو عدم وجود أي تضَيُّق فيها وتحديد مكانه وشدته وطوله وغيرها من العلامات التي تُعين طبيب جراحة الأوعية الدموية على إتخاذ قرار بخصوص جراحة إعادة بناء الدورة الدموية.

ت‌- إجراء الأشعة الملونة لشرايين القدمين.

16. وقد تقتضي الحالة, وعلى ضوء الفحوصات آنفاً, إلى إجراء تدخل جراحي على الأوعية الدموية المُجَهِزَة للقدم لغرض إعادة بناء الدورة الدموية بواسطة الرأب الوعائي في حالة القصور الوعائي (قصور التروية الدموية) الشديد. ويجب أن يُحَدَد هذا الخيار العلاجي بالدقة وبالوقت المناسب لاسيَّما في حالة قصورأو عجز الإجراءات العلاجية الأخرى.

معالجة الخَمَج "الإنتان" المُهَدِد للقدم

الرقود في المستشفى للتدخل الجراحي وإستعمال المضادات الجرثومية عريضة التأثير هما عاملان أساسيان في حالات الخَمَج "الإنتان" المُهَدِد للقدم. وفيما يلي الخطوط العريضة العامة لهذه المعالجة:

1. الرقود في المستشفى.

2. السيطرة السكرية الجيدة.

3. الإستشارة الجراحية السريعة لغرض تنظيف الإصابة وتصريف القيح.

4. إجراء الزرع الجرثومي في الحالات الشديدة.

5. البدء بإستعمال المضادات الجرثومية عريضة التأثير وحسب الخبرة والتجربة السابقة وعن طريق الوريد مثال:

(Ampicillin/sulbactam OR ticarcillin/clavulanate, piperacillin/tazobactam OR clindamycin plus fluoroquinolone OR clindamycin plus third generation cephalosporin)

وفي حالة الخَمَج "الإنتان" المُهَدِد للحياة فيوصى بإستعمال:

(Imipenem/cilastatin OR the combination of vancomycin, clindamycin and an aminoglycoside)

6. إهتمام مُرَّكز بتنظيف الإصابة وتصريف القَيْح ورفع الضغط عن القدم.

7. وقد يقتضي الأمر البتر الجزئي الموضعي للقدم

(Local partial foot Amputations) عند الضرورة كوسيلة مساعدة للعلاج بمضادات الخَمَج في حالة كون الخَمَج عميقاً ويُهدد القدم.

8. أشعة شعاعية كأساس للمتابعة لاحقاً.

9. وفي بحوث حديثة أصبح بالإمكان تشخيص القدم السكرية من مراحل أولية وكذلك متابعة المعالجة للقدم السكرية بواسطة أشعة الرنين المغناطيسي.

10. وضع القدم في قالب الجبس لحين السيطرة على الخَمَج. وفي بعض الأحيان يُعمل قالب الجبس مع عمل نافذة مناسبة لتنظيف المنطقة المصابة ومتابعتها.

تمَّ تحرير هذه المقالة في تاريخ 20\10\2014

المشاهدات 30   تاريخ الإضافة 2014/09/30   آخر تحديث 2018/10/13 - 07:39   رقم المحتوى 1548
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 2446 الكلي 10001003
الوقت الآن
الثلاثاء 2018/10/16 توقيت بغداد
تصميم وتطوير