مرض السكري
الوقاية منه
الطرق العلاجية الحديثة
للسيطرة الشاملة عليه
طبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير عبدالله الأشبال
دكتوراه بالطب الباطني
اختصاصي قلبية - باطنية
استشاري الغدد الصم والسكري
باحث وخبير بالمرض السكري
كلية طب المستنصرية - بغداد - العراق
العيادة الخاصة: المركز الإستشاري التخصصي العلمي للسكري
بغداد-الحارثية-شارع الكندي-عمارة الكروان
آخر المواضيع
دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت والإثنين والأربعاء انتقل المركز الإستشلري العلمي الحقيقي الأول في العراق للسكري- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال الى ىشارع الكندى - عمارة الكروان دوام العيادة مساء كل أيام الإسبوع ما عدا يوم الجمعة دوام صباحي ومسائي يوم السبت والإثنين والأربعاء العنوان :العراق -بغداد - الحارثية - شارع الكندي - عمارة الكروان تلفون مكتب العيادة : موبايل : 07818308712 و 07901846747 عنوان العيادة:العراق - بغداد - الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 عنوان العيادة:العراق -بغداد -الحارثية– شارع الكندي–عمارة الكروان-موبايل الحجز :07818308712 المحاضرة السادسة الجزء الأول والثاني والثالث من محاضرات موسوعة السكري للأشبال شروط ومواصفات العمل الطبي في مجال المرض السكري وعلاقة أطباء المؤسسات الأكاديمية والصحية والقطاع الخاص بشركات صناعة الدواء الطب اللاتخصصي اللاإنساني التجاري مواصفات الممارسة الطبيبة الإنسانية والعلمية الجيدة مقارنة بعكسها نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها ) تناول مكملات الكالسيوم ومخاطرها على القلب والأوعية الدموية نمط الحياة الصحي كوقاية وعلاج غير دوائي لمرضى السكري النمط 2- المحاضرة السابعة من محاضرات موسوعة السكري – الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال النقص النسبي لإفراز الإنسولين كأحد عوامل منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة- الجزء الأول- الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال  الخلل في إفراز هرمون الجلوكاكون كأحد اسباب منشأ السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة-الجزء الثالث مقاومة الإنسولين كأحد عوامل منشأ وتطورالمرض السكري النمط 2 - المحاضرة السادسة الجزء الثاني  - الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال
التغذية الصحية أو المعالجة الطبية بالتغذية (الحمية الغذائية)
التغذية الصحية أو المعالجة الطبية بالتغذية (الحمية الغذائية)
أنا مصاب بالسكري
أضيف بواسطة alashbal

التغذية الصحية أو المعالجة الطبية بالتغذية (الحمية الغذائية)

الطبيب الإستشاري الأكاديمي مؤلف موسوعة المرض السكري

عبدالأمير عبدالله الأشبال

دكتوراه بالطب الباطني أستاذ وباحث وخبير بالمرض السكري

إختصاصي قلبية - باطنية - غدد صمّ ومرض سكري

العنوان: الحارثية- شارع الكندي- عمارة النور

- مجاور مطعم ستي سنتر- طابق ارضي

تلفون مكتب العيادة ارضي : 5433747 ; موبايل المكتب : 07818308712 الطبيب: 07901846747

المحاور الرئيسة الثلاثة للمعالجة الشاملة للداء السكري النمط الثاني:

المحور الأول : المعالجة المُرَكَّزة لإرتفاع سكر الدم

المحور الثاني : ضبط أو معالجة إرتفاع أو\و إضطراب شحوم الدم

المحور الثالث : ضبط أو معالجة إرتفاع ضغط الدم

المحور الأول - المعالجة المُرَكَّزة لإرتفاع سكر الدم:

أ‌- المعالجة الغير دوائية للمرض السكري- الأسس الثلاثة:

1) الأساس الأول - المعالجة الطبية بالتغذية (الحمية الغذائية)
2) الأساس الثاني - زيادة اللياقة البدنية والحركة والتمارين
3) الأساس الثالث - الوقاية من وعلاج السمنة (البدانة) وسمنة البطن

ب‌- المعالجة الدوائية للداء السكري (الحبوب الفموية أو الحقن وبصورة رئيسة الإنسولين)

المعالجة الغير دوائية للداء السكري

مقدمة

إنّ المعالجة الغير دوائية هي في واقع الحال تمثل نفس الأسس العلمية الحديثة لطرز أو أسلوب الحياة الصحي لكل البشر سواء المصابين أو غير المصابين بالمرض السكري. حيث يُعتبر هذا الطرز الصحي أساساً ضرورياً للوقاية من أمراض القلب والمرض السكري نفسه وارتفاع ضغط الدم والسمنة وفرط الدهون في الدم وإختلال نوعيتها. وهو في ذات الحال يُعتبر أساس السيطرة الشاملة على المرض السكري وهو أيضاً يُعدُّ العامل المشترك بين مرضى السكري أنفُسهم وكذلك بينهم وبين عموم الناس. فطرز الحياة الصحي يجب أنْ يُتَّبع من قبل كل البشر ابتداءً من الطفولة. ويُعتبر العلاج غير الدوائي هو الأساس الذي يجب أنْ يُبنى عليه دائماً علاج المرض السكري لا سيَّما النمط الثاني. وعلى وجه العموم يجب أنْ لا تُستعمل الأدوية الخافضة للسكر في الدم أو الإنسولين إلا بعد أنْ يعجز العلاج غير الدوائي, بعد محاولة لا تقِل عن ثلاثة أشهر, من تحقيق السيطرة المُرَكَّزة على السكر في الدم، ماعدا بعض الحالات التي يقتضي بدء العلاج فيها بصورة مبكرة ومستعجلة.

الأساس الأول - التغذية الصحية أو المعالجة الطبية بالتغذية (الحمية الغذائية)

  images (2)      

صورة للمواد الغذائية  في الغذاء الصحي

إنَّ المعالجة بالتغذية الطبية أي التطبب بالتغذية هو أحد المكونات المُتممة لعلاج المرض السكري وتثقيف المريض بالعلاج الذاتي للداء السكري. وبسبب كون مواضيع التغذية مُعقدة يُوصى بإعتماد إختصاصي التغذية المُسجَّل رسمياً ممن يمتازون بالمعرفة والخبرة الجيدتين لتحقيق دمج العلاج بالتغذية الطبية في عملية علاج وتثقيف مريض السكري وكعضو في فريق علاج المرض السكري. كما يجب أن يكون لباقي أعضاء فريق علاج المرض السكري معرفة أيضاً بالتغذية الطبية ودور داعم لإختصاصي التغذية لاسيَّما في تغيير طرز أو اسلوب الحياة.

وقبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع يجب أنْ نُعرِّف الطعام الصحي. الطعام الصحي هو الذي يُساعد على المحافظة أو على تحسين الصحة. وهو مهمٌ لمنع أو للوقاية من الكثير من الأمراض المُزمنة كالسمنة وأمراض القلب والمرض السكري والسرطان.

والغذاء الصحي يتضمن تناول كميات مناسبة من كل مجاميع الأطعمة وبضمنها كمية كافية من الماء. والمغذيات يمكن الحصول عليها من مختلف الأطعمة الأمر الذي يجعل الطعام الصحي قابل للتنوع بدرجة واسعة.

تحتوي الأغذية على تركيبة من الأطعمة المغذية ومواد صحية أخرى. وعليه فلا توجد مادة لوحدها تجهِّز كل المواد المغذية وبالكميات التي يحتاجها الجسم. وعلى سبيل المثال فالبرتقال وغيره من فاكهة الحمضيات يُجهِّز الإنسان بفيتامين س ولكنه لا يحتوي على فيتامين ب 12 بينما يحتوي الجبن على فيتامين ب 12 ولكن لا يحتوي على فيتامين س. وهذا يقتضي التنويع في تناول المواد الغذائية.إنّ اختيار الغذاء الصحي الملائم لكل مريض من مرضى السكري بنمطيه الأول والثاني هو أمر في غاية الأهمية. وهكذا فالخطة الغذائية يجب أنْ تتلائم مع الاحتياجات الخاصة لكل مريض. ومن الجدير ذكره هنا هو أهمية استشارة إختصاصي التغذية بإنتظام لغرض تحديد الخطة الغذائية لكل مريض على انفراد ومعرفة قوائم بدائل المواد الغذائية الرئيسية.

وفي هذا الصدد يُوصى بإحالة مريض السكري إلى المشرف التغذوي كعضو في فريق علاج المرض السكري حسب ما يلي من الحالات والدواعي:

1. عند التشخيص.

2. في حالة مرضى السكري النمط الثاني فيوصى بالإحالة كل 6- 12 شهراً.

3. في حالة مرضى السكري النمط الأول:

أ‌- في حالة كون العمر يقل عن 18 سنة فيوصى بالإحالة كل 3- 6 شهراً.

ب‌- في حالة كون العمر يزيد على 18 سنة فيوصى بالإحالة كل 6- 12 شهراً.

4. تُكرر الإحالة أكثر مما مذكور آنفاً إذا إقتضت حالة المريض.

قوائم المبادلات الرئيسية الست للطعام

إنّ قائمة البدائل "المبادلات " الغذائية تعني الأطعمة التي تعود لصنف من أصناف الأطعمة والتي يمكن أنْ يُستبدل أحدها بالآخر بسبب تكوينها المتشابه ولإحتوائها على نفس المقادير تقريباً من الكربوهيدرات أو البروتين أو الدهنيات. والإستعانة بقائمة البدائل الغذائية توفر حرية أكبر ومرونة أوسع في إختيار المواد الغذائية.

مجاميع المواد الغذائية حسب قوائم تخطيط الوجبة الغذائية

أ‌- مجموعة الكاربوهيدرات أو النشويات. وتحتوي على النشويات والسكريات الموجودة في الفاكهة والحليب وغيرها من السكريات وقائمة من الخضروات النشوية.

ب‌- مجموعة اللحوم وبدائل اللحوم . وتشمل اللحم الشرح الصافي واللحم الشرح واللحم المتوسط الدسم واللحم عالي الدسم والمواد الغذائية الغنية بالبروتينات مثل الحليب والصويا.

ت‌- مجموعة الدهون. وتحتوي على الدهون غير المشبعة الأحادية, والدهون غير المشبعة المتعددة والدهون المشبعة. وبمعرفة هذه الدهون يمكن استهلاك الدهون بطريقة أكثر تخطيطاً وبعناية جيدة حيث تشمل القائمة على أنواع متعددة.

صحن الغذاء الصحي

لغرض ضمان توازن الصحة الجيدة إقترحت جهات علمية تقسيم الأطعمة إلى مجاميع وزَّعتها على شكل نموذج صحن أطلق عليه صحن الغذاء الصحي. وتشمل هذه المجاميع ما يلي:

1. الفاكهة والخضراوات.

2. الخبز والحبوب والبطاطا.

3. الحليب ومنتجاته.

4. اللحوم والسمك وبدائلها كالبيض.

5. الأطعمة الحاوية على السكر والأطعمة الحاوية على الدهن.

ومن حيث المضمون يشبه هذا التقسيم الهرم الغذائي سواء النموذج الأول له أو النموذج المُعدَّل له . حيث يُنصح الشخص بضرورة تناول جزء مُحدد من كل مجموعة من مجاميع الأطعمة المُمثلة في الصحن وحسب الحجم المُخصص لها ضمن هذا النموذج (مُخطط للمواد الغذائية ونسبها في صحن الغذاء الصحي).

وبعابرة أخرى يُنصح بتناول كميَّة أكبر من المقاطع الكبيرة وكميَّة أقل من المقاطع الأصغر. علماً بأنَّ الطعام الصحي لمرضى السكري هو نفسه الطعام الصحي لباقي الناس.

مُخطط للمواد الغذائية ونسبها في صحن الغذاء الصحي.

أهداف المعالجة الطبية (التطبب) بالتغذية:

1) التوصل إلى والمحافظة على النتائج الأيضية المفضلة والتي تشمل ما يلي:

أ‌- مستويات سكر الدم السويَّة أو القريبة من السويَّة لمنع مضاعفات المرض السكري.

ب‌- مستويات سويَّة للدهون ولمحة البروتينات الدهنية في الدم للتقليل من خطر الأمراض القلبية الوعائية.

2) السيطرة على ضغط الدم لغرض التقليل من خطر تصلب الشرايين.

3) منع وعلاج المضاعفات المزمنة للداء السكري بواسطة تعديل المواد الغذائية وطرز أو اسلوب الحياة بالطيقة التي تؤمن الوقاية من وعلاج السمنة واضطراب الدهون وامرض القلب وارتفاع ضغط الدم واعتلال الكليتين.

4) التعامل مع الاحتياجات الخاصة بمختلف مجاميع المرضى مع الأخذ بنظر الاعتبار الخيارات الشخصية والثقافية والإقتصادية لكل فرد أو مجموعة وكذلك طرز أو اسلوب الحياة.

أما كمية الغذاء ونوعه وما يولده من سعرات في اليوم الواحد وكيفية توزيعها على الوجبات الغذائية فإنها تُحَدَد حسب عوامل مرتبطة بكل مريض على انفراد. وفبما يلي شرح تفصيلي لهذه العوامل.

أهم العوامل التي تحدد كمية ونوع الطعام لمرضى السكري:

1- الجنس (ذكر أم أنثى).

2- وزن الجسم.

3- طول الجسم.

4- العمر. فكلما تقدم الإنسان في العمر يقل إحتياجه للسعرات الحرارية

5- نوع وطبيعة المهنة.

6- الحمل والرضاعة بالنسبة للنساء.

7- مرحلة نمو الإنسان كالطفولة والمراهقة والشباب.

8- مدى قدرة المريض على ممارسة التمرين البدني.

9- نوع ودرجة أو شدة المرض السكري.

10- نوع العلاج الذي يستعمله كأن يكون العلاج غير الدوائي أو الحبوب أو الإنسولين.

11- نوع وطبيعة الأمراض الأخرى التي قد يعاني منها المريض.

بعض الشروط الغذائية المهمة لحفظ مستويات السكر ضمن الحدود المطلوبة للسيطرة الجيدة:

1) المحتوى الغذائي أي موازنة البروتينات والسكريات والدهون المختارة. وفي دراسة حديثة أظهرت نتائجها أنَّ تناول كمية أقل من السكر الإضافي والمشروبات المُحلات بالسكر وكمية أكبر من الفاكهة والخضراوات تترافق مع المرضى الأطفال والمراهقين ذوي السيطرة السكرية الجيدة مقارنة إلى أقرانهم ذوي السيطرة الغوكوزية تحت الجيدة.

2) تناوُل قدر الإمكان نفس الكمية من الطعام كل يوم.

3) تناوُل وجبات الطعام في نفس الأوقات تقريباً. وفي دراسة أُجريت على مجموعة من الأطفال والمراهقين أظهرت أهمية إنتظام أوقات الوجبات في تحقيق سيطرة سكرية أفضل.

4) لا تَتْرك وجبة رئيسية أو وجبة إضافية. فترك وجبة من الوجبات قد يُشجِّع على تناول وجبات خفيفة كما أنَّه يُزيد من الشهية في الوجبة القادمة. إضافة إلى أنَّ ترك وجبة يجعل السيطرة على السكر أكثر صعوبة.

5) تناول الطعام ببطء لغرض إعطاء الوقت الكافي للجسم بالإحساس بالشبع قبل أنْ تُتْخِم المعدة بالمواد الغذائية. لقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة جزيرة رُوْدَ أنَّ منْ يتناول الطعام ببطء يستهلك 67 سعرة أقل في كل وجبة أي ما يُعادل 201 سعرة يومياً. فالبدء بالسلطة أو بصحن طعام خفيف قبل المباشرة بالوجبة الرئيسية يعطي لشهية الشخص وقت كافٍ ومناسب لإشباعها.

6) تناوَل الأدوية في نفس الوقت المحدد في كل يوم.

7) ممارسة التمرين الجسمي في نفس الأوقات تقريباً يومياً.

محتويات العناصر الغذائية الرئيسية من السعرات الحرارية

إنّ تأكسد (النشويات) السكريات والدهون والبروتينات هو الذي يولد الطاقة للجسم وكالآتي:

أ‌- غرام واحد من السكريات تعطي 4.2 سعرة حرارية.

ب‌- غرام واحد من الدهون تعطي 9.5 سعرة حرارية.

ت‌- غرام واحد من البروتينات تعطي 4.3 سعرة حرارية.

أهم النقاط التي تساعد على التحكم في تحديد الطاقة الكلية لليوم الواحد:

1. إنّ حالة النشاط الثقيل للعضلات الإرادية تستهلك أكثر من 100% من المستوى الأيضي الأساسي.

2. إنّ المرأة الحامل تحتاج إلى أكثر من 150 سعرة حرارية إضافية في اليوم الواحد خلال الفصل الأول من الحمل والى 200-300 سعرة حرارية إضافية بعد ذلك أي ما يُقارب 40 سعرة حرارية لكل كيلوغرام من وزن الجسم. وهكذا فالمرأة الحامل التي يقل عمرها عن 35 سنة تحتاج يومياً الى 2300-2500 سعرة حرارية وعندما يزيد عمرها على 35 سنة يقل إحتياجها بحوالي 20% أي يصبح إحتياجها يتراوح بين 1550-1800 سعرة حرارية.

3. إنّ المرأة المُرضع تحتاج إلى أكثر من 500 سعرة حرارية إضافية في اليوم الواحد.

4. إنّ السعرات الحرارية المقررة يوميا لكل فرد تختلف إستناداً إلى عمره وفعاليته الجسمانية والوزن المطلوب الوصول إليه.

أهمية توزيع الطعام لتخفيف تذبذب مستوى السكر خلال اليوم الواحد

يحصل في الحالة السويَّة تذبذب في مستوى السكر خلال اليوم الواحد بسبب الوجبات الغذائية الرئيسية. وبسبب طبيعة المرض السكري يتوقع أنْ يكون هذا التذبذب أكثر شدة وأكثر وضوحا عند مرضى السكري. وفي الحقيقة فإنَّ الكثير من مرضى السكري من النمط الثاني (المرض السكري عند البالغين) يتركز صعود السكر عندهم بصورة رئيسية في الساعات (بصورة رئيسية 1-2 ساعة) اللاحقة بعد تناول الوجبات الغذائية الرئيسية مقارنة إلى مستوى سكر الدم عندما يقاس على الريق. وتسمى حالة صعود السكر بعد الوجبة الغذائية بفرط السكر ما بعد الطعام.

ولغرض تلطيف أو تخفيف التذبذب في مستويات السكر في الدم خلال اليوم الواحد سواء عند مرضى السكري من النمط الأول أو النمط الثاني فيجب أنْ يُصار إلى توزيع الطعام, قدر الإمكان, توزيعا متساويا خلال أوقات اليوم. ولغرض ضمان مثل هذا التوزيع للطعام يجب إتباع الإرشادات التالية:

1) إبدأ يومك بالفطور لأن الفطور يملأ الخزان الفارغ بعد ليلٍ بدون طعام. فهو يساعدك للقيام بأفضل أداء أثناء عملك كطالب أو أية مهنة أخرى.

2) خفف حصة الوجبات الرئيسية الثلاث من كمية الطعام وما يولده من سعرات حرارية.

3) تناول الأطعمة ذات المعامل السكري الواطئ وسيأتي شرح هذا لاحقاً.

4) تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

5) لا تسرع بتناول الطعام حتى تعطي مجالاً لسد الشهية قبل إمتلاء المعدة بالطعام.

6) حاول أنْ تتمشى لفترة بعد الوجبة الغذائية.

7) تناول وجبات إضافية (وجبتين ووجبة ثالثة قبل النوم) بسيطة بين الوجبات الرئيسية حتى تساعدك على تخفيف الوجبات الرئيسية وكمثال على الوجبات الإضافية الخفيفة:

أ‌- كمية من السلطة الغنية بالخضراوات.

ب‌- حصة من الفاكهة كأن تكون برتقالة أو تفاحة أو موزة.

ت‌- كمية من الحليب أو اللبن.

ث‌- كمية من الحساء (الشوربة).

الألياف "الردَّة" وأهميتها في الغذاء الصحي

من مواصفات الغذاء الصحي هو ضرورة إحتوائه على كمية كافية من الألياف. والألياف هي مواد تدخل ضمن تركيبة المواد الغذائية وبالذات الفاكهة والخضروات والحبوب .وهي بصورة عامة مواد غير قابلة للذوبان بعملية الهضم وعليه فهي لا تُمْتص من الأمعاء.

الكربوهيدرات "المواد السكرية والنشوية" والمعامل السكري
دور الكربوهيدرات الرئيسي في تحديد مستويات السكر في الدم

إنَّ 55-60% من السعرات الحرارية المُقررة يومياً للشخص المصاب بالمرض السكري يجب أنْ يأتي من الكربوهيدرات. تشمل الكربوهيدرات إما على النشويات أو السكر الطبيعي. والنشويات موجودة في البقول (الباقلاء واللوبيا والحمص والفاصوليا) والخبز ( سواء من الحنطة أو الشعير) والرز (التمن) والحبوب (العدس والماش والبرغل) والفاكهة والخضراوات الجذرية بكل أنواعها ومنها البطاطس. والكربوهيدرات تكون عادة معدومة أو قليلة الدهون ويجب أنْ تشكل الأساس لكل الوجبات الرئيسية والخفيفة.

والكربوهيدرات الموجودة في المواد الغذائية لها الأثر الأعظم على مستويات السكر في الدم. فالجسم يُحَوِل الكربوهيدرات إلى السكر بطريقة أسرع من تحويله البروتينات والدهنيات إلى سكر. وعليه فإنّ نتيجة إختبار السكر في الدم بعد ساعتين من تناول الوجبة الغذائية تكون بسبب الكربوهيدرات التي تناولها الإنسان في هذه الوجبة. إنّ معرفة كمية الكربوهيدرات المتناولة في وجبة ما سوف يمكننا من التكهن بتأثير هذه الكمية على مستوى السكر في الدم. وعلى سبيل المثال ففي حالة إستعمال المريض للإنسولين كعلاج له فإنّ حساب كمية الكربوهيدرات سوف يساعدنا على تعديل جرع الإنسولين وتوزيعها خلال اليوم بحيث تتناسب مع مستويات السكر في الدم. علماً بأنَّ تناول طعام شحيح الكربوهيدرات يُساعد على تخفيض جرع الإنسولين وبالنسبة للمرضى الذين يستعملون الإنسولين, والعكس صحيح. كما أنَّ تضبيط كميات الكربوهيدرات المتناولة , سواء بواسطة حساب الكربوهيدرات أو بدائل الكربوهيدرات أو الحساب المُعتمد على الخبرة, تُعتبر الطريقة الأساسية للسيطرة السكرية.

لقد أوصت الجمعية الأمريكية للسكري في تقريرها حول معايير العناية الطبية لمرضى السكري بأنْ يكون ما يُسمح تناوله في الطعام من الكاربوهيدرات القابلة للهضم هو 130 غراماً في اليوم وتهدف من ذلك ضمان توفير كمية كافية من السكر الذي يحتاجه الجهاز العصبي المركزي كوقود له. وللأشخاص المصابين بالمرض السكري فإنَّ إستعمال المعامل السكري والثقل السكري, وسيأتي شرحهما لاحقاً, قد يُوفر فائدة اضافية معتدلة على السيطرة السكرية مقارنة بفائدة حساب كمية الكاربوهيدرات عندما يؤخذ بنظر الإعتبار لوحده فقط.

ويبدو أنَّ هذه الخطوط التوجيهية الأخيرة للجمعية الأمريكية للسكري قد ركَّزت بصورة رئيسية على الكاربوهيدرات. فبالرغم من كون البروتينات لا ترفع سكر الدم لأية درجة قريبة من الكاربوهيدرات ولكن تبقى لها القدرة على رفع مستوى السكر في الدم بواسطة إعادة تخليق السكر أي تحويل كمية صغيرة من البروتينات الى سكر الدم. فهي تولِّد 2 غرام من السكر من كل أونس (28.5 غرام) واحد من البروتينات وهي نسبة صغيرة جداً, ولكن عندما يتناول الشخص على سبيل المثال 12 أونساً من البروتينات فإنَّ هذه الكمية سوف يكون لها تأثير في رفع مستويات سكر الدم. وهكذا فالكمية الزائدة من البروتينات بعد إستيفاء ما يحتاجه الجسم لبناء العضلات تُحوَّل الى سكر. وبسبب كون هذه الكمية تتكون ببطء سوف ترفع السكر الى مستويات يصبح معها السيطرة على السكر أسهل بواسطة الإنسولين (إنْ كان المريض يستعمل الإنسولين كعلاج). وفي هذا الصدد أيضاً يقترح بعض الخبراء أن يقِل الحد الأدنى من الكمية المطلوب تناولها من الكاربوهيدرات عن 130 غراماً لليوم الواحد. فكما نعرف أنَّ أسلافنا من البشر كانوا لا يُعانون من تصلب الشرايين ولا من السمنة ولا من المرض السكري طبعاً بالقدر الذي نعاني منها في العصر الحديث. فقد تصاعدت الآن وتيرة الإصابة بهذه الأمراض كالصاروخ بسبب زيادة كمية الكاربوهيرات في غذائنا كأحد الأسباب الرئيسية. إضافة الى ذلك فإنَّ نوعية الكاربوهيدرات هي الأخرى قد إختلفت كثيراً. فأصبحت الكاربوهيدرات تميل أكثر الى الأنواع ذات المعامل السكري الواطئ أي سهلة الإمتصاص وذات قدرة أعلى في رفع سكر الدم. فمن المسلم به أنَّ كمية الكاربوهيدرات هي عادة تُشكل العامل الأولي لإستجابة السكر بعد وجبة الطعام ولكن في ذات الوقت فإنَّ نوع الكاربوهيدرات له تأثير مهم أيضاً على هذه الإستجابة.

المعامل السكري والثقل السكري للمواد الغذائية منذ بداية الثمانينات أظهرت البحوث في عموم العالم بأن تناول الأغذية السكرية المختلفة لها تأثيرات مختلفة على مستويات السكر في الدم. وإلى وقت ليس ببعيد يعتقد علماء التغذية والتغذويون على العموم بأن السكريات المركبة (النشويات) كالتمن والبطاطا هي مواد غذائية بطيئة الهضم وأنها تسبب ارتفاعاً بسيطاً في مستويات السكر في دمنا. وفي الجانب الآخر أيضاً كانت نظرة العلماء أيضاً للسكريات بأنها مواد غير محمودة حيث تسبب ارتفاعاً وتقلبات سريعة في مستويات السكر في الدم.ولكن البحوث الحديثة التي أجريت على المئات من البشر لدارسة استجابات مستويات السكر في الدم بعد تناول مختلف المواد الغذائية وتحت موضوع ما يسمى بالمعامل السكري قد قلبت هذه الاعتقادات السابقة رأساً على عقب. وتبعاً لنتائج هذه البحوث تمَّ تغيير طريقة النظر إلى الأغذية السكرية. لقد بيَّنت نتائج هذه البحوث بأن الأغذية النشوية كالخبز والبطاطا هي الأخرى, وليس كما كان يُعتقد سابقاً, تُهضم ويتم امتصاصها بسرعة. وأن تناول العديد من المواد الغذائية الحاوية على المواد السكرية كالفاكهة لا يرفع مستويات السكر في الدم إلى معدلات عالية كما كان يُعتقد سابقاً. لقد أثارت هذه النتائج الدهشة. وهكذا فقد طُوِّر ما يُسمى بالمعامل السكري لغرض تصنيف المواد الغذائية حسب تأثيرها المباشر والسريع على مستويات السكر في الدم بعد تناولها عن طريق الفم.

وتتراوح قيمة المعامل السكري (جدول المعامل السكري) للمواد الغذائية بين الصفر والمائة (GI:0-100) وذلك بمقارنتها مع المادة الغذائية المرجع أي القياسية (السكر أو الخبز الأبيض).

السكر

إنّ السكر هو نوع من أنواع السكريات (الكربوهيدرات) البسيطة الأحادية. والمعروفة بكونها سريعة الامتصاص من الأمعاء. لقد كان الإعتقاد السائد في المائة سنة الماضية أنَّ تناول السكر يرفع السكر في الدم أكثر من تناول غيره من الكربوهيدرات. ولكن البحوث الحديثة أثبتت أنَّ هذا ليس صحيحاً. ومما يجعل السكر ليس مفضلاً هو:

1) كونه مصدراً لسعرات حرارية فارغة من المغذيات.

2) كونه ذا معامل سكري عالٍ .

فالسكر مُجَهِّز مهم وسريع للطاقة ولكنه يخلو من أي فيتامينات أو أملاح أو بروتينات ولهذا تُدعى ما يجهزه من طاقة بالسعرات الفارغة. ولكن الطعام الصحي لمرضى السكري لا يمنع تناولهم بعض السكر. فكثير من الدراسات قد بيَّنت أنَّ السكروز لا يرفع السكر في الدم أكثر من كمية أخرى من الكربوهيدريت ذات سعرات مساوية لنفس كمية السكروز. والتوصيات الحالية بشأن كمية السكروز التي يُسْمَح لمرضى السكري تناولها يومياً هي ضمن حدود 10% من السعرات الكلية المقررة في اليوم الواحد وهي نفسها المقررة لعموم الناس. ويُفضل تناول السكر مخلوطاً مع أطعمة مغذية مثل الحبوب المطبوخة أو الحليب ومشتقاته المنزوعة الدسم (تركيز يقل عن 1%) وكذلك مع أطعمة أخرى ذات دهون شحيحة الحوامض الدهنية المشبعة وغنية بالألياف بدلاً من أنْ يؤكل مع المعجنات أو المشروبات الروحية.

ومما يجب معرفته هو أنّ أنواع السكر ليست كلها متشابهة وإنما يختلف بعضها عن البعض الآخر في تأثيره على السكر في الدم وفيما يلي بعض أنواع السكر الشائعة الإستعمال:

1. السكر أو الدكسترول ويوجد في الحلويات والمشروبات غير الكحولية والمشروبات المنعشة وهو سريع الامتصاص وذو مفعول سريع على مستوى السكر في الدم. ويُستعمل في المغذيات التي تُعطى في الوريد.

2. السكروز أو سكر المائدة (سكر الطعام) أو السكر الإعتيادي. وهو سكر ثنائي يتكون من السكر والفركتوز. وهو متوسط التأثير وذو مفعول متوسط على رفع السكر في الدم وخصوصا إذا ما خُلط مع مواد غذائية أخرى. تؤشر نتائج دراسة طويلة الأمد أنّ تناول الأشربة الحلوة يتصاحب مع زيادة في الوزن مع زيادة في معدلات حدوث الإصابة بالمرض السكري عند البالغين. ويقترح القائمين بهذه الدراسة أنّ هذا التصاحب قد ينتج عن الكميات الكبيرة من السكريات سريعة الامتصاص التي تحتويها مثل هذه الأشربة. كما بيَّنت الدراسة أنّ الإكثار من تناول الأشربة الحلوة يزيد من خطر الإصابة بالمرض السكري بغض النظر عن وزن الجسم.

3. اللاكتوز وهو موجود في الحليب ومشتقاته.

4. الفركتوز وهو موجود في الفاكهة.

5. السوربيتول يرفع هذا السكر سكر الدم الى حوالي 2\3 ما يرفعه سكر المائدة وهو يدخل ضمن ما يُسمى بالسكريات الكحولية. وقد يُسبب الإسهال عند الأطفال. وإذا تناول الشخص كمية كبيرة من السوربيتول فإنَّها حتماً سوف ترفع سكر الدم.

وكل من اللاكتوز والفركتوز لهما مفعولان بطيئان على مستوى السكر في الدم ولهذا السبب يفضل تناولهما.

ماذا يقصد بالمقدار القليل من السكر الذي يسمح لمرضى السكري بتناوله

إنّ تناول مقادير معتدلة من السكر هو أمر مسموح به لمرضى السكري وشرط أنْ تكون هذه المقادير ضمن الحدود المقررة من الطاقة الكلية لكل يوم وضمن غذاء متوازن بصورة جيدة. ويمكن التقيُّد بهذه النسبة باستعمال كمية من السكر يمكن قياسها بملعقة كوب واحدة أو بملعقتين في كل وجبة غذائية وكمثال على ذلك:

1. مسحة من المربى أو العسل على قطعة من الخبز الأسمر المُحَمَّص.

2. ملعقة كوب من السكر على قدح من الشاي أو القهوة في أوقات الوجبات الغذائية.

3. السكر في الأطعمة الفاتحة للشهية مثل صلصة الطماطم.

وعليه ففي كل الأحوال يجب حساب السعرات المتأتية من السكر ضمن السعرات الحرارية الكلية لليوم الواحد. ويوصى بأن لا يزيد المسوح منه على 25 غراماً يوميا أو ما يعادل كمية لا تزيد عن 10% من الطاقة الكلية المقررة لليوم الواحد.

بدائل السكر المُحَليَّة وأطعمة الحمية

تُقسم المحليات الى مُغذيَّة وغير مُغذيَّة. مثال المحليات المُغذيَّة هو سكر الفركتوز وسكر السوربتول والتي تُجهِز سعرات ولكنها قد لاترفع مستويات السكر في الدم بالدرجة التي يُسببها السكر الإعتيادي. وثمة محليات طبيعية, وهي تُمتص من الأمعاء, كالعسل والمربى وعصير التمر والسكروز والدكسترول والمالتوز ومجموعة سكر الكحوليات أو البوليول ومنها المانيتول والزايليتول والسوربتول. وعليه فإنَّ تناول هذه المحليات يجب أن يؤخذ بالحسبان عند حساب السعرات المتناولة يومياً. كما أنَّ تناول كميات كبيرة من السوربتول قد يُسبب الإسهال.

تستعمل منتجات المحليات الإصطناعية غير المغذيَّة لتحلية بعض المواد الغذائية لاسيما تلك التي قد تستهلك بكميات كبيرة مثل قنينة من المشروبات المنعشة. وهي تعد من المحليات غير المغذيَّة. ومن المحليات الاصطناعية غير المغذيَّة:

- الاسبارتيم (951)

- السكرلوز (955)

- السايكلميت (952)

- السكري (954)

- الاسيسلفين ك (950)

والأرقام بين الأقواس هذه قد تظهر في نشرة التعليمات عوضا عن أسم المحلي نفسه.

إنَّ تجنب المحليات وأطعمة الحمية قد يكون هو الأصلح والأضمن لتجنب أي مضاعفات جانبية على الصحة. وأطعمة الحمية التي تسوق تجارياً بعدة مسميات (أغذية الدايت والرشاقة والسكري وتمن الرشاقة وغيرها) هي في الغالب غير صادقة ومضرة ومكلفة ولا يوجد مبرر علمي لتناولها.

الخلاف حول المحليات الإصطناعية

بالنسبة لتناول الأسبارتيم فقد بيَّنت عدة دراسات أنَّ المُحليات الإصناعية مثل الأسبارتيم تُزيد من مخاطر السمنة. فقد لُوحظ في إحدى الدراسات أنَّ إحتساء علبتين من المشروبات غير الكحولية سواء الإعتيادية أو القليلة السكر من خطر الوزن الزائد أو السمنة بمقدار 50%. وعليه فثمة إختلاف في وجهات النظر حول إستعمال الأسبارتيم. ففي أحد الفحوصات تبيَّن أنَّ الأسبارتيم يتحلل الى مواد سميَّة عدبدة داخل الجسم قد تشكل مصادر خطر على صحة الإنسان. وبالرغم من كل هذه التناقضات تؤكد الجهات المُصنعة سلامة إستعماله.

أما بالنسبة للفركتوز كمحلي فقد بينت دراسة مستعرضة أن إستهلاك كمية من سكر الفواكه (الفركتوز) الموجودة في 2.5 من المشروبات الغازية العادية في اليوم تُعرض شاربيها الى خطر أعلى للإصابة بإرتفاع ضغط الدم. وارتبط استهلاك ما لا يقل عن 74 غراما في اليوم الواحد مع زيادة مقدارها %26 إلى %77 في احتمالات عبور عتبات مختلفة من ارتفاع ضغط الدم مقارنة مع مستويات منخفضة من الاستهلاك.

إن الحد من استهلاك الفركتوز هو بسهولة ممكن، وعلى ضوء هذه النتائج فإن ثمة حاجة إلى دراسات مستقبلية لتقييم ما إذا انخفضت كمية سكر الفاكهة من السكريات المضافة سوف تحد من حالات ارتفاع ضغط الدم وعبء الأمراض القلبية الوعائية عند عموم البشر. ومن الجدير ذكره هنا أن هذه الدراسة المستعرضة لا تحدد علاقة سببية بين استهلاك سكر الفواكه وارتفاع ضغط الدم كما أنه ليست كل الدراسات السابقة قد إكتشفت مثل هذه الصلة الوثيقة بين سكر الفواكه وضغط الدم وأن الدراسات الوبائية قد أسفرت عن نتائج متضاربة حول وجود ارتباط بين الاتجاهين.علماً أن ثمة زيادة في عصرنا الحالي في استهلاك الفركتوز. ويعود ذلك أساسا إلى إضافة سكر المائدة أو عصير الذرة الغني بالفركتوز إلى المشروبات الغازية ومنتجات المخابز وعصائر الفواكه ومنتجات الألبان والحلويات.

طرق تناول المواد النشوية والسكرية (الكربوهيدرات)

لقد أثارت كيفية تناول الطعام من ناحية كمية ونوعية المواد الغذائية الكربوهيدراتية بالنسبة لمرضى السكري الاهتمام الكبير من قبل الخبراء في هذا المجال. كما أنّ نتائج الدراسات في هذا المجال هي الأخرى لم تكن متوافقة فيما يتعلق بكمية ونوعية المواد الغذائية من الكربوهيدرات التي يسمح لمريض السكري بتناولها فثمة طريقتان أو مدرستان مختلفتان بعض الاختلاف وليس كلياً من حيث المبدأ وفيما يلي شرح ملخص لكل منهما:

الطريقة الأولى

تعتمد هذه الطريقة على مبدأ أنَّ أية مادة غذائية من الكربوهيدرات سواء كانت سكريات سريعة الامتصاص من الأمعاء (سكريات بسيطة) أو سكريات مركبة (نشوية) أي بطيئة الامتصاص يمكن لمريض السكري تناولها حسب ما يشاء وما يشتهي منها في الوجبة الغذائية ولكن بشرط أنْ يحافظ على النسبة المئوية من السعرات الحرارية المسموح بها لكل فرد يومياً. وبالنسبة لمرضى السكري فقد اتفقت الجهات العلمية أنْ تكون هذه النسبة بحدود 55%-60% من مجموع السعرات الحرارية المقررة لكل مريض في اليوم الواحد وحسب ما يقرره الطبيب المعالج وإختصاصيّ التغذية وان توزع توزيعا مناسبا على الوجبات الغذائية الثلاث. وفي هذا الصدد فقد أوصت الجمعية الأمريكية للسكري أنْ تكون كمية الكاربوهيدرات المتناولة يومياً هي كمعدل 130 غراماً.

ومما يجب الانتباه إليه أنّ هذه الطريقة تركز على كمية السكريات وليس نوعها بالرغم من أنّ مصدر وطبيعة السكريات تؤثر بصورة قوية على مستوى السكريات ما بعد الوجبة الغذائية. كما أنّ البحوث قد أشرت إلى أنّ تأثير درجة المعامل السكري للمواد الغذائية المتعادلة من ناحية كمية السكريات يختلف كثيراً. فقد يكون مفعول المواد ذات المعامل السكري العالي يعادل خمسة أضعاف مفعول المواد الغذائية ذات المعامل السكري الواطئ وان كانتا متساويتين من ناحية كمية السكريات.

ومن الجهات العلمية التخصصية التي توصي بإتباع هذه الطريقة هي الجمعية الأمريكية للسكري وإنْ كانت تعترف بأنّ تناول الأطعمة ذات المعامل السكري الواطئ قد يخفف من ارتفاع السكر ما بعد الوجبة الغذائية على المدى القصير أو المتوسط ولكنها تؤكد على عدم وجود شواهد كافية على فائدة الاعتماد على تناول الأطعمة ذات المعامل السكري الواطئ على المدى البعيد فيما لو اتبعت كإستراتيجية أولية.

الطريقة الثانية

تعتمد هذه الطريقة الثانية على نفس المبدأ من ناحية حصة الكربوهيدرات من السعرات الحرارية الكلية والمقررة في اليوم الواحد وتوصي بتوزيعها توزيعا مناسباً على الوجبات الغذائية الثلاث ولكنها تشترط التقيد بمصدر الكربوهيدرات. فهي تؤكد على تناول المواد الغذائية بطيئة الهضم والامتصاص, أي المواد ذات المعامل السكري الواطئ, مثل المواد النشوية كالخبز الأسمر وحتى أحيانا خبز الشعير والبقول كالباقلاء واللوبيا والحمص والحبوب كالعدس والماش والبرغل وتوصي بتجنب السكر كسكر المائدة والمواد الغذائية الغنية بالسكر كالحلوى بأنواعها والعصائر المركزة والمشروبات المنعشة غير الكحولية وغيرها.

وعلى النقيض من توصيات الجمعية الأمريكية للسكري, توصي الجمعية الأوربية لدراسة السكري بإبدال الأطعمة ذات المعامل السكري العالي بأطعمة ذات معامل سكري واطئ وهو نفس المبدأ الذي تعتمد عليه الطريقة الثانية. وفي دراسة حديثة لدراسات إحصائية عديدة لوحظ أنّ اختيار مواد غذائية ذات معامل سكري واطئ بدلا من تلك ذات المعامل السكري العالي كان ذا فائدة صغيرة ولكنه من الناحية الطبية وعلى المدى المتوسط كان ذا تأثير مفيد على السيطرة على السكر ما بعد الوجبات الغذائية عند مرضى السكري. كما لاحظت هذه الدراسة أنّ الفائدة من تناول المواد الغذائية ذات المعامل السكري الواطئ كانت مشابهة مع تلك التي يمكن أنْ نحصل عليها من استعمال الأدوية التي تستهدف تخفيف مستويات السكر بعد الوجبات الغذائية.

ومن محاذير هذه الطريقة هو أنَّ المرضى في سن المراهقة وممن يعانون من المرض السكري النمط الأول وممن يستهلكون سعرات حرارية قليلة من النشويات ولكنهم يُعوضون عنها بكميات أكبر من السعرات التي مصدرها الدهون يُعانون من إحتمال زيادة خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

الدهون

إنَّ الغذاء الصحي لعموم الناس يجب أنْ يحتوي على الدهون. ويجب أنْ لا تزيد حصتها من مجموع السعرات الكلية المقررة في اليوم الواحد على 30% (25-30%).تمتلك الدهون أعلى سعرات حرارية (كل غرام واحد من الدهون يولد 9.5 كيلوكالوري أي حوالي 39 كيلو جوول مقارنة بأنواع المواد الغذائية الأخرى. ومما يجب معرفته أنّ دور الدهون التي تحتويها المواد الغذائية هو بسيط في تحديد السيطرة على السكر في الدم خلال اليوم. ولكنها تساهم حتما على المدى البعيد في زيادة السكر في الدم على المدى البعيد وكذلك على وزن المريض. وهكذا فالإكثار من تناول الدهون يمكن أنْ يؤدي إلى زيادة وزن الجسم أو السمنة ويعيق السيطرة على المرض السكري ويمكن كذلك أنْ يرفع تركيز الدهون (الكولسترول وثلاثي الجليسيريد) في الدم الأمر الذي يساهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وفي حالة السمنة وفرط الدهون في الدم أو اختلال نوعيتها فقد تُخَفَّض نسبة الطاقة من الدهون المسموح بتناولها حتى قد تصل إلى 15% بدلا من 30%. فالمرأة صغيرة البنية, على سبيل المثال, ممن تحتاج إلى فقدان بسيط في الوزن يقتضي أنْ تكون حصة الدهون في طعامها تشكل 25% أو حتى أقل من السعرات الكلية في اليوم لغرض تحقيق الهدف من الوزن المطلوب لها وكذلك السيطرة على السكر في الدم في حالة إصابتها بالمرض السكري. من جانب آخر قد يحتاج شاب رياضي مصاب بالمرض السكري النمط الأول إلى 40% من السعرات من الدهون, حيث قد يحتاج, في حالة ممارسته كرة القدم, إلى 4000 سعرة حرارية يوميا. تحتوي الدهون في الطبيعة على ثلاث أنواع من الأحماض الدهنية.

أنواع الأحماض الدهنية:

1) الأحماض الدهنية المشبَّعة.

2) الأحماض الدهنية غير المشبَّعة المتعددة

3) الأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية

4) الأحماض الدهنية المُتَحَوِلة.

إنّ كميات محددة من الدهون هي ضرورية لصحة الإنسان. لذلك فإنّ كمية ونوع الدهون التي نأكلها كلاهما مهمان. فمن الشروط الضرورية للعلاج الطبي بالتغذية هو الامتناع عن تناول الدهون الغنية بالأحماض الدهنية المشبعة وهي عادة حيوانية المنشأ كالليّة والشحم في لحوم المواشي وما يسمى بالدهن الحر ومشتقات الحليب كامل الدسم كالزبد والقيمر والجبن (يُحبذ الأبيض لإحتوائه على دسم أقل) والحليب كامل الدسم والآيس كريم وجلد الدجاج وصفار البيض. ويُعتبر كل من صفار البيض وجلد الطيور كالدجاج ولحم الاعضاء كالكبد والكليتين والمخ (في الباجة) من المواد الغذائية الغنية بالكولسترول أيضا.

إنّ لحوم الحيوانات المُجتَّرة كالماشية تحتوي عادة على كمية أقل من الدهون الحيوانية ( الغنية بالأحماض الدهنية المشبعة) في حالة تربيتها على الحشيش وفي المراعي الطبيعية وأقل منها لحوم الصيد مقارنة مع لحوم الحيوانات التي تربى في حقول تربية خاصة والتي تغذى عادة على علف صناعي. ومن طرق الطبخ التي تساعد على فقدان اللحوم قسماً كبيراً من دهونها هي طريقة الشوي. كما أنَّ طريقة الشوي على النار بإستعمال الحطب أو الفحم أو الغاز قد تكون أفضل من إستعمال الفرن الكهربائي أو الغازي لاسيَّما من ناحية التخلص من الدهون.

إنّ افضل الدهون للاستهلاك هي الدهون التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض غير المشبعة الأحادية وغير المشبعة المتعددة وكذلك أحماض أوميجا-3 لاسيّما ذات السلسة الطويلة فهي أيضا من الأحماض غير المشبعة المتعددة وسيأتي ذكرها لاحقا.

ويجب أنْ لا تزيد حصة الدهون المُشبَّعة عن 10% من السعرات الحرارية وأقل من 7% في حالة ارتفاع تركيز الكولسترول - البروتين الدهني واطئ الكثافة. حيث ينصح بتناول الدهون الغنية بالأحماض غير المشبعة الأحادية أو المتعددة. أما حصة الأحماض غير المشبعة المتعددة فيجب أنْ لا تزيد هي الأخرى عن 10% من السعرات الحرارية الكلية لليوم الواحد. وكمثال على هذه الأحماض هو زيت حبوب عباد الشمس وزيت بذور القطن والسمسم وفول الصويا وبذور القرع أو اليقطين والنخالة والخبز كامل الحبوب والسمك الدسم. أما ما تبقى من السعرات الحرارية الكلية في اليوم الواحد والمسموح بها من حصة الدهون فيكون من حصة الأحماض غير المشبعة الأحادية. وهي تستعمل عادة لجعل الطعام مقبولا وشهيا وكذلك لموازنة الكمية المقرر تناولها من السعرات في اليوم الواحد. وتكون الأحماض غير المشبعة الأحادية عادة نباتية المنشأ وأفضلها زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت حبة الخردل. وتوجد كذلك الأحماض غير المشبعة الأحادية أيضا في الزيتون والفول السوداني والكاشيو.

إنّ نسبة الدهون غير المشبعة المتعددة (P) إلى غير المشبعة الأحادية (M) إلى المشبعة (S) (P: M: S لمادة غذائية معينة يجب أنْ تحتوي على أرقام عالية لغير المشبعة المتعددة وثم أقل منها لغير المشبعة الأحادية مقارنة إلى رقم المشبعة. ومن الناحية العملية فقد يلاقي المريض بعض الصعوبة في تطبيق هذا المبدأ ولكن يمكن تلافي ذلك وجعله أكثر سهولة من ا

المشاهدات 91   تاريخ الإضافة 2014/09/29   آخر تحديث 2018/12/12 - 00:08   رقم المحتوى 1473
أضف تقييم
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 103 الشهر 2938 الكلي 10013655
الوقت الآن
الأربعاء 2018/12/12 توقيت بغداد
تصميم وتطوير